ألقى الضوء على مبادرة صاحب السمو لتعليم مليون فتاة الحمادي يستعرض أمام «الإيسيسكو» جهود قطر في دعم التعليم دولياً

الرباط - العرب

الجمعة، 12 أكتوبر 2018 02:31 ص

قال سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي، إن دولة قطر لم تنسَ واجبها الإنساني والتزاماتها الدولية والإنسانية تجاه المجتمع الدولي وشعوب العالم في مجال التعليم وضمان توفيره بشكل جيد للجميع، إيماناً منها بأن التعليم يساهم بدور إيجابي في تحقيق التقارب والتواصل والتفاعل بين الحضارات والثقافات ويعزز القيم الإنسانية المشتركة وحقوق الإنسان، ومبادئ الحق والعدل والسلام والاحترام المتبادل.
جاء ذلك في كلمة سعادته في أعمال الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الإيسيسكو الذي بدأت أعماله، أمس الخميس، بمدينة الرباط بالمملكة المغربية ويستمر لمدة يومين.
وألقى سعادة وزير التعليم الضوء في كلمته على مبادرة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الرامية لتوفير تعليم جيد لمليون فتاة حول العالم بحلول العام 2021، وذلك خلال اجتماع المائدة المستديرة الذي عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في الشهر الماضي، والجهود البناءة التي قامت بها مؤسسة «التعليم فوق الجميع « في تأمين التعليم الجيد لعشرة ملايين طفل حول العالم من خلال برنامج «علم طفلاً».
كما أوضح سعادته جهود دولة قطر لدعم القضية الفلسطينية، مؤكداً أن موقف دولة قطر تجاه قضية فلسطين بصفة عامة، والقدس الشريف بصفة خاصة، لم يتوقف عند الشجب والإدانة داخل أروقة المؤتمرات، بل تعدى ذلك إلى تقديم الدعم المادي والمعنوي للإخوة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة والقدس الشريف في المجالات كافة.
وأشار سعادته في كلمته أمام المؤتمر إلى أن مساعدات دولة قطر الحكومية المقدمة لدولة فلسطين خلال الفترة 2010 ـ2017م قد بلغت حوالي ثلاثة بلايين وثمانمائة واثنين وسبعين مليون ريال، بالإضافة إلى المساعدات غير الحكومية خلال الفترة 2010 ـ 2016م، والتي قاربت بليون وثلاثمائة وخمسة وأربعين مليون ريال، موضحاً أن تلك المبالغ الكبيرة تم توجيهها نحو المجالات الإنسانية والتنموية وقطاعات الصحة والرعاية الاجتماعية، ورواتب الموظفين وتمويل الوكالات العاملة في مجالات المساعدات الإنسانية، وأنه تم أيضاً تقديم مبلغ 50 مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة (الأونروا) في يونيو 2018 لدعم قطاع التعليم، وأنه تمت كذلك تغطية أقساط الطلبة الفلسطينيين الجامعيين الذين يدرسون في جامعات خاصة بالجمهورية اللبنانية بمبلغ وقدره مليون ومئة وسبعون ألف دولار.
وبشأن دعم القدس الشريف نوه سعادة الوزير في كلمته إلى قرار سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بإعادة تشكيل اللجنة القطرية الدائمة لدعم القدس، والتعهد بتقديم مئتين وخمسين مليون دولار لصالح بعض المشاريع في القدس الشريف.
من جهة أخرى، قال سعادة الدكتور الحمادي إن التعليم في دولة قطر يحظى باهتمام كبير ودعم متواصل ولا محدود من قيادتنا الرشيدة، من حيث تطوير المناهج، والاستعانة بالتقنيات الحديثة في تنمية قدرات المعلمين والطلبة، ورفع معنويات الطلبة وزيادة دافعيتهم للإقبال على التعليم، الأمر الذي أثمر عن نتائج طيبة وخطوات إيجابية نحو تحقيق غايات الهدف الرابع من أهداف خطة التنمية المستدامة العالمية 2030م ورؤية قطر 2030م؛ ونوّه بأن قطر حازت على مراكز متقدمة في مجالات جودة النظام التعليمي، وجودة الرياضيات والعلوم، واستخدام تكنولوجيا الإنترنت في المدارس، وفقاً لتقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي.
وقال سعادته إن المؤتمر ينعقد وسط ظروف إقليمية ودولية خطيرة، تتصاعد فيها التحديات والصراعات والفتن التي تهدد أمن واستقرار دولنا، وتتنامى فيها تيارات التطرّف والطائفية، وتختل فيها موازين القيم الإنسانية والأخلاقية، وتنتهك القوانين والأعراف الدولية والإسلامية، وتشتد موجات الكراهية والعداء بين الإخوة والأشقاء في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها عالمنا العربي والإسلامي.
وأضاف: ومن غير المعقول ــ كما قال حضرة صاحب السمو أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في كلمته التي ألقاها في نهاية الشهر الماضي أمام الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة - أن تظل منطقتنا العربية رهينة بعض الخلافات الجانبية المختلقة في حالتنا، والتي تستهلك جهوداً وطاقات وتبذير أموال تتجاوز ما نحتاج أن نخصصه للقضايا العادلة التي نتفق عليها. وقال إن هذه القضية قد أخذت حيزاً كبيراً في جدول أعمال العديد من مؤتمرات اليونسكو والألكسو والإيسيسكو، ولكننا لم نلمس على أرض الواقع من الإجراءات العملية ما يحد من هذه التجاوزات ويمنعها، بل شهدنا في الآونة الأخيرة محاولات لتصفية القضية الفلسطينية بتصفية قضايا الحل الدائم مثل القدس واللاجئين والسيادة والحدود.
واختتم سعادته كلمته بالتأكيد على دعم الإيسيسكو بقوله: نؤكد دعمنا لمنظمتنا الإسلامية العريقة، وحرصنا على مواصلة دورها البناء في حمل رسالة التربية والعلوم والثقافة في بلداننا الإسلامية، إيماناً منا جميعاً بدورها الحيوي في دعم العمل الإسلامي المشترك، والارتقاء بمنظومة التعليم في الدول الإسلامية؛ لخدمة أهداف التنمية المستدامة».

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.