في الجلسة الختامية لدور الانعقاد الـ 46 «الشورى»: مونديال 2022 نتيجة طبيعية لدور قطر البارز إقليمياً ودولياً

محمود مختار

الثلاثاء، 17 يوليه 2018 05:35 ص

عقد مجلس الشورى جلسته الأسبوعية العادية، أمس، برئاسة سعادة السيد أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود، رئيس المجلس. وفي بداية الجلسة، عبر مجلس الشورى عن سعادته واعتزازه وتهنئته لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ولشعب قطر وللمقيمين على أرضها، بمناسبة تسلّم سموه «حفظه الله»، أمس الأول الأحد، في موسكو استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، بحضور فخامة الرئيس فلاديمير بوتن، رئيس جمهورية روسيا الاتحادية، وسعادة السيد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا».

وأكد المجلس أن هذا الحدث العالمي جاء نتيجة طبيعية ومنطقية لدور دولة قطر البارز والفاعل إقليمياً ودولياً، ولسياستها الحكيمة والرشيدة، ونجاحاتها الكبيرة التي حققتها في مجال تنظيم البطولات الرياضية الكبرى، وثقة دول العالم بها. كما عبر المجلس عن ثقته بأن مونديال قطر 2022 سيكون، بإذن الله، وبجهود أبناء قطر الأوفياء، وبتعاون الأشقاء والأصدقاء، علامة بارزة ومضيئة في تاريخ بطولات كأس العالم وفي تاريخ الرياضة العالمية، وتشريفاً ليس لدولة قطر وحدها، وإنما للعرب جميعاً.

ثم واصل المجلس النظر في جدول أعماله، حيث ناقش تقرير لجنة الشؤون الداخلية والخارجية التكميلي حول طلب المناقشة العامة المقدم من عدد من الأعضاء بشأن الضرر الواقع على أبناء الأمهات القطريات المطلقات منهن والأرامل لآباء من دول الحصار.

كما ناقش المجلس تقرير لجنة الشؤون القانونية والتشريعية حول مشروع قانون بإنشاء صندوق دعم وتأمين العمال، وتقرير لجنة الخدمات والمرافق العامة التكميلي حول طلب المناقشة العامة المقدم من عدد من الأعضاء حول ظاهرة ارتفاع إيجار المحلات التجارية.

وبعد مناقشات مستفيضة للتقارير الثلاثة، قرر المجلس الموافقة عليها، وإحالة توصياته بشأنها إلى الحكومة الموقرة.

ثم تلا سعادة السيد فهد بن مبارك الخيارين -السكرتير العام للمجلس- المرسوم الأميري رقم (39) لسنة 2018 القاضي بفض دور الانعقاد السادس والأربعين لمجلس الشورى.

وفي ختام الجلسة، ألقى سعادة رئيس المجلس كلمة بمناسبة فض الدورة الحالية، رفع في بدايتها باسمه وباسم أعضاء المجلس إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أسمى آيات الشكر والتقدير لما يقدمه سموه «حفظه الله» من دعم كبير ومساندة مستمرة لمجلس الشورى، من أجل تحقيق رسالته، وأداء دوره في خدمة المواطن، والدفاع عن قضايا الوطن.

كما أشاد سعادته بجهود الحكومة الموقرة، وبتعاونها المخلص مع مجلس الشورى، مما كان له الأثر الإيجابي في ما حققه المجلس من إنجازات في مجال التشريع، وإجازة العديد من مشروعات القوانين المهمة في كل المجالات، وفي إصدار العديد من التوصيات التي تهم الوطن والمواطن.

وعبر سعادة السيد أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود عن ارتياحه للنتائج الإيجابية التي حققها المجلس في مجال الدبلوماسية البرلمانية على الصعيدين الإقليمي والدولي، وكان لها تأثير واضح في تفهم برلمانات الدول الشقيقة والصديقة، وكذلك البرلمان الأوروبي لموقف دولة قطر من هذا الحصار، وفي مطالبة هذه البرلمانات بالإسراع في رفعه.

وأوضح سعادته أنه قد تم في هذه الدورة الانتهاء من جميع ما ورد إلى المجلس من مشاريع قوانين ومراسيم، وتمت إحالتها مع المقترحات والتوصيات بشأنها إلى الحكومة الموقرة.

وفي ختام كلمته، تقدم سعادة رئيس مجلس الشورى بخالص الشكر إلى أعضاء المجلس، لما بذلوه من جهود، سواء كان ذلك في الجلسات العامة للمجلس، أو من خلال لجانه المتخصصة، ولما أبدوه من جدية ومسؤولية وحرص في مناقشاتهم، والتي أثروا من خلالها جلسات المجلس بالأفكار والآراء السديدة، والمقترحات البناءة، وكانوا جميعاً في مستوى المسؤولية الوطنية والأخلاقية. كما تقدم بالشكر إلى السكرتارية العامة للمجلس، وكل موظفي مجلس الشورى.


للحد من ارتفاع الإيجارات.. لجنة الخدمات:تشجيع الملّاك على فتح محلات تجارية بالعمارات السكنية

ناقش مجلس الشورى تقرير لجنة الخدمات والمرافق العامة حول طلب المناقشة العامة المقدم من قبل عدد من السادة الأعضاء حول ظاهرة ارتفاع أسعار إيجارات المحلات التجارية.

