نيكول كيدمان

عبد الرحمن نجدي

السبت، 09 فبراير 2019 12:58 ص

يتابع فيلم «المدمّر Destroyer» -الذي تعرضه صالات السينما المحلية ابتداء من اليوم- الرحلة الأخلاقية والوجودية لمحققة شرطة من لوس أنجليس (نيكول كيدمان)، يطاردها ماضيها بعد تجربة مريرة خاضتها ضد عصابة من كاليفورنيا قامت بتصفية شريكها، وتعيش حاضرها في فوضي عارمة (امرأة محطمة، بشعر مستعار، ملامحها أقرب إلى «الزومبى» من محيق شرطة، يبدو وكأنها تعيش في صحراء وتمضغ الفحم، ولم تأخذ حمّاماً لأسابيع). أداؤها المذهل جعل من الفيلم تحفة فنية رائعة وجذابة رغم بساطة حبكته. كتبت نيويوركر: «سيترك أداؤها الأنيق فمك جافّاً، وعظامك متعبة، وقد تطاردك شخصيتها لفترة طويلة».

قدّمت كيدمان واحداً من أفضل عروضها في مسيرتها الفنية، وطورت مظهراً غريباً يصعب التعرف عليها من خلاله بسبب «المكياج» المدهش والكثيف، بمعاونة فنان المكياج المعروف بيل كورسو («ديدبول»، و»كونغ»، و»بليد رنر»، و»فوكس كاتشر»).
تحدثت عن دورها في المائدة المستديرة السنوية التي تديرها «هوليوود ريبورتر»: «بقيت في الشخصية طوال فترة التصوير، وغصت داخلها بصورة أزعجت أسرتي، خافوا أن تُستهلك روحي وبدني».

وُلدت نيكول كيدمان في هونولولو- هاواي في يونيو 1967 من أبوين أستراليين، ونشأت في سيدني في أستراليا. عندما كانت في الرابعة عشر، مثّلت في الفيلم التلفزيوني «عيد الميلاد المجيد» عام 1983، ويروي قصة مجموعة من الصبية يشاركون في البحث عن حصان مفقود، أمضت سنوات التسعينيات تحظى باحترام نقدي مستحق بعد مشاركتها في العديد من الأفلام المؤثرة، وساهم زواجها من الممثل توم كروز في إطلاق نجوميتها. ظهرت كيدمان في العديد من أفلام «هوليوود» العظيمة، ولا تزال واحدة من أهم نجوم السينما والأكثر طلباً من صنّاع الأفلام، رُشّحت لـ 4 جوائز أوسكار (ونالت الجائزة عن فيلم «الساعات 2003»، الذي حققه ستيفن دالدري بمشاركة ميريل ستريب وجوليان مور)، و8 ترشيحات لـ «الغولدن غلوب»، ونالت الجائزة 3 مرات («الموت من أجل 1996»، و»مولان روج 2002»، و»الساعات 2003»). وعلى الرغم من أن نيكول كيدمان لديها سجل حافل في لعب أدوار نسائية معقدة، فإن هذا الدور سيبقى طويلاً في الذاكرة.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.