عريقات لـ «قنا»: مباحثات سمو الأمير والرئيس عباس «مثمرة»

قنا

الجمعة، 10 أغسطس 2018 05:27 ص

وصف سعادة الدكتور صائب عريقات -أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية- المباحثات التي عُقدت أمس بين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وأخيه فخامة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين الشقيقة، بـ «البنّاءة والمثمرة»، مشيراً إلى أنها جرت في إطار التواصل والتشاور المستمر بين قيادتي البلدين الشقيقين.

 وأوضح عريقات، في حديث خاص لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، أن فخامة الرئيس الفلسطيني ثمّن عالياً، خلال لقائه أمس حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، مواقف سموّه تجاه القضية الفلسطينية ورفض دولة قطر قرار الإدارة الأميركية بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، فضلاً عن إشادة فخامته بجهود دولة قطر في إعادة إعمار قطاع غزة عبر السلطة الشرعية والحكومة الفلسطينية، مشيراً في هذا الصدد إلى أن دولة قطر من أوائل الدول التي تساهم في إعادة إعمار القطاع.

لفت عريقات إلى أن فخامة الرئيس الفلسطيني أكد، خلال لقائه سمو الأمير، على الاستعداد الدائم لتحقيق المصالحة باعتبارها «المصلحة الفلسطينية العليا»، وأن تكون لدى الفلسطينيين «حكومة وفاق وطني» مشكّلة بالتعاون بين حركتي «فتح» و»حماس» وجميع الفصائل الفلسطينية، مع تمكين هذه الحكومة من تحمّل مسؤولياتها كاملة، وفقاً للقانون الأساسي الفلسطيني، والتوجه بعد ذلك للانتخابات العامة وصناديق الاقتراع.

ونوّه بأن الرئيس الفلسطيني أشاد أثناء المقابلة بالجهود التي تبذلها دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في دعم القضية الفلسطينية على جميع المستويات وفي مختلف المحافل. وأكد أن قطر بذلت كل جهد ممكن، وأنها مستمرة في بذل المزيد لمساعدة الشعب الفلسطيني، وخاصة تحقيق المصالحة الفلسطينية.

وقال إن فخامة الرئيس الفلسطيني أبلغ سمو الأمير بأن الأولوية القصوى لديه هي تحقيق المصالحة، لأنه بتحقيقها يستطيع الفلسطينيون مواجهة «صفقة القرن»، ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية.

وأضاف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن سمو الأمير ابتدر حديثه خلال المقابلة بالتركيز على جملة استراتيجية واحدة، مفادها أن المطلوب الآن، وقبل أي شيء آخر كنقطة ارتكاز، هو تحقيق المصالحة باعتبارها مصلحة فلسطينية عُليا والطريق لتثبيت المشروع الوطني بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

وأوضح أن سمو الأمير جدّد وقوف دولة قطر إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، قائلاً للرئيس الفلسطيني: «نحن معكم.. نحن مع الشرعية الفلسطينية.. نحن مع المشروع الفلسطيني.. نحن لا يمكن أن نقبل بأن تكون القدس بأقصاها وقيمتها إلا عاصمة لدولة فلسطين، ولا يمكن أن نقبل بأي حلّ سوى دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967، وسندعمكم بكل ما نملك في هذا الاتجاه»، كما شدّد سموّه كذلك على الوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبارها نقطة استراتيجية ومصلحة وطنية عليا.

ووصف سعادة الدكتور صائب عريقات، اللقاء الذي جمع بين فخامة الرئيس الفلسطيني، وسعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، بـ «المعمق»؛ حيث تم خلاله الاتفاق على العديد من النقاط واستمرار التنسيق لتحقيق ما فيه مصلحة الشعب الفلسطيني.

وشدّد عريقات على أن الجانب الفلسطيني يعوّل كثيراً على الدور القطري وأي دور تقوم به أطراف أخرى من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية؛ لكنه قال: «إن لم نساعد أنفسنا كفلسطينيين لا يساعدنا أحد».

وذكر أن زيارة فخامة الرئيس عباس لدولة قطر تدخل في إطار التنسيق والتعاون المستمر بين القيادتين، مشيراً إلى وجود اتصالات شبه يومية بين قيادتي البلدين الشقيقين.

وأوضح سعادة الدكتور صائب عريقات -أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية- في حديثه لـ «قنا» أن الفلسطينيين يواجهون اليوم ما يُسمى بـ «صفقة القرن»، والتي ترجمها الرئيس الأميركي دونالد ترمب حرفياً باعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، ومن ثَمّ قطع المساعدات عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، والعمل على إعادة تركيبتها تمهيداً لإسقاط ملف اللاجئين، علاوة على قرار الحكومة الإسرائيلية الذي تحوّل إلى قانون في «الكنيست» تحت اسم «القومية»، باعتبار أن اليهود فقط هم من يملكون حق تقرير المصير في فلسطين، وتحويل قضية غزة من قضية سياسية بامتياز إلى إنسانية، مشدداً على أن كل ذلك هو محاولة لتصفية القضية الفلسطينية.

وعلى صعيد ما يحدث في قطاع غزة، أدان عريقات بشدة العدوان المستمر والتصعيد الإسرائيلي الخطير والمتواصل على القطاع، مع كل محاولة لإحداث تقدّم في ملف المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الفلسطيني.



أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.