الرضاعة الطبيعية للأطفال فوائد فورية وأخرى على المدي الطويل

بوابة العرب- هاجر المنيسي

الأحد، 05 أغسطس 2018 12:40 م

يعتبر الأسبوع الأول من أغسطس هو "الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية" بقرر من منظمة الصحة العالمية حيث يوفّر حليب الأم التغذية المثالية للرضيع، فهوَ يحتوي على مزيج قريب للكمال من الفيتامينات والبروتينات، والدهون، وكل شيء يحتاجهُ الطفل للنمو، بالإضافة إلى أنّهُ أسهل للهضم من الحليب الصناعيّ، ولذلك ينصح الأطباء بأن تتم عملية الرضاعة الطبيعية لأول ستة أشهر دون دخول أي مكملات غذائية على أن تستمر لمدة عامين.

وتكمن أهمية الرضاعة الطبيعية بأن لها أثر قريب وأخر على المدى البعيد ويمكن إيجاز أهميتها الفورية فيما يلي

-يحتوي حليب الأم على أجسامٍ مُضادة تُساعد الطفل على محاربة الفيروسات والبكتيريا.
- يُقلل خطر إصابة الطفل بالربو أو الحساسية.

- الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية خالصة لأول 6 أشهر من عمرهم، تقل لديهم نسبة التهابات الأذن، وأمراض الجهاز التنفسي، ونوبات الإسهال الشديدة، كما أنَّ نسبة زياراتهم إلى الطبيب والمُستشفى تكونُ أقل من غيرهم.

- الأطفال الذّينَ يحصلونَ على الرضاعة الطبيعيّة يكتسبونَ الوزن بشكلٍ طبيعيّ.

-  الرضاعة تلعبُ دوراً هامّاً للوقاية من حالات الموت المُفاجئ لدى الرضّع.

- تحسين أداء الجهاز الهضمي حيث تقوم العديد من المواد، من بينها الهرمونات، عوامل النمو والأحماض الأمينية الحرة، بتنظيم نمو وتطور جهاز الهضم، كما أن التغذية التي تعتمد على حليب الأم تساهم في تكاثر الجراثيم الجيدة أو نبيت جرثومي (flora) طبيعي واقي، في الجهاز الهضمي لدى الطفل، الذي يكون في طور النمو. 

أما بالنسبة لفوائد الرضاعة الطبيعية على المدى الطويل، فهي تشمل الأتي:

1. حماية ضد الأمراض المعدية

يستمر هذا التأثير الإيجابي حتى بعد فطام الطفل عن الرضاعة (المزيد حول كيفية فطام الرضيع!).
الأطفال الذين أرضعتهم أمهاتهم لستة أشهر على الأقل كانوا أقل عرضة للإصابة بالأمراض العدوائية، حتى بعد أن بدأوا بتناول الطعام العادي.

كما أن إحتمالات إصابتهم بإلتهابات الأذن المتكررة في السنة الأولى أقل بمرتين، فضلا عن أن مدة المرض لديهم تكون أقصر بمرتين حتى سن السنتين، وتكون إحتمالات بقائهم في المستشفى للعلاج في مرحلة الطفولة أقل أيضاً.

2. الحماية من الأمراض المزمنة

- تحمي الرضاعة من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة عند الكبر، بعد عشرات السنين. خطر إصابة الأطفال الذين تغذوا بالرضاعة من حليب الأم بالسمنة هو أقل بمرتين.

- تقلل من خطر الإصابة بالأمراض السرطانية في مرحلة الطفولة، إضافةً إلى تقليل خطر الإصابة بأنواع معينة من الأمراض السرطانية (بالأساس، اللوكيميا - سرطان الدم) مدى الحياة.

- تسهم الرضاعة، بعدة طرق، في تقليل الإصابة بعوامل الخطر التي تزيد من إحتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الشرايين التاجية في القلب، مستقبلاً.

- أقل عرضة للإصابة بداء السكري، وخصوصاُ من النوع الأول (سكري الأطفال)، وقد يعود سبب ذلك إلى التعرض لفترة أقل لحليب الأبقار (الذي ثبت أنه يشكل أحد عوامل الخطر للإصابة بسكري الأطفال).

في النهاية، هنالك العديد من الأدلة على أن الرضاعة تساهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض مناعية، من بينها أمراض الحساسية المختلفة، الربو وغيرها.

3. التطور الدماغي (القدرات الذهنية)

أظهرت معظم الدراسات وجود علاقة بين الرضاعة، لمدة 6 أشهر على الأقل، وبين إرتفاع علامات إختبارات الذكاء (IQ) المختلفة في فترة الطفولة والمراهقة.

إضافة إلى ذلك، أكدت العديد من الدراسات أن الرضاعة تعود بالفائدة على الأنظمة الحسية: فلقد كان تطور الأجهزة البصرية والسمعية لدى الأطفال الذين تم إرضاعهم، أفضل.

4. تخفيف التوتر وتهدئة الطفل

قد تفسر الرابطة العاطفية التي تنشأ بين الأم والطفل خلال الرضاعة، وبعض المواد التي تتوفر في حليب الأم.هذه الحقيقة أثبتت في العديد من الدراسات والتي لا شك فيها اليوم: أن الرضاعة تسهم في تخفيف التوتر لدى الرضيع. على الرغم من أننا لا نعتبر الأطفال الرضع فئة معرضة للتوتر على وجه الخصوص.

إلا ان التأثير المضاد للألم والمهدئ الذي يتمتع به حليب الأم يسهم في تطور الطفل الإجتماعي والعقلي، ويحسن العلاقات بين أفراد العائلة (خصوصاً الأم) وبين الطفل الرضيع.







أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.