تناول القليل من الطعام والنظافة أهم وسائل العلاج الحمى مرض عضال قد يؤدي إلى الهذيان والتهاب السحايا

إعداد – خالدة الساقي

الإثنين، 12 نوفمبر 2018 12:54 ص

فـــي ســــؤال عـــن الأســـبـــاب الــتــي تــــؤدي إلى الإصابة بالحمى أشار البروفيسور بيتر نالين، أستاذ ومدير البرنامج الأسري في جامعة إنديانا معرفاً الحمي بأنها ارتفاع درجـــة حـــرارة جسم الإنــســان إلــى مستوى يتعدى المدى الطبيعي. تتقلب درجة حرارة الجسم الطبيعية يوميا من حوالي درجة واحــدة تحت 98.6 درجــة فهرنهايتية إلى درجــة واحـــدة فــوق ذلــك الــعــدد. وتنخفض درجــة حــرارة الجسم عــادة قبل الفجر، أما أعـلـــى درجـــــة حــــــرارة يــصــل إلــيــهــا الجسم فتكون بعد الظهر يعتمد تفاوت درجة حــرارة الجسم بعض الـــشـــيء عــلــى جــــزء الــجــســم الـــــذي يــتــم فيه قياس الحرارة. حيث تميل درجة الحرارة الــداخــلــيــة لــلــجــســم عـــــادة لأن تـــكـــون أعلى من درجــة حــرارة الجلد )السطح(. ويمكن لـــحـــرارة الإبــــط والـــفـــم أن تعطينا الدرجة الــفــعــلــيــة الــتــقــريــبــيــة لــــحــــرارة جــســم وهي الطريقة الأكثر سهولة للقياس .

تـــتـــعـــلـــق وجــــــود حــمـى عـــــادة بتحفيز الاســــتــــجــــابــــة المـــنـــاعـــيـــة لـــلـــجـــســـم. ويمكن للحمى أن تدعم نظام المناعة في محاولة لــكــســب مــيــزة عــلــى الــعــوامــل المــعــديــة، مثل الــفــيــروســات والبكتيريا، وتجعل الجسم أقـــــل تـــجـــاوبـــاً فــــي اســـتـــضـــافـــة مضاعفات الفيروسات والبكتيريا، التي تكون درجة حــــرارتــــهــــا حــــســاســـة. وعـــلـــى أيـــــة حــــــال، لايمكن اعتبار العوامل المعدية هي السبب الوحيد للحمى. فعلى سبيل المــثــال، نجد أن تـــعـــاطـــي المـــنـــشـــطـــات وتــــجــــرع الكحول كلاهما يثير مــن ارتــفــاع درجـــات الحرارة كما يمكن أن يصاب الجسم أيضا بالحمى البيئية -مثل تلك المرتبطة بضربة الشمس والأمــــــراض ذات الــعــلاقــة- مــمــا يــــؤدي إلى ارتــفــاع درجــة حــرارة الجسم إلــى أعلى من مداها الطبيعي تعمل الهايبوتلاموس، التي تقع في قاعدة الــــدمــــاغ، عــمــل الـــثـــرمـــوســـتـــات فـــي تنظيم الحرارة في الجسم.
حيث يثار هذا الجهازعندما يحاط بالمواد الكيمياوية الحيوية الــعــائــمــة الـــتـــي تــســمــى بالبايروجينات، والتي تتدفق من المــواقــع التي فيها نظام المناعة وقد حــددت الاضطرابات المحتملة لــلــهــايــبــوتــلامــوس عــبــر مــجــرى الـــــدم. يتم إنتاج البعض من البايروجينات من قبل أنسجة الجسم، كما أن العديد من العوامل المـــرضـــيـــة تــنــتــج الـــبايـــروجـــيــنت أيضا وحالما يستكشف الهايبوتلاموس بوجود الــبــايــروجــيــنــا، يـــقـــوم بــإعــطــاء إيـــعـــاز إلى الجسم لتوليد واحتفاظ بحرارة أكثر، مما ينتج حمى فــي الجسم.
ويــصــاب الأطفال نموذجيا بحمى عالية وسريعة، انعكاساً لتأثيرات الباروجينات على نظام المناعة لديهم العديم الخبرة يــنــبــغــي عــلــى الــشــخــص المـــصـــاب بالحمى أن يــتــنــاول الــقــلــيــل مـــن الــطــعــام أو يمتنع عـــنـــه، أو كــمــا يـــقـــال »الــتــغــذيــة الــــبــــاردة أو تجويع الحمى«.