وقال السيد محمد بن مهدي الأحبابي -مقرر اللجنة- إن الموضوع يشكل ظاهرة انتشرت في الفترة الأخيرة، وتعود لأسباب كثيرة، مشيراً إلى مشاركة سعادة السيد محمد بن عبدالله الرميحي وزير البلدية والبيئة خلال دراسة طلب المناقشة، حيث أوضح العديد من الجوانب المرتبطة بالموضوع.

وأعرب عن شكره لتفهم سعادته لمسألة منح تراخيص محلات تجارية لبعض المناطق السكنية، والبنايات التي لا تتوفر بها محلات تجارية تؤدي خدمات للسكان، وبالتالي، الحد من الازدحام في الأسواق للحصول على المواد الاستهلاكية، منوهاً بأن ارتفاع الإيجارات انعكس على ارتفاع المواد الاستهلاكية.

وأوضح أن اللجنة أعدت جملة من التوصيات المتعلقة بالموضوع، والتي تتضمن تشجيع الحكومة لملاك العمارات السكنية على فتح محلات تجارية، لسد احتياجات سكان المنطقة، وتسريع وتسهيل منح تراخيص البناء، ووضع مدة زمنية لإصدار التراخيص.

ناصر الحيدر: لجنة لدراسة أوضاع الأسواق

 أكد السيد ناصر سليمان الحيدر -عضو المجلس، خلال الجلسة- أن المشكلة الأساسية التي تواجه الدوحة والمناطق الأخرى هي نقص الشوارع التجارية، لأن ما تم افتتاحه من شوارع خلال الفترة الماضية ليس كافياً. ونوه بأن التوصيات التي أصدرتها لجنة المرافق والخدمات العامة بالمجلس بشأن تسهيل منح التراخيص يمكن أن تساعد في النشاط التجاري، وتعويض نقص الشوارع التجارية.

وتابع: «الحل الوحيد هو فتح شوارع جديدة، الأمر الذي يمكن أن يحد من ارتفاع قيمة الإيجارات، مشيراً إلى أن المحال التجارية التي ستكون في مناطق الريل أو الفرجان ليست الحل في خفض الإيجارات، إنما الحل في فتح شوارع تجارية جديدة».

واقترح الحيدر تشكيل لجنة أو جهة في البلدية، تقوم بدراسة أوضاع الأسواق، وتحدد نسبة العقارات التجارية في أي منطقة، بالمقارنة مع جملة العقارات في المنطقة ذاتها، وفي الدوحة عموماً، كما تقوم بدراسة زيادة عدد السكان، وعلى ضوء هذه الدراسة يتم تحديد الشوارع التجارية.

ناصر الحميدي: التخطيط يقلل الازدحام وتكلفة الصيانة

 قال السيد ناصر بن سلطان الحميدي -عضو المجلس- إن الجهات المختصة في وزارة البلدية عندما تحدد الأسواق تكون بنيتها التحتية جاهزة، مشيراً إلى أن الحل الجذري ليس في فتح شوارع تجارية، وإنما الحل في عمل تخطيط شامل للمنطقة منذ البداية، بحيث يضمن التخطيط توفير كل الخدمات، من مجمعات، وأسواق تجزئة، ومحطات بترول، وغيرها.

وأضاف أن هناك الكثير من المناطق الجديدة لا توجد بها أي الخدمات المذكورة، مبيناً أن مثل هذا التخطيط يقلل من الازدحام، ويقلل تكلفة صيانة الشوارع.

صقر المريخي: افتتاح شوارع تجارية جديدة

 قال السيد صقر المريخي -عضو المجلس، في مداخلته خلال الجلسة-: «إن أساس النقاش يتمحور حول خفض إيجارات المحلات التجارية، ويأتي ذلك من خلال افتتاح شوارع تجارية جديدة، أو توجه الجهات المختصة بأهمية تخفيض الإيجارات، حتى ينعكس ذلك على المستهلك، الذي يتعرض دوماً للضغوطات المالية».

يوسف الخاطر: إيجارات المجمعات التجارية وراء رفع الأسعار

 قال السيد يوسف بن راشد الخاطر -عضو المجلس- إن تحديد الشوارع التجارية من صلاحيات الدولة، إلا أن بعض الشوارع التجارية غير عاملة، من بينها شارع بروة التجاري، لافتاً إلى أن 80 % من الشارع غير مؤجرة وغير عاملة، لأنه خارج المنطقة السكانية، كما أن إيجارات المحلات التجارية في الوكرة وصلت نحو 30 ألف ريال.

واعتبر المبالغة في إيجارات المحلات بالمجمعات التجارية أدى إلى ارتفاع الأسعار في البلاد كلها، ولفت إلى أن البلدية حددت شارع مسيعيد في الوكرة ليكون تجارياً، إلا أن التجار لم يوافقوا على فتح محلات في هذا الشارع. وتابع الخاطر أن وسط المدينة هو أساس التجارة ومركزها، وأن التسهيل على المواطنين لفتح محال تجارية أمر ضروري، بدلاً منه في مناطق غير سكنية، كما هو الحال في شارع بروة التجاري في الدوحة، والذي لا تعمل المحال التجارية فيه.

وأضاف: «لا بد أن نسعى لأن تكون المناطق التجارية في أماكن التجمعات السكانية، حتى تجد رواجاً، وتنشط الحركة التجارية، والسعي أيضاً إلى فتح مناطق تجارية جديدة في المناطق ذات الكثافة السكانية».




أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.