إدارة ترمب لم تمتثل لمهلة الكونغرس بشأن مقتل خاشقجي

وكالات

السبت، 09 فبراير 2019 12:29 م

رفضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الامتثال لمهلة حددها لها الكونغرس للرد في تقرير رسمي بشأن ما تعرفه عن عملية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي العام الماضي في تركيا، ومدى مسؤولية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن الجريمة.

وفي منتصف الليلة الماضية بالتوقيت المحلي، انتهت مهلة الـ120 يوما التي حددها مجلس الشيوخ للبيت الأبيض كي يقدم تقريرا بحلول غاية 8 فبراير الجاري كأقصى موعد، وذلك بموجب قانون ماغنيتسكي.

لكن متحدثا باسم البيت الأبيض قال إن الرئيس ترمب يحتفظ بحق عدم التصرف في هذه الحالة. وقبل ساعات من انقضاء المهلة، قال متحدث باسم الخارجية الأميركية إن الوزير مايك بومبيو قدم للكونغرس أحدث المعلومات بشأن التحقيق في مقتل خاشقجي.

بيد أن مساعدين في الكونغرس قالوا إنهم لم يتلقوا أي تقرير من هذا القبيل من البيت الأبيض حتى مساء أمس الجمعة بالتوقيت المحلي.

وتأكيدا لعدم امتثال ترمب للمهلة، ذكرت صحيفة "بيزنس إنسايدر" أن البيت الأبيض أعلن أن ترمب لن يرد على رسالة أعضاء مجلس الشيوخ التي تطالبه بالكشف عن تفاصيل جريمة مقتل خاشقجي والمتورطين فيها.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم السيناتور الديمقراطي بوب ميننديز قوله إن الرئيس ينتهك القانون بعدم تقديمه تقريرا لمجلس الشيوخ.

من جهته، قال السيناتور الديمقراطي كريس كونز إن مسؤولية محاسبة المتورطين في مقتل خاشقجي تقع على عاتق مجلس الشيوخ ما دام البيت الأبيض يتجاهل مطالب المجلس.

وأضاف كونز في تغريدة على تويتر أن المهمة منوطة بمجلس الشيوخ الآن لاتخاذ الإجراءات المطلوبة لمحاسبة الجناة وعدم التساهل مع جرائم قتل الصحفيين.

وفي هذا السياق، قال السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي إن السعوديين يتهكمون على مجلس الشيوخ علنا لعلمهم بأن ترمب رهن إشارتهم.

وكانت وسائل إعلام أميركية أفادت في وقت سابق بأن إدارة ترمب قد تحاول الامتناع عن الرد على طلب الكونغرس، وهو ما قد يدفع الأخير لإصدار طلبات استدعاء لكبار مسؤولي الإدارة الأميركية سعيا وراء مزيد من المعلومات بشأن الجريمة، أو اتخاذ إجراءات من جانب واحد ضد المسؤولين السعوديين.

وتأتي هذه التطورات بينما رفض وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير أمس الجمعة مجددا الاتهامات الموجهة لولي العهد محمد بن سلمان بأنه هو من أمر بقتل خاشقجي داخل قنصلية المملكة في إسطنبول يوم 2 أكتوبر الماضي.

ورفض الجبير التعقيب على تقرير لصحيفة نيويورك تايمز يفيد بأن محمد بن سلمان هدد عام 2017 بإسكات خاشقجي برصاصة إذا لم