افتتاح المنتدى الاقتصادي القطري- الصيني بمدينة شنغهاي

قنا

الأربعاء، 07 نوفمبر 2018 06:18 م

انطلقت بمدينة شنغهاي الصينية أعمال المنتدى الاقتصادي القطري الصيني الذي يقام على هامش فعاليات معرض إكسبو الصين الدولي للاستيراد.

ترأس وفد دولة قطر في المنتدى سعادة السيد سلطان بن راشد الخاطر وكيل وزارة التجارة والصناعة، وعن الجانب الصيني السيدة شو لومي نائبة المدير العام لإدارة شؤون غرب آسيا وإفريقيا من وزارة التجارة.

وأكد سعادة السيد سلطان بن راشد الخاطر في كلمته خلال افتتاح أعمال المنتدى على العلاقات الوثيقة التي تجمع بين دولة قطر وجمهورية الصين الشعبية منذ الثمانينيات والتي تجلى أثرها في افتتاح السفارات وتبادل الزيارات الرسمية بين القيادات العليا وتوقيع العديد من اتفاقيات التعاون والشراكة التي تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

وأشار في هذا السياق إلى اتفاقيات التشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، وتنمية الاستثمارات المشتركة، إلى جانب العديد من مذكرات التفاهم الأخرى التي تتعلق بمجالات البحث والصحة والثقافة والتعليم، بالإضافة إلى الشحن البري والبحري والجوي.

ونوه الخاطر إلى أن هذه العلاقات استطاعت أن تعكس الحرص المتبادل بين البلدين على توطيد أواصر التعاون في العديد من المجالات، ولاسيما على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاستثماري.

وأوضح أن جمهورية الصين الشعبية تحتل المرتبة الثالثة كأكبر شريك تجاري لدولة قطر، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 10.6 مليار دولار خلال العام 2017، وهو ما يمثل 10.92 بالمئة من إجمالي حجم التجارة الخارجية لدولة قطر.

وفي سياق الحديث عن الاستثمارات الصينية في دولة قطر، أشار إلى أنه توجد في دولة قطر حوالي 14 شركة مملوكة بالكامل للجانب الصيني، بالإضافة إلى 181 شركة تم تأسيسها بالشراكة بين الجانبين.. مبينا أن هذه الشركات تعمل في قطاعات الهندسة، والاستشارات والمقاولات وتكنولوجيا المعلومات والتجارة والخدمات.

وأوضح سعادته أن المنتدى الاقتصادي القطري الصيني يشكل لبنة إضافية في صرح علاقات الشراكة بين البلدين، معرباً عن تطلعه للاستفادة من العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون بين القطاعين الخاص والعام في كلا البلدين بما من شأنه تعزيز مستويات التجارة وتحفيز النمو.

وفي محور حديثه عن قوة ومتانة الاقتصاد القطري، أكد وكيل وزارة التجارة والصناعة "أن السياسات الاقتصادية الحكيمة التي انتهجتها دولة قطر من أجل تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، وبناء اقتصاد تنافسي ومتنوع قائم على المعرفة، ساهمت في جعل دولة قطر واحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية ديناميكيةً واستقراراً وتنوعاً في المنطقة".

ولفت إلى أن المؤسسات المالية الدولية أشادت بالسياسات الاقتصادية الحكيمة التي انتهجتها الدولة والنجاح الذي حققته في تجاوز الأزمة الإقليمية، حيث رفعت وكالة التصنيف الائتماني العالمية فيتش، نظرتها المستقبلية للاقتصاد القطري إلى "نظرة مستقبلية مستقرة"، مع تثبيت التصنيف الائتماني للبلاد عند مستوى (-AA) ويعد هذا التصنيف من بين أعلى التصنيفات الائتمانية السيادية في العالم.

وذكر أن دولة قطر بدأت في تسريع عملية تنفيذ استراتيجياتها الاقتصادية.. مشيراً في هذا الصدد إلى التعديلات الرئيسية التي أقرتها الدولة على عدد من التشريعات المنظمة لبيئة الأعمال بهدف استقطاب وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية ومن بينها قانون المناطق الحرة الاستثمارية وقانون تنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي، والذي يتيح للمستثمرين غير القطريين التملك بنسبة 100 بالمئة في جميع الأنشطة الاقتصادية والتجارية.

وأعلن أن دولة قطر بصدد طرح قانون جديد للشراكة بين القطاعين العام والخاص، والذي سيُمهد الطريق أمام إطلاق العديد من المشاريع الاستثمارية. 

وفي ختام كلمته أعرب سعادة السيد سلطان الخاطر، عن ترحيب دولة قطر بكافة المستثمرين الصينيين للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي يوفرها الاقتصاد القطري، والعمل جنباً إلى جنب لتحقيق المصالح الاقتصادية المشتركة مؤكداً أن بيئة الأعمال التي توفرها دولة قطر تعد المكان المثالي لممارسة الأعمال التجارية.

يهدف المنتدى الاقتصادي القطري الصيني إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الجانبين وفتح آفاق للتواصل بين ممثلي القطاع الخاص القطري والصيني لإرساء مشاريع استثمارية مشتركة تخدم مصالح البلدين.

يذكر أن المنتدى شهد تنظيم جلستي عمل، حيث تطرقت جلسة العمل الأولى إلى الفرص المتاحة للمشاريع المشتركة والاستثمارات وأبرز التحديات، وتطرقت جلسة العمل الثانية إلى بطولة كأس العام لكرة القدم 2022 والتحديات وفرص التعاون القطري الصيني وتحديات دولة قطر في قطاع الطاقة.

إلى جانب ذلك شهد المنتدى عقد لقاءات ثنائية بين رجال الأعمال من الجانبين تم خلالها استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في دولة قطر والصين، وبحث سبل بناء آليات تعاون اقتصادي طويل الأمد بين الشركات القطرية والصينية.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.