نواب بـ«الكونجرس» يرفضون شروط الإمارات لإنهاء معركة الحديدة المونيتور: رسالة تحذيرية للعتيبة وبن سلمان حول انتهاكات في اليمن

وكالات

الخميس، 12 يوليه 2018 12:50 ص

مؤشرات جديدة تؤكد تزايد الغضب الأميركي داخل أروقة «الكونجرس الأميركي» تجاه دعم إدارة الرئيس دونالد ترمب الحرب الإماراتية السعودية في اليمن، خاصة بعد بدء أبوظبي معركتها للسيطرة على الحديدة. وكشف تقرير لموقع «المونيتور»، عن ضغوط جديدة من كبار النواب الديمقراطيين في «الكونجرس» على الرياض وأبوظبي للتخلي عن مطلب استسلام الحوثيين في اليمن، ويأتي ذلك بعد تقرير لمجلة «فورين بوليسي» الأميركية قبل 3 أيام، أكد أن عمليات التعذيب الممنهجة في السجون اليمنية التي تديرها الإمارات، أثارت انزعاجاً لدى مختلف الإدارات الأميركية من سلوك دول التحالف السعودي- الإماراتي.

بخصوص تقرير «المونيتور» الذي كتبه مراسلها في الكونجرس برينت هاريس، أوضح أن 5 نواب أرسلوا رسالة لسفيري الإمارات والسعودية في واشنطن، عبروا فيها عن قلقهم إزاء الخسائر البشرية في البلد الذي مزقته الحرب.

وأوضح مراسل «المونيتور» أن هذه الرسالة تعد ضربة لدول التحالف، التي استمرت في خسارة الدعم في الكونجرس، الذي يملك القدرة على منع صفقات الأسلحة، ووقف عمليات تزويد طائرات التحالف الذي تقوده السعودية في الجو لقتال الحوثيين المدعومين من إيران.

ونقل الموقع الأميركي عن النواب قولهم إن رسالتهم لسفير الإمارات يوسف العتيبة والسفير السعودي الأمير خالد بن سلمان مفادها «نحثكم على المرونة في مطالبكم الداعية لتجنب التصعيد في الحديدة، خاصة مطالبكم بمغادرة الحوثيين المدنية والميناء، وفي الفترة الأخيرة منطقة البحر الأحمر، مباشرة ودون شروط».

وأشار «المونيتور» إلى أنه كجزء من جهود المبعوث الدولي لليمن مارتن غريفيثس، لوقف الهجوم الدموي، فإن الحوثيين عرضوا تسليم إدارة الميناء للأمم المتحدة، إلا أن السعوديين والإماراتيين يطالبون بانسحاب شامل من المنطقة.

وأفاد مراسل الموقع أن النواب حذروا من استمرار الحرب، حتى لو تخلى الحوثيون عن الحديدة، قائلين: «سيواصل الحوثيون الحرب، حيث فشلت الهجمات السابقة في توفير فرص لخفض التوتر، ونعبر عن القلق من أن يؤدي هذا الهجوم إلى تعميق، وليس تخفيف، تورط التحالف في اليمن».

وذكر الموقع أنه وقّع على الرسالة كل من ستيني هوير، والنواب البارزون في لجنتي الشؤون الخارجية والأمنية إليوت إنغل ونيتا لوي وآدم شيف، بالإضافة إلى الديمقراطي البارز في فريق الشرق الأوسط في لجنة الشؤون الخارجية النائب تيد دويتش.

بخصوص الرسالة، قال مدير مجموعة «جاست فورين بوليسي/ سياسة خارجية عادلة»، التي تعارض الدعم الأميركي للحرب السعودية في اليمن، روبرت نيمان، إن «هذه رسالة مهمة نظراً للموقعين عليها»، مشيراً إلى أن هوير وإنغل يعدان من أهم الديمقراطيين المؤيدين للسعودية.

وأشار «المونيتور» إلى أن موقع «إنترسبت» نشر العام الماضي أن هوير كان يحاول إقناع الديمقراطيين بعدم دعم تشريع ينهي الدعم الأميركي للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، وهو ما ينفيه مكتب النائب هوير، لافتاً إلى أن إنغل واثنين من الموقعين، وهما لوي ودويتش، لهم سمعة بأنهم من الصقور المتشددين ضد إيران، وصوتوا ضد اتفاقية باراك أوباما النووية عام 2015، مع أنهم انتقدوا قرار الرئيس دونالد ترمب الانسحاب منها.

وكشف «المونيتور» عن تراجع الدعم للسعودية في صفوف النواب والسيناتورات الديمقراطيين البارزين، ففي الشهر الماضي قام الديمقراطي البارز في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ بوب ميننديز، بتعليق صفقة بملايين الدولارات لبيع ذخيرة دقيقة لكل من السعودية والإمارات، مشيراً إلى أن ميننديز صوت ضد إنهاء الدعم الأميركي للتحالف السعودي في شهر مارس الماضي.

وأظهر تقرير الموقع الأميركي، أن رسالة النواب تشجب الدعم الإيراني للحوثيين، واستمرار إطلاق الصواريخ الباليستية على المدن السعودية، لكنها تشير إلى أن السيطرة الناجحة على الحديدة لن يكون لها ذلك الأثر المهم.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.