هل أنت صياد ماهر؟

أحمد يوسف المالكي

الأربعاء، 07 نوفمبر 2018 01:01 ص

لكل صياد مهاراته العالية في اصطياد فريسته بمهنية ودقة متأنية، مع التحلي بالصبر واقتناص الفرصة الثمينة.. كل ذلك يؤهله للظفر بصيد رائع يعود عليه بالنفع الكثير. ما رأيكم لو نقلنا هذه الصورة وطبقناها على الآباء والمربين في اكتشاف ما يتمتع به الطفل من مهارات متعددة وطاقة متنوعة، والتي تتطلب جهداً وفاعلية في التواصل والمراقبة المستمرة حتى تتحقق نتيجة الاصطياد المرجوة.
إن الصورة النمطية التي يرسمها بعض الآباء عن أبنائهم ثابتة لا تتغير، وهي «أن هذا الصغير لا يحتاج مني سوى توفير ما يلزمه للعيش بسعادة كالمال، وسيكتسب من الآخرين العديد من المهارات، ولا يحتاج مني توجيهاً أو متابعة أو تقديم اقتراحات، فالمستقبل هو من سيصنعه لنفسه وليس أنا».. للأسف هذه الصورة تحتاج إلى تغيير جذري والتعامل مع الطفل بشكل مختلف.
لذا من الضروري أن يكتسب الآباء مهارات التوجيه الفعّال للطفل، والنظر إليه على أنه يملك عقلية ومهارات وطاقة حركية تؤهله ليكون شخصية مختلفة إيجابية.
فالبداية تكون بسحر التواصل ومشاركة الطفل بعض الأنشطة التي تسمح له بالتعبير عن مكنوناته الفنية، فلعل لوحة بيضاء وألواناً أو أي نشاط فني آخر يكشف لك بعضاً من إبداعات الطفل في التصميم والرسم والتنسيق، فهي فرصة للصيد.
ومرحلة المشاركة لا تقتصر فقط على النشاطات الفنية، فربما تجد في طفلك طلاقة في التحدث أو حتى في فنيات التكنولوجيا وغيرها، بعد ذلك تأتي مرحلة المدح وإبراز الفعل الذي يقوم به الطفل، وأستشهد بمدح النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوة صوت أبي طلحة فقال «لصوت أبي طلحة خير من ألف فارس»، وفي هذا دلالة على كشف الموهبة وتقديم الدعم بالمدح. فالمربي الذكي والأب الناجح هو من يستغل ما يتمتع به الطفل ويقوم بتوجيهه نحو الأفضل، واقتراح نشاط أو نادٍ يتبنّى قدراته ويطورها، فالاجتهاد مطلوب في البحث عن أية جهة توفر بيئة ملائمة علمية كانت أم ثقافية تحتضن مهارات الطفل المتنوعة، حتى لو كلف الأمر صرف مبلغ لتطوير هذا الإنسان.. فهل أنت عزيزي الأب صياد ماهر لإبداعات ومهارات ومواهب طفلك؟

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.