ويعود اتباع هــذا النوع من التغذية إلى أسباب ثلاثية.
منها أولا،أثــنــاء الــحــمــى، تــحــدث كــلّ وظــائــف الجسم وســــط الإجــــهــــاد الــفــســيــولــوجــي المتزايد وإثارة الهضم أثناء الإجهاد الفسيولوجي المــــتــــزايــــد يـــحـــفـــز نـــظـــام الباراسمبثاوي العصبي في الوقت الــذي يكون فيه نظام الــســمــبــثــاوي الــعــصــبــي نــشــيــطــا بالفعل

ثــانــيــاً، مـــن المــحــتــمــل أن الــجــســم يــمــكــن أن يفسر امتصاص بعض المــواد من الأمعاء كما الحساسية أثناء الحمى. وأخيرا، فإن الحمى المفرطة في مناسبات نــادرة يمكن أن تسبب الصرعات والانهيار والهذيان، ويمكن أن يــزيــد مــن تعقيدها أكــثــر إذا ما تناول الشخص الطعام. يــمــكــن لــلــحــمــى أن تــســاعــد عــلــى مقاومة الالتهاب أو العدوى، بل أحيانا قد ترتفع وتصبح عالية جدا لمصلحة الجسم نفسه ودرجة حرارة الجسم الداخلية على سبيل المــثــال، إذا مــا ازدادت لتصل 105 درجات فهرنهايتية، فإنها تعرض بروتين ودهون الجسم إلى وطأة درجة الحرارة. هذا النوع مــن شـــدة الـــحـــرارة يــمــكــن أن يــهــدد سلامة ووظــيــفــة الــبــروتــين المــعــتــاد على تغييرات درجــــات حــــرارة الــجــســم الــعــاديــة والحمى المــفــرطــة الأقــــل. ويــعــتــبــر الإجـــهـــاد الخلوي والانــهــيــار والــصــرعــات والــهــذيــان مــن بين النتائج المحتملة الحدوث للحمى الحادة المطولة. ويقوم المحيط المستقبل في الهايبوتلاموس عـــلـــى إبــــقــــاء حــــــدود درجــــــة الـــــحـــــرارة على الـــحـــمـــى الـــعـــالـــيـــة. وفــــي الــــحــــالات النادرة الــتــي فيها يــكــون الــهــايــبــوتــلامــوس نفسه به قصور، تكون النتيجة انخفاض درجة حرارة الجسم نموذجيا، وليس ارتفاعها حمى التيفوئيد يــعــود ســبــب الإصـــابـــة بــحــمــى التيفوئيد إلــــى نــــوع مـــن الــبــكــتــريــا عــصــويــة الشكل تــدعــى ســالمــونــيــلا. ويــمــكــن تــمــيــيــزهــا من خـــلال الــهــجــوم المــفــاجــئ لــلــحــمــى الثابتة وغــثــيــان وفــقــدان الشهية مــع صـــداع حـــاد وإمــــــسـاك أو أحــــيــــانــــا إســــــهــــــال. ويمكن للإصابة الحادة أن تسبب البلادة العقلية والــتــهـاب الــســحــايــا. ويــمــكــن تقليل نسبة المصابين بــهــذه الحالة مــن 10% لتصبح أقل من 1%، وذلك باستخدام علاج المضاد الــحــيــوي المـــلائـــم. ويــرجــع ســبــب الإصابة بــحــمـى الـــبـارا تــيــفــوئــيــد إلـى واحدة من الأنـــواع الأمــصــال الثلاثة وهــي: A,B,Cأس. بارا تايفي وتكون أعراضها مماثلة إلى حمى التيفوئيد، لكنها تميل إلى أن تكون أكثر اعتدالا، كما أن عدد المصابين بها قليل .تنتقل جراثيم التيفوئيد والبارا تيفوئيد غبر غائط وبول الناس المصابين.

وتنتقل الــعــدوى إلـــى الآخــريــن بــعــد أكـــل الــغــذاء أو شــــرب الأشـــربـــة الــتــي ســبــق وحــمــلــهــا لهم شخص مصاب أو عن طريق الماء الصالح لــلــشــرب الـــذي تــلــوث بــمــيــاه المــجــاري التي يحتوي على هــذه البكتيريا. ما أن تدخل الـــبـكـتـــيـــريـــا إلـــى جــــســــم الــــشــــخــــص تبدأ أعدادها بالتضاعف وتنتشر من الأمعاء، إلى مجرى الدم

الوقاية من هذا المرض لــــلــــحــــفــــاظ عــــلــــى الــــصــــحــــة الـــــعـــــامـــــة لمنع التيفوئيد والــبــارا تيفوئيد مــن الانتشار يجب اتباع ما يلي

تــثــقــيــف الــــنــــاس عــــن الـــصـــحـــة وأهمية النظافة الشخصية، بالأخص غسل اليدين بــعــد

اســتــعــمــال المـــرحـــاض وقــبــل تحضيرالغذاء، وبضرورة الإمداد بمياه آمنة اســــتــــخــــدام

أنـــظـــمـــة تـــصـــريـــف المجاري الصحيحة منع الأشــخــاص الحاملين للمرض من حمل أو تقديم الغذاء للآخرين تــطــبــيــق إجـــــــــراءات الـــســـيـــطـــرة لمكافحة التيفوئيد التي تتضمن التثقيف الصحي والمعالجة باستخدام مضاد حيوي

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.