نشطاء التواصل يجلدون ضاحي خلفان بعد نشره صورة فوتوشوب عن جمال خاشقجي

الدوحة - بوابة العرب

الخميس، 11 أكتوبر 2018 07:28 م

شن نشطاء موقع التواصل الاجتماعي تويتر هجوما حادا وساخرا ضد ضاحي خلفان -نائب رئيس شرطة إمارة دبي، والمقرب من ولي عهد إمارة أبوظبي-  بعد نشره صورة لدخول الصحفي السعودي جمال خاشقجي سفارة بلاده في تركيا وصورة أخرى لخروجه منها بعد أن تم التلاعب بها عبر برنامج "فوتوشوب" – نشرها يوسف حسين مقدم برناج جو شو على التليفزيون العربي-  لتظهر دخوله وخروجه في نفس الثانية.

وكان يوسف حسين قد نشر تغريدة فيها الصورة المفبركة قال فيها : خدمة للقيادة السعودية .. جيبت لكم بنفسي دليل البراءة .. بس خليكم أذكياء ومتقولوش لحد انها فوتوشوب ."








وكان الكاتب والإعلامي السعودي جمال خاشقجي قد اختفى منذ الساعة الواحدة ظهر الثلاثاء الثاني من أكتوبر بعد دخوله مقر القنصلية السعودية في إسطنبول، لإجراء معاملات عائلية ولم يعرف مصيره حتى الآن.

و كشفت خطيبة خاشقجي، ملابسات اختفائه، بعد مراجعته للقنصلية السعودية في إسطنبول بتركيا.وأضافت أنها تواصلت مع الجهات الأمنية التركية من أمام مبنى القنصلية، حيث بادر الأمن التركي إلى السؤال عنه دون أن يصلهم أي أي معلومات حول اختفائه حتى الآن، لافتة إلى أنه كان برفقتها عندما دخل مبنى القنصلية، ولا زالت أمام مبنى القنصلية للحصول على أي معلومات.

وكان خاشقجي راجع قبل أسبوع قنصلية الرياض في إسطنبول لإجراء معاملات عائلية فيها، ولكن موظفي القنصلية طلبوا منه العودة بعد أيام لإتمام الإجراءات المتعلقة بمعاملاته لأسباب بيروقراطية، وهو ما حصل اليوم بالفعل قبل "اختفائه".

ضغط دولي على الرياض

تصاعدت وتيرة ردود الفعل الغربية الغاضبة من اختفاء الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي بمدينة اسطنبول، في ظل إصرار الرياض على عدم الكشف عن الحقيقة. وطالب المجتمع الدولي الرياض بالتعاون في الكشف عن سر اختفاء الصحافي السعودي. وأكد ستيفان دوجاريك -المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة- متابعة قضية اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي عن كثب، معرباً عن القلق الشديد إزاء حالات وتقارير وردت، مؤخراً، بشأن أعمال العنف التي استهدفت الصحافيين.



وقال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، إنه يتابع قضية اختفاء خاشقجي عن كثب بالتنسيق مع وزارة الخارجية. من جانبه، دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، السعودية إلى إجراء تحقيق «معمق» و«شفاف» حول اختفاء خاشقجي. كما قال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس إنه يشعر «باضطراب عميق» بشأن التقارير الإعلامية المتصلة بمصير خاشقجي.

وأعربت فرنسا عن «قلقها» بعد اختفاء خاشقجي، الذي وصفته بأنه «شخصية سعودية معروفة ومحترمة»، وفق أنييس فون در مول، المتحدثة باسم وزارة الخارجية. وأضافت المتحدثة للصحافيين: «نأمل أن تنجلي الأمور في أسرع وقت ممكن».

فيما حذر السيناتور الأميركي ليندسي جراهام -المعروف بقربه من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الاثنين- السعودية من أنه إذا ما تأكدت المعلومات التي تفيد باغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي، فإن العواقب ستكون «مدمرة» على العلاقات بين الرياض وواشنطن.

اسطنبول عازمة على كشف الحقيقة

طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مسؤولي القنصلية السعودية في اسطنبول، بإثبات خروج خاشقجي منها، وتقديم تسجيلات مصورة تؤكد مغادرته. وشدد أردوغان على أن مسؤولي القنصلية السعودية «لا يمكنهم تبرئة ساحتهم» عبر القول إن خاشقجي «قد غادر» القنصلية .وأضاف أردوغان: «متابعة وملاحقة هذه القضية وظيفتنا السياسية والإنسانية». كما استدعت الخارجية التركية السفير السعودي بعد يوم واحد من اختفاء خاشقجي بحث القضية.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، أن مسؤولين أتراكاً يتهمون السعودية بعرقلة التحقيقات الجارية حول اختفاء خاشقجي، مؤكدين أن المملكة ترفض طلب تفتيش منزل القنصل السعودي.

قضية رأي عام عالمي

تناولت الصحف العالمية قضية خاشقجي بشكل مكثف دعما للرأي الحر الذي تم اغتياله بحسب العديد من الصحف ووسائل الاعلام العالمية. دعت صحيفة «واشنطن بوست» الإدارة الأميركية إلى مطالبة السعودية بـ «أجوبة» حول اختفاء الصحافي جمال خاشقجي، الذي يُشتبه في أنه قُتل، وكذلك معاقبة المملكة في حال عدم تعاونها. وطالبت الصحيفة الحكومة الأميركية ببذل «مزيد من الجهود لكشف وقائع اختفاء خاشقجي»، ودعتها إلى «المطالبة بأجوبة واضحة وصريحة».



وذكرت صحيفة «صباح» التركية -المقربة من السلطات- أن 15 مسؤولاً سعودياً وصلوا إلى اسطنبول في 2 أكتوبر على متن طائرتين خاصتين، هبطت الطائرة الأولى التي تحمل رمز (HZ-SK 2) في الساعة الثالثة صباحاً وعلى متنها 9 ركاب، وذهب ركابها إلى فندق قريب من القنصلية وحجزوا حتى 5 أكتوبر (4 أيام)، ثم توجهوا على الفور إلى مقر القنصلية بالتزامن مع وجود خاشقجي داخلها، قبل أن تغادر إلى دبي ومنها إلى الرياض.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول تركي كبير قوله إن كبار المسؤولين الأمنيين في تركيا توصلوا الى أن الصحفي السعودي جمال خاشقجي اغتيل في قنصلية بلاده بإسطنبول بناء على أوامر من أعلى المستويات في البلاط الملكي السعودي.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.