«إندبندنت»: عملية القتل أفشلت تلميع السعودية عبر الرياضة

وكالات

الإثنين، 12 نوفمبر 2018 02:31 ص

رأت صحيفة «إندبندنت» البريطانية، أن السعودية تستخدم الرياضة لتحسين صورتها التي وصفتها بـ «المملكة القمعية والمتوحشة»، موضحة أن الرياض خلال العامين الماضيين سعت بقوة لتوظيف الرياضة، لكن اغتيال الصحافي جمال خاشقجي برز عقبة كؤوداً في وجه هذا المسعى. وأوضح مقال للكاتب جوناثان ليو نشرته الصحيفة، أن الرياضة ظلت وسيلة للسياسة الخارجية منذ الملك هنري الثامن وفرانسيس الأول في 1520، لكن في هذا العصر الذي تفوح فيه رائحة المال النتنة في كل مكان، إلى الحد الذي يستحيل فيه تفادي هذه الرائحة، فإن قول الحقيقية يصبح واجباً لا يعلو عليه شيء آخر.
واستعرض الكاتب ما سماها جرائم الحرب التي ترتكبها السعودية ضد جيرانها في اليمن، وتسببها في مآس هناك وُصفت بأنها الأشد إيلاماً في العالم حالياً، كما استعرض انتهاكات حقوق الإنسان في الداخل والخارج، وكذلك البرامج والفعاليات الرياضية العالمية التي تنفذها السعودية في موازاة تلك السياسة الوحشية.
وأشار إلى المؤتمر الصحافي الذي عقده الرياضيان نوفاك دايوكوفيتش ورافال نادال في باريس، مؤخراً، ليعلنا عن تراجعهما عن قرارهما المشاركة في مباراة استعراضية في جدة، الشهر المقبل، في وجه دعوات لإعادة النظر في قرارهما عقب اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي.
وقال ليو، إنه وقبل أسابيع عدة لعبت البرازيل والأرجنتين مباراة ودية في جدة، لا أهمية لها غير الأموال التي تجنيها اتحادات كرة القدم في البلدين، وبث صور نيمار وباولو ديبالا وفليبي كاوتينهو إلى المشاهدين على نطاق العالم وهم يلعبون على ملعب بالسعودية.
وذكر أن الرياض ربما تستضيف المنافسة الافتتاحية لسباق الفورمولا الجديد، الشهر المقبل، كما تستضيف في يناير المقبل فريقي يوفنتوس وأي سي ميلان الإيطاليين، اللذين زارا من قبل دولاً عدة منها الصين وليبيا، ولم يتبق لهما إلا كوريا الشمالية وجنوب السودان، ليجمعا ما يكفي من عظام المعارضين.
وقال الكاتب إن للسعودية أنواعاً عديدة من الاستثمارات، فهي -على سيبل المثال- شريك كبير في شركة «أوبر» وفي «تويتر»، كما أن هناك شخصاً سعوديا يُدعى محمد أبو الجدايل يمتلك أسهماً في الشركة الأم لهذه الصحيفة «إندبندنت»، لكن الرياضة، على وجه الخصوص، تلعب دوراً مميزاً، ليس لقدرتها على جذب السياح، ولكن لسهولة شد أنظار الناس على نطاق العالم ولسهولة شراء صمتهم.
ومضى ليو يقول إنه في الوقت الذي تنهمك فيه مقاتلات السعودية في قصف اليمن وقتل المدنيين هناك، وفي الوقت الذي يطارد فيه النظام السعودي معارضيه ويعتقلهم دون محاكمات، تستعد «يوروبيان تور» لاستضافة أولى مناسباتها في السعودية في يناير المقبل، مضيفاً بسخرية: «ارفعوا صوت الموسيقى حتى لا يسمع أحد الصراخ».
واختتم الكاتب مقاله بنص من حديث للراحل خاشقجي يقول فيه: «الفشل في انتقاد انتهاكات حقوق الإنسان يخلق بيئة تمكّن الحكام المستبدين من حرمان الشعوب من حقوقها المدنية».

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.