القائد ملهم الهوية الوطنية

مريم ياسين الحمادي

الأربعاء، 07 نوفمبر 2018 12:30 ص

القائد هو الملهم للشعب؛ فالقائد يمكنه أن يجعل شعبه شامخاً، معتزاً بذاته وهويته، وبقدرته على بناء وطنه. لذا، ركّز حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، على المورد البشري؛ لأنه هو الأصل، ويعتمد في ذلك على أمرين مهمين لبناء الدولة القوية والمساهمة في تقدّمها، من خلال بناء الوطن والمواطن.
فالتركيز في طرح الهوية الوطنية القطرية يكون على أسس وقواعد مهمة في تكوين الهوية، هي القيم والمبادئ، وما تشمله من سلوك يتمثل في الثوابت، وبالتالي ما يترتب عليه من أخلاق سوية، وإنسانية، ومبادرات إيجابية، واستكمالاً لذلك التركيز على التوجيهات الواضحة لبناء الوطن والمواطن.
فنجاح هذا الهدف يعوّل على ركيزتين رئيسيتين يصنعهما القائد، وهي الرؤية التي يصنعها للوطن، وتمكين المواطن من خلال إعداده لتحقيق الرؤية، وهذا يستدعي -كما أسلفنا- توفير أرضية كبيرة صلبة من القيم، تتحول إلى أفعال وإنجاز حقيقي، وهنا يتحول هذا السلوك العام إلى هوية وطنية فريدة وهي الهوية القطرية.
تُعتبر خطابات صاحب السمو وكلماته لمجلس الشورى خاصة، في الجلسات الافتتاحية، خطابات توجيهات رسمية نحو تحقيق التطلعات الوطنية في رؤية قطر 2030، وما يعود بالنفع على الوطن والمواطن.
فصفات الشعوب تتحول إلى هوية قومية لها، على المستوى الاجتماعي والمستوى الإداري، وهذا يمس كل موظف في القطاع الخاص أو القطاع العام، وهنا يتم التركيز على القطاع العام، بحكم أن الوظيفة العامة هي خدمة وطنية كما حددها دستور دولة قطر، وهذا ما يجعل كل فرد مطالباً بالاطلاع على دستور دولة قطر، والتعرف على واجباته وليس حقوقه فقط؛ فالمواطنة الصالحة حق ويقابله واجب. لذا، يقدّم الكتاب التوعية للمشاركة الإيجابية التي تساهم في بناء الوطن والمواطن، وتحقيق الأفضل؛ فقطر تستحق الأفضل من أبنائها، كلمة قالها أميرنا تميم بن حمد، وسنبقى نكررها لتصبح رسالة حلم كل من يعيش على أرض قطر، وبإخلاصهم جميعاً يستحق كل قطري ومن سكن قطر.. قطري والنعم!

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.