أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة الذوادي: مونديال 2022 يساهم في تقريب الشعوب ويدفع عجلة النمو

جنيف - العرب

الثلاثاء، 02 أكتوبر 2018 03:09 ص

ألقى سعادة السيد حسن الذوادي -الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث- كلمة افتتاحية، صباح أمس الاثنين، في اليوم الأول من المحفل الاجتماعي لعام 2018، الذي ينظمه بدورته العاشرة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية. يُتيح المحفل سنوياً منصة حوارية تفاعلية حرة لممثلي المجتمعات المدنية، والدول الأعضاء، والمنظمات الحكومية، لمناقشة موضوع يختاره مجلس حقوق الإنسان. وتنظم نسخة هذا العام -التي تستمر حتى 3 أكتوبر- تحت شعار: «توظيف الرياضة والقيم الأولمبية في احترام حقوق الإنسان والمحافظة عليها».
قد سلّط سعادة السيد الذوادي، الضوء على قوة الرياضة، خاصة كرة القدم وقدرتها على تقريب الشعوب، وذلك حين قال: «تحتفي بطولة كأس العالم لكرة القدم كل أربعة أعوام بمكانة كرة القدم، باعتبارها اللغة الأكثر انتشاراً على المستوى الدولي، حيث تابع نسخة هذا العام من البطولة في روسيا ما يزيد عن 3.4 مليار شخص حول العالم، أي ما يعادل أكثر من نصف سكان الكرة الأرضية، ولا أعتقد أن هناك فعالية أخرى تستقطب كل هذه الشعوب كما تفعل هذه البطولة العالمية. يسعدني في هذا المقام أن أؤكد على انتهاج دولة قطر هذا النهج، إذ إنها تغتنم بطولة كأس العالم لكرة القدم التي ستستضيفها عام 2022 كمنصة محلية، وإقليمية، ودولية، وأداة فعالة لدفع عجلة النمو والاقتصادي والاجتماعي».
وتابع الذوادي كلمته مشيراً إلى بعض مبادرات وبرامج الإرث التي تتبناها اللجنة العليا، كتحدي 22، والجيل المبهر، ومعهد جسور، ومنتدى التمكين، وغيرها، وأشاد بدورها الحيوي المهم في تحسين حياة الأفراد، وإكساب جيل الشباب معرفة ومهارات مهمة لبناء مستقبل مشرق لدولهم، من خلال الاستفادة من قوة كرة القدم وشعبيتها.
كما تحدث الذوادي عن مجالات أخرى كان لبطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 دور إيجابي في تحسينها على المستوى العالمي، منها على سبيل المثال ظروف رعاية العمال المساهمين في نهضة قطر، من خلال بناء استادات بطولة قطر 2022، بالإضافة إلى إطلاق مبادرات عديدة، لضمان أمن العمال وصحتهم وسلامتهم طوال فترة عملهم في قطر.
وعبر سعادة الأمين العام عن رأيه حول الإرث المهم الذي ستتركه بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، إذ ستساهم البطولة في تغيير الصورة النمطية للمنطقة، خاصة في ظل الحروب والانقسامات التي تُخيم عليها، وذلك من خلال رسم صورة أخرى مشرقة تعكس حقيقة المنطقة وطبيعتها. وأضاف الذوادي قائلاً: «سيتوافد الناس من شتى أنحاء العالم إلى دولة قطر عام 2022، فيما سيتابع البطولة المليارات عبر الشاشات، لهذا تمثل بطولة كأس العالم في قطر فرصة قيمة للاحتفاء بالقيم الإنسانية التي تجمع شعوب المنطقة بأسرها، والترويج لحقوق الإنسان وأهمية احترامها والمحافظة عليها».
واختتم الذوادي كلمته بالتأكيد على الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه الرياضة والفعاليات الكبرى في تحقيق أهداف الأمم المتحدة في مجال التنمية المستدامة، مشدداً على أهمية إدراج الرياضة كمحور أساسي ولاعب رئيسي لتحقيق ذلك.
كما ألقى كل من أندرو بارسونز، رئيس اللجنة البارالمبية الدولية، ونوال المتوكل، عضو اللجنة الأولمبية الدولية، وروز ناثيكه لوكونين، أحد أعضاء ألعاب القوى في الفريق الأولمبي للاجئين، كلمات افتتاحية إلى جانب الأمين العام.
وافتتح -الرئيس المقرر- المحفل الاجتماعي، متحدثاً عن أهمية تعزيز فهم المجتمع الدولي لدور الرياضة والقيم الأولمبية في الترويج لحقوق الإنسان في ظل التوترات التي يشهدها العالم في الوقت الراهن. كما أثنى عبدالعزيز على أهمية الرياضة في تجسير الفجوة بين الشعوب وصناع القرار، والترويج لمفهوم التضامن الاجتماعي كهدف مشترك يسعى إلى تحقيقه كل أفراد المجتمع.
من جانبه، أكد فويسلاف سوك -رئيس مجلس حقوق الإنسان- على دور المحفل الاجتماعي كمنبر ترويجي للحوار البناء حول كل المواضيع الإنسانية التي تواجه المجتمع الدولي، معرباً عن آماله في أن تكون نسخة هذا العام مميزة وثرية.
من جهتها، شددت ميشيل باشيليت -المفوضة السامية لحقوق الإنسان- في كلمتها على الدور المهم الذي تقوم به الرياضة والفعاليات الكبرى في تعزيز مبادئ حقوق الإنسان والمساواة والعدالة الاجتماعية والحد من التمييز.
وقد التقى حسن الذوادي -سعادة الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث- بالمفوضة السامية لحقوق الإنسان قبل افتتاح المحفل الاجتماعي، وذلك لمناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون القائم ما بين اللجنة العليا ومجلس حقوق الإنسان.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.