قطر والصين تُجريان محادثات متقدمة بشأن صفقات غاز مسال

وكالات

الأربعاء، 08 أغسطس 2018 11:23 م

قالت 3 مصادر مطّلعة، أمس الأربعاء، إن «بتروتشاينا» تُجري مباحثات في مرحلة متقدمة مع قطر لشراء غاز طبيعي مسال بموجب اتفاقات قصيرة وطويلة الأجل.

 وتحتاج الصين إلى تدبير الغاز الطبيعي المسال في إطار مسعاها لحرق الغاز الطبيعي الأقل تلويثاً للبيئة بدلاً من الفحم في توليد الطاقة الكهربائية.

 وبعد أن بدأت بكين البرنامج العام الماضي، تفوقت الصين على كوريا الجنوبية لتصبح ثاني أكبر مشترٍ في العالم للغاز الطبيعي المسال.

الاتفاق مع قطر -أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم- أمر منطقي في الوقت الذي تسعى فيه الدوحة وراء مشترين للغاز المسال بعد توسعات إنتاجية مزمعة.

ملايين الأطنان

وقال مصدران -أُحيطا علماً بالمباحثات- إن أحد الاتفاقات التي خضعت للنقاش في الأسبوع الماضي يتضمن ملايين الأطنان من الإمدادات السنوية بدءاً من العام الحالي وحتى عام 2022. وأضاف المصدران أنه لم يُنتهَ بعد من تحديد السعر والكمية.

وقال مصدر ثالث مطّلع على المسألة، إن «بتروتشاينا» تبحث أيضاً إبرام اتفاق أطول أمداً مع قطر، دون أن يذكر المزيد من التفاصيل.

وطلبت جميع المصادر عدم نشر أسمائها؛ لأن المسألة ليست معلنة. وامتنع متحدث باسم مؤسسة البترول الوطنية الصينية (سي. أن. بي. سي) -وهي الشركة الأم لـ «بتروتشاينا»- عن التعقيب، فيما لم ترد «قطر غاز» حتى الآن على رسالة بالبريد الإلكتروني تطلب التعليق.

وقد ترتفع واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال 70 % على مدى السنوات الثلاث المقبلة إلى 65 مليون طن في 2020، وفقاً لشركة الاستشارات «أس. آي. أيه. إنرجي». وفي العام الماضي، بلغت واردات الصين مستوى قياسياً عند 38.1 مليون طن، بزيادة قدرها 46 % عن السنة السابقة.

امتداد للاتفاق

وقال أحد المصادر، وهو مسؤول تنفيذي بالقطاع يعمل في بكين: «الاتفاق القصير الأجل يأتي استكمالاً لاتفاق قائم طويل الأجل».

وقال مصدران إن «بتروتشاينا» بدأت محادثات الإمدادات مع قطر -أكبر مصدّر في العالم للغاز الطبيعي المسال- قبل عدة أشهر، لتغطية فجوة سريعة النمو في الإمدادات في الأجل الطويل، في وقت من المنتظر فيه أن يرتفع الطلب بوتيرة أسرع مما تستطيع الحقول المحلية إنتاجه.

الأكثر تنافسية

وقال تشين تشو -العضو المنتدب لدى «أس. آي. أيه. إنرجي»- إنه على الرغم من المنافسة المتنامية مع مصدّرين منافسين مثل أستراليا وروسيا والولايات المتحدة، تأتي قطر بين أكثر مورّدي الصين تنافسية بسبب حجم إنتاجها وقربها الجغرافي وانخفاض التكلفة.

تأتي المحادثات مع قطر بعد قرار الصين إضافة الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة إلى قائمة السلع الأميركية التي ستخضع لرسوم جمركية، في ظل حرب تجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وقال تشين: «في ضوء تنامي الإقبال على الغاز الطبيعي المسال المستورد، ينبغي للصين أن تبحث عن مصادر واستثمارات جديدة للغاز المسال. سيفيد هذا مشاريع جديدة في قطر، والساحل الغربي لكندا، وروسيا، وموزمبيق، وأستراليا، وبابوا غينيا الجديدة».

وتتطلع قطر إلى زيادة طاقتها الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال إلى 100 مليون طن سنوياً من 77 مليون طن سنوياً في الوقت الحالي.







أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.