نهضة مجتمع

بثينة الجناحي

الخميس، 12 يوليه 2018 01:46 ص

للارتقاء مسارات، تتطلب خطوات دقيقة وحذرة، وقد تتخطى المحن والمصاعب لتحقيق أقصى الأهداف السامية. ولا شك بأن منافذ الارتقاء تتخذ طرقاً متفاوتة للوصول إلى المستوى المطلوب والمتمرس. فهنا أسلط الضوء على مسارات الارتقاء للثقافات الرفيعة، التي من شأنها تعزيز ثقافة الفرد أو الجماعة وترسيخها. البناء الثقافي هو موضوع كبير، ولا يقف عند تقنية معينة ولا خطوات معدودة. ولكن إن تمعنا في النجاح من المنظور النهضوي، ولنبدأ بالأسئلة العريضة.
كيف نستطيع أن نرى نجاح مجتمع أو مجموعة في الطريق الذي تسلكه نحو بناء الروح المتجانسة، متكاتفة وحتى فتح الطرق الجديدة للمسارات النهضوية؟ سؤال كبير بالفعل، والنجاح فيه يتطلب الكثير من الخطوات التي من الضروري أن تبقيك بعيداً عن بؤرة الجهل.
فما يربك مسيرة مجتمع متماسك قد يبدأ بجهل الأفراد، وعدم تحركهم نحو بناء المجتمع بأنفسهم، وبناء ثقافته، وفهم سياسته ومنطقه. فحتى تتمكن تلك المجموعة من الارتقاء الثقافي، عليه أولاً أن يتمكن من بناء تاريخه، والبحث فيه، والكتابة عنه. وتقديم البحوث والمصادر التي لها علاقة بتاريخ الدولة أو المجتمع بالتأكيد سيجعل من مسيرة النجاح والتأكيد على وجوده قوة صادة، مثقفة وقادرة على بناء الحجج ضد من يحاول زعزعة شؤون الدولة، وإضعاف كيانها.
فإذا مسار النجاح لتحقيق التكاتف المطلوب ما بين المجموعة يبدأ بإصدار الكتب، وترسيخ ذاكرة الجماعة وتحليلها. هكذا باختصار قد تبدأ مسيرة النخبة في فهم وصقل المنافذ التي من شأنها أن تعزز من روح المجتمع الجماعي بذاكرته، نهضته وهويته.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.