مستقبل آلاف المبتعثين السعوديين في مهب الريح بعد أزمة كندا

وتاوا - أ.ف.ب

الخميس، 09 أغسطس 2018 10:56 م

انتظرت نسيم 5 سنوات ليتم قبولها في برنامج للتعليم العالي في كندا، ولكن قبل سنتين على تخرّجها وتسلّمها شهادة الدكتوراه، تعثّرت خطط الطالبة السعودية جرّاء الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت مؤخراً بين الرياض وأوتاوا.

وبعدما أوقفت المملكة هذا الأسبوع كل برامج الابتعاث والتدريب والزمالة إلى كندا، نتيجةً للتصدّع في العلاقة بين البلدين بعد انتقادات كندية للسعودية تتعلّق بحقوق الإنسان، تعمل الرياض الآن على إعداد وتنفيذ خطة لنقل الطلاب السعوديين إلى بلاد أخرى.

وبالنسبة لنسيم هذا الأمر قد يعني أنها وزوجها الذي يدرس الطب في كندا، لن يتمكنّا من استلام شهادتي تخرّجهما، وهي تشعر بضياع كبير، كونها تركت السعودية مباشرة بعد وفاة والدها عام 2017، لمتابعة تحصيلها العلمي على بعد آلاف الأميال عن بلدها.

تعيش نسيم -الأم لولدين- في تورنتو، لكنها تحدّثت إلى "فرانس برس" خلال زيارة عائلية إلى الرياض، حيث قالت: "كل شيء قد انتهى". 

وأضافت: "ما زال أمامي عامان من الدراسة لنيل الدكتوراه، وزوجي يحتاج لعامين كي يتخرّج كطبيب، كانت لدينا خطة مثالية، والآن قد نضطر لأن نبدأ من الصفر، لكن لن يكون بإمكاني ذلك، لا أستطيع فحسب". 

سميرة شابة سعودية تعيش تعقيدات مشابهة، فقد تزوجت في جدّة الثلاثاء، غداة إعلان الإجراءات السعودية، وكانت قد خطّطت للعيش في كندا إلى جانب زوجها، حتى ينتهي من دراسته، لكنها خلال حفل الزفاف كانت تشعر "بالانكسار والخيبة" على حد تعبيرها.

وقالت: "كنت على وشك أن أترك حياتي لأذهب للعيش مع زوجي في كندا، حيث يملك منزلاً هناك، الآن لا أعرف إلى أين سأذهب، كل خططنا تلاشت بقرار واحد، وقبل أن نتزوج حتى".

خسارة في الدخل 
يوجد في كندا 192 ألف طالب أجنبي من 200 بلد، يتابعون دراستهم في الجامعات الكندية، وفق الأرقام الرسمية الكندية العام الماضي. 

ويبلغ عدد الطلاب السعوديين بينهم 8 آلاف، وهم المجموعة الأكبر من بلد واحد، وينفق الطالب من 30 إلى 80 ألف دولار كندي سنوياً كرسوم ونفقات معيشة، لذا فإن خسارة الرسوم سيكون وقعها سيئاً على الجامعات الكندية. 

وقال باري جونستون من رابطة "جامعات كندا"، التي تمثّل 96 مؤسسة للتعليم العالي: "هذا أكثر من صناعة قطع السيارات والخشب".

في أونتاريو، حيث ينخرط واحد من كل 5 طلاب سعوديين في كندا في جامعاتها، يمكن أن يؤدي نقل الطلاب إلى خسارة تبلغ "عشرات الملايين من الدولارات"، وفق مجلس جامعات أونتاريو.

ويواجه الطلاب السعوديون صعوبات أكبر بكثير في سعيهم للانتقال قبل شهر من فتح الجامعات أبوابها.
وقال جونستون: "هذا يُعدّ عرقلة كبيرة لهم، فقد يخسرون فصلاً أو سنة دراسية كاملة".

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.