«رسايل دَرْزَن»: ما خفيَ أعظم؟؟ أم الأعظم «أُخفيَ» لئلا يظهر فيُحذر؟!!

أحمد المصلح

الخميس، 10 يناير 2019 02:23 ص

الأُولى: قال عليه السلام: «كلُّ كلام أو أمر ذي بال لا يُفتح بذكر الله فهو أبتر» (1)
ولفرط ما يتملكني من حيرة وقلق على خليجنا المتلاطم -والرسالة لأصحاب القرار ولو على مستوى الأسرة- أدلهم على كنز من أعظم مفاتيح التوفيق والتثبيت عن تجربة شخصية للمستيقنين بالنور المُحمدي -ولو نازع الأغرار العقلانيون سنته عن تكذيب «كما كُذّبَ موسى»؟؟.
وأُهدي المؤمنين وصية –»مدينة العلم» لِبَابِه- قال: «قل يا عليّ: اللهم اهدني وسدّدني، واذكُر بالهداية هدايتَك الطريق، وبالسداد سداد السهم».
الثانية: مع كشف مؤامرة الجار «على ذاته وعلى حصنه الخليجي» بإبرام جراثيم الفساد -كما عبّر الخميني الراحل- بشأن خطة اجتياح قطر لإسقاط نظامنا الحاكم السديد «المُستعصي» بتأييد ربنا الملهم وبقدرة الله القوي، تابع الملايين ما تلجلج في قلوب الزيغ وتزلزلت به «نفوس النكوص» مما حيك وبُيّت في «صدور أقوام» اقتسموا الأدوار، بعد أن تقاسموا بزيوف الأيمان، فهم في ريبهم كانوا ولا زالوا (2) يترددون، ومن إفكهم وخرصهم المأفون ما فتئوا، إن أبرموا (3) أمراً، قال الله: «فإنا مبرمون»؟؟!
الثالثة: ولأن نهار «سيد الأدلة» بشهادة عين شاهدها، وبتتبع «ابن النشامى المُخاطِر-المسحال» عبر صندوق «منوّرة البرايا ورائدة الفضاء الأرضية» حول مشهد ومحيط خليج العرب والفرس منذ أحداث 1996 -بل ربما قبل ذلك التاريخ بسنين عدداً-؟؟ ومع تتابع المؤامرات «كلما قيل انقضت تمادت» على دولتنا العزيزة وقيادتنا المحبوبة، وعلى كل المتوجسين الوادعين «في أمتنا» وفي «شِعب ابن آل تميم المُحاصَر».
الرابعة: أما وقد تجلى نهار ما غشي حواضر العرب، وما تعاظم بعدما خفيت تفاصيل كثيره مدة 22 حولاً، وبعد انكشاف «بعض خطيره» ببصيرة وإصرار «مسحال الجزيرة» والرجال الذين معه، وبعد أن جلّت اعترافات «زعيم القُطّاع الفاتك الفرنسي بيرل» فشوّهت وجوه المتآمرين خلف الستور بقطع من ليل «تل أبيب» وبليف البغض القديم، وافتضحت السوءات المستقبحة للمسحوبين «مثل الكباش» بسلاسل وبرتوكولات شياطين القوم الذين لعنوا بلسان داود وابن مريم، فخسر الجار المسلم ابن الخليج ومن خلفه ساكن «الكنانة سيسي المبارك» وأخسروا دينهم وأمانتهم-بل ودنياهم- لدنيا «الأكّالين للسحت الأمّارين بالمكر السوء».
الخامسة: فإن لم تكن هذه هي «الفضّاحة المبينة» التي خفيت ثم انكشفت.. فأيُّما هي إذن؟؟!
السادسة: وسوف يأتي اليوم لنسوء فيه -نحن المؤمنين- وجوههم -بسيوف الله وبتأييده- وقد قرب وعد الآخرة والإسراء؟؟
السابعة: في لساننا القويم إن قلنا: ما ظهر وانكشف أمر جليل جميل، فإن التركيب هنا يفيد معنى للجمال والجلال بمقدار معين، أما إذا قلنا: الذي انكشف أجلّ وأجمل!! فإن الوصف إذا جاء على وزن «أفعل التفضيل» تكون فيه الكثافة الحسّيّة -إن جاز التعبير- للشيء الموصوف أكبر وأعظم.
الثامنة: ثم إن كان ما خفي مما كشفه «المسحال الأردني» أعظم، فإن اسم البرنامج يشير إلى أن الذي ما زال خافياً أكبر مما ظهر واستبان، لكنه يفيد أيضاً أنه رغم خفائه «قد يتوقعه أو يشعر به بعضنا»، ولعل المعنيين المطلعين يدركون ما أعني؟؟
التاسعة: وليس هذا بدافع شعور المتشائم، كلا، بل أعتقد -وأسأل الله العافية- أن القادم على أمة محمد، وعلى مواقع ومساقط نجوم الوحي في جزيرة العرب بالأخص سيكون أشق وأكبر وأدهى وأخطر وأعظم وأمر مما قد يتصوره حتى المحب المخلص والمشفق الغيور، «خاصة» إذا علمنا أنه ثَم فرق كبير جداً «في دلالات الألفاظ»، وما يتضمنه أسلوب التقديم والتأخير من الحصر والقصر، والعمق المضاف في المعاني باستعمال صيغة الاستثناء في الكلام لو قلنا:
العاشرة: ما عظُم ولا كبُر إلا الذي قد أُخفي؟؟!
الحادية عشرة: وفي «مكر السيّئ» ما لا أذن سمعت، ولم يخطر على بال بشر في العرب ولا في قطر؟؟!
الثانية عشرة: فصل القيل:
«وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال»!! **وما تخفي صدورهم أكبر، قد بيّنّا لكم الآيات إن كنتم تعقلون**
هذا، وللسادة قادة الخليج:
مما يتراءى إن قيل هذا «عارض أليم» مُستقبل أوديتكم؟؟ فلا تُكذّبون، لأني:
وهَبْتُكُمْ نُصحي وَقد زَمْزمَ الفَضَا
فهل تَستبينوا الأُفْقَ قبلَ «خسفِ الغَدِ»؟؟!
ولنا لقاء «ويا مولاي» على جزيرتنا السلام.
(1) ر.ه أحمد، وحسّنه النووي وصحّحه غيره.
(2) «ولا زالوا يتردّدون»: «لا» النافية إذا سبقت الفعل «زال» وكان بصيغة الماضي، تفيد الدعاء!! لذلك «ولا زالوا يتردّدون»: دعاء على «البعداء» أن لا يبرحوا هذه الدائرة!!
(3) تكفي إشارة لفشلهم أنها في التي تُسمى «الزخرف»!

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.