كلينت إيستوود

عبد الرحمن نجدي

الخميس، 10 يناير 2019 02:04 ص

بدأ كلينت إيستوود حياته المهنية كمدرب للسباحة في معسكر للجيش الأميركي بشمال كاليفورنيا، وكان قنوعاً بعمله. ذات يوم من عام 1953، جمعته الصدفة مع المنتج التنفيذي لاستوديوهات يونيفرسال وليام لاند، الذي كان يبحث عن رجل ضئيل في دور ثانوي لفيلم الخيال العلمي «ترانتولا»، أراد تقديمه للمخرج جاك أرنولد «1916-1992». عند مقابلته صرخ غاضباً: «من هذا الشخص ، أنا لا أريد هذا المشهد القبيح»، لكن في نهاية المطاف وبعد إلحاح من المنتج، تنازل وتم تصوير المشهد.
كان العرض الأول للفيلم في دنفر في 23 مارس 1955. بعد النجاح النسبي للفيلم، استهوت إيستوود حياة الأضواء، فشارك في عدد من الأعمال التلفزيونية المتواضعة، أثناء عمله في مسلسل «روهايد»، فالتقى بالمخرج الإيطالي الشاب سيرجيو ليوني؛ الذي كان يبحث عن وجه رعاة بقر لفيلمه الجديد «من أجل حفنة دولارات»، وهو فيلم «ويسترن» رخيص وعنيف. كان خياره الأول الممثل روري كالهون «1922-1999»، وعدد آخر من نجوم السينما، مثل: جيمس كوبيرن، هنري فوندا، وتشارلز بيرسون، لكنهم رفضوا جميعاً، نظراً لميزانية الفيلم المتواضعة، ثم اتجه بعدها للبحث في استوديوهات التلفزيون، راقه وجه كلينت إستيوود الصارم: «أعطاني الدور لأني كنت رخيصاً جداً».
وما حدث بعد ذلك حتى أصبح أسطورة؟ حقق الفيلم 14.5 مليون دولار، رغم أن ميزانيته لم تتجاوز 200.000 دولار، وجعل من كلينت إيستوود نجماً أسطورياً، وغيّر من مفهوم أفلام رعاة البقر إلى الأبد.
يعتقد العديد من النقاد أن ليوني حطم السائد في أفلام الغرب القديم، وجردها من تلك الدوافع النبيلة التي كانت تحدد هويتها. ويرى كلينت إيستوود أن الفيلم غيّر أسلوب ومنهج هوليوود تجاه أفلام الغرب، أما المخرج كوانتين تارانتينو فقد كان متعصباً بالكامل لكل ما يتعلق بثلاثية تارانتينو «من أجل حفنة دولارات»، و»من أجل بضعة دولارات أكثر»، و»الطيب والشرس والقبيح»، وقال عنها إنها أعظم إنجاز في تاريخ السينما.
خلال مسيرته المذهلة، شارك كلينت إيستوود في أكثر من 90 فيلماً ممثلاً ومخرجاً، نال 11 ترشيحاً للأوسكار، وحصد 4 منها، يقدر صافي ثروته بمبلغ 375 مليون دولار وفقاً لصحيفة وورلد وورث، وقد أصبح واحداً من أكثر السينمائيين نفوذاً وشهرة في هوليوود والعالم، قدرته على إخراج الأفلام ولعب دور البطولة، وهو في هذه السن، أمر مذهل وملهم.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.