إنترناشيونال بوليسي دايجست: فوز الديمقراطيين يضع السعودية أمام تهديدات وقف السلاح

ترجمة - العرب

الإثنين، 12 نوفمبر 2018 02:30 ص

قال الكاتب وخبير شؤون الشرق الأوسط، جيمس دورسي، إن السعودية تعدّ نفسها لعلاقة أكثر توتراً مع الولايات المتحدة، في أعقاب فوز الديمقراطيين بمجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي لـ «الكونجرس»، ووسط جهود تركيا للضغط على المملكة في ما يخص قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي.
وأضاف دورسي، في مقال نُشر بموقع «إنترناشيونال بوليسي دايجست» الأميركي، أن المملكة -ولمواجهة الضغط الأميركي المحتمل- تبحث سبل تنويع مورّدي الأسلحة إلى جيشها وبناء صناعة دفاعية محلية، لكنها تحاول أيضاً حشد المواطنين في الداخل من خلال المنح المالية وتطوير مشروعات جديدة، في محاولة لدعم ولي العهد محمد بن سلمان على الصعيد الداخلي. وذكر الكاتب أن فوز الديمقراطيين في انتخابات مجلس النواب، عزز مخاوف النظام السعودي من أن إدارة ترمب ربما تضغط على الرياض للتراجع عن قضايا رئيسية، مثل حرب اليمن التي تسببت في أسوأ كارثة إنسانية عالمية منذ الحرب العالمية الثانية، بالإضافة إلى حصار قطر اقتصادياً وسياسياً.
وأوضح دورسي أن هناك مسؤولين أميركيين يعتقدون أن سياسات السعودية تعقّد جهودهم لعزل إيران اقتصادياً؛ إذ أكد هؤلاء المسؤولون أن حصار قطر وتداعيات قضية قتل الصحافي البارز جمال خاشقجي على يد عملاء سعوديين، يشكّلان عقبات في إنشاء حلف عسكري على غرار «الناتو» بهدف تطويق إيران.
وأشار إلى أن هاتين المشكلتين تعقّدان أيضاً تحقيق أهداف أميركا الأخرى في الشرق الأوسط، بما في ذلك مواجهة العنف السياسي، وضمان تدفّق النفط إلى السوق العالمي. وتابع الكاتب أن ثمة توقعات بأن يشدد مجلس النواب الأميركي -الذي يسيطر الديمقراطيون عليه- من سياسته تجاه بيع السلاح إلى السعودية، بل يمكن أن يذهب إلى حد أبعد ويفرض حظراً على تصدير السلاح إلى المملكة، بسبب الأزمة الإنسانية في اليمن التي أحدثتها غارات الطيران الإماراتي وصديقه السعودي، وهو ما دفع الرياض إلى البحث عن دول بديلة تستورد منها السلاح.
لكن السعودية قد تواجه مشكلات في التأقلم سريعاً مع أنظمة تسليح روسية أو صينية. ففي إقرار واضح بأن جيش النظام السعودي -المعتمد على أسلحة أوروبية وأميركية- سيواجه مشكلات في تلك الناحية، لم تجد الرياض سوى التركيز على بدائل غربية للسلاح الأميركي.
واعتبر الكاتب أن لجوء النظام السعودي إلى الدول الأوروبية أيضاً لشراء السلاح سيواجه متاعب، خاصة مع تصاعد المشاعر المعادية للسعودية بسبب حرب اليمن، خاصة داخل برلمانات تلك الدول، وفي دول مثل إسبانيا وألمانيا ثمة تفكير بفرض عقوبات على الرياض أو على الأقل حظر تصدير السلاح إليها.
وأوضح دورسي أن السعودية تخشى أيضاً من أن سيطرة الحزب الديمقراطي على مجلس النواب من شأنه أن يعزز المعارضة تجاه اتفاقية للطاقة النووية مع المملكة، بالإضافة إلى وجود معارضة من الحزب الجمهوري لتلك الاتفاقية ودعوة 5 من أعضائه في مجلس الشيوخ الرئيس ترمب إلى وقف المحادثات مع المملكة في هذا الشأن. ختم الكاتب مقاله بالقول إن عدم اتخاذ المملكة إجراءات ذات مصداقية، لن يحول دون مساعي واشنطن وعواصم أوروبية لإجبار الرياض على كشف حقيقة قتل خاشقجي وتبنّي نهج أكثر مصالحة تجاه حرب اليمن وأزمة قطر.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.