أويل برايس: لماذا سيفشل ترمب في منع تصدير نفط إيران؟

ترجمة - العرب

الخميس، 12 يوليه 2018 12:07 ص

قال موقع «أويل برايس» الأميركي -الرائد في شؤون النفط العالمية- إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحاول تكرار استراتيجية إدارة بارك أوباما بوقف صادرات إيران النفطية، للضغط على النظام في طهران لتقديم تنازلات، لكن هناك عدة أسباب تشير إلى احتمال عدم نجاح ترمب في ذلك. وأضاف الموقع -في تقرير له- إلى أن الصعوبة ليست في أن عقوبات ترمب لن تكون فعالة، مشيراً إلى رفض بقية الأطراف الدولية مجاراة واشنطن في حملتها لعزل إيران.

وتابع الموقع أنه رغم معارضة الاتحاد الأوروبي لعقوبات واشنطن ومحاولته حماية إيران من الإجراءات الأميركية، فإن الشركات الدولية تحزم أمتعتها وتغادر إيران، بينما بدأت المصافي العالمية خفض واردتها من النفط الإيراني، وهو ما يعطي انطباعاً بأن العقوبات لها تأثير.

لكن «أويل برايس» يقول إن المشكلة الرئيسية التي يمكن أن تواجه إدارة ترمب تتمثل في سوق النفط الذي يختلف الآن عما كانت عليه بين عامي 2012-2015، فقد بات سوق الخام حالياً يعاني شحاً في الإمدادات أكثر من أي وقت مضى، وهو ما قد يدفع ترمب في النهاية إلى التساهل مع إيران في مسألة النفط.

وأشار الموقع إلى أنه في عهد أوباما كان هناك النفط الصخري الأميركي الذي غطى حينئذ على إمدادات النفط الإيراني المتوقفة، بسبب العقوبات، لكن في عهد ترمب هناك أيضاً ارتفاع في إنتاج النفط الصخري الأميركي، إلا أن هذا الارتفاع يقابله انقطاع في الإمدادات في مناطق آخرى، مثل فنزويلا، وليبيا، ثم إيران بفعل العقوبات.

وأكد الموقع أن سوق النفط العالمي يواجه نقصاً حاداً في الفترة المقبلة، بسبب الأوضاع في ليبيا وفنزويلا وأنجولا، وبشكل أخص في فنزويلا، التي تملك أحد أكبر الاحتياطات النفطية في العالم، والتي تزداد أوضاعها سوءاً يوماً بعد يوم.

ولفت «أويل برايس» إلى تقرير صادر عن بنك ميريل لينش الأميركي، قال فيه إن العقوبات السابقة التي فرضها أوباما على إيران كانت ممكنة لأن النفط الصخري الأميركي كان متنامياً بوتيرة متسارعة، بالإضافة إلى امتلاك أعضاء «أوبك» فائض إنتاج مكنها من تعويض نقص النفط الإيراني.

وحذر البنك من أن الأوضاع في الوقت الراهن مختلفة، وأن العالم يواجه حالياً نقصاً في الإمدادات على الأقل في العام والنصف المقبل، وهو ما يجعل وقف تصدير إيران خامها أمراً مثيراً للإضطراب.

ورأى الموقع الأميركي أن نهج أوباما فيما يتعلق بالعقوبات كان حذراً، وكان يهدف إلى تفادي رفع الأسعار، من خلال مطالبة الدول المستوردة لنفط إيران بخفض الاستيراد بنسبة 20 %، لكن نهج ترمب يعتمد وقف صادرات إيران كلية، ومعاقبة أي دولة تستورد نفطها، وهي أخبار تسببت في رفع أسعار السوق.

وخلص الموقع -في تقرير له- إلى أن إدارة ترمب ربما تُجبر على التراجع عن منع تصدير نفط إيران، إذا ما ارتفعت الأسعار بشكل كبير.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.