صحافتنا

عبدالله العبدالرحمن

الخميس، 11 أكتوبر 2018 03:07 ص

صاحبة الجلالة، السلطة الرابعة، صوت المواطن، ممثلة الشعب، الناطقة بالحق، كلها مسمّيات تتصف بها الصحافة المقروءة في أي بلد كان، وذلك بسبب أهميتها في تقويم الاعوجاج الحاصل في مرافق الدولة ومفاصلها، ومن هنا فإنه يمكن -من خلال النقاط التالية- تسليط الضوء بشكل أوضح وأشمل على أهمية وفوائد الصحافة، على أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار، أنه وفي يومنا هذا وفي ظل التقنيات الحديثة، أن الصحافة تعتبر جزءاً أصيلاً من أجزاء وسائل الإعلام المختلفة، والتي تشمل إلى جانب الصحافة كلاً من التلفزيون، والراديو، ووسائل التواصل الاجتماعي، هذا عدا عن أقسام الصحافة، وهي الصحافة الإلكترونية والصحافة الورقية.
كما أنها تُسلّط الضوء على مكامن الخلل والمشاكل التي تحدث في أية منظومة، فكل شيء يحدث يمكن من خلال الصحافة أن يتم الكشف عنه، وملاحقته إلى أن يتم تصويبه وعلاجه، وهي وسيلة مهمة في الكشف عن الفساد وملاحقة الفاسدين، وإثارة قضايا الرأي العام التي تهم أفراد الشعب كافة، كون قضايا الفساد تعتبر من القضايا المهمة التي من الممكن أن تؤثر على مسيرة الدولة الاقتصادية والتنموية، وتعتبر الصحافة واحدة من أهم الوسائل التي تشكّل الرأي العام إزاء موقف مهم تتبناه الدولة.
إلا أن البعض اتخذ هذا المنبر المقدس مطية لتحقيق المصالح الشخصية وتنفيساً للأمراض النفسية، وخلق المشاكل الهامشية التي يمقتها المجتمع، وتؤثر في نسيجه وترابطه الاجتماعي، وأضحت الصحافة مهنة لمن لا مهنة له، وسكناً لمن لا سكن له، ووسيلة لكيل التهم والتراشق والتخوين، فلم تعد الصحافة من أولى أولويات المتابع والقارئ والمواطن بشكل دائم، وغدت صحفنا تتشدق وتتسابق لمواضيع وآراء وعناوين عريضة خالية من المضمون، وأقل ما يقال عنها أنها هامشية ولا تمت إلى الواقع بصلة.
أين متابعة تطلعات ورؤية الدولة في العملية التنموية والتطويرية التي نشهد ملامحها ونواكب تطورها، لماذا لا يتم تتبع كل الأعمال والمشاريع الخاصة برؤية «قطر 2030»، وتكون الصحافة المقروءة هي عين المواطن والمراقب والمتتبع لسير هذه الأعمال، والمساعد على سرعة إنجازها، ليشعر المواطن والمقيم أنه جزء من هذه العملية التنموية، وشريك فاعل فيها، ويساعد على سرعة إنجازها، أين متابعة تصريحات المسؤولين وإلزامهم بها، وتذكيرهم بها بين الفينة والأخرى؟ أين طرح القضايا الحساسة التي تعرقل مسيرة التنمية؟
لن ينفع الوطن في تحقيق رؤيته في المرحلة المقبلة إلا اتباع سياسة التكنوقراط، وإعطاء كل ذي اختصاص اختصاصه، لن يتقدم الوطن شبراً واحداً، إذا كانت بعض مواصفات التوظيف هي المحاصصة، وابن عمي وابن خالي، وهذا يعرف ذاك، وهذا نسيب فلان.
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيّروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه».
والسلام ختام ... يا كرام

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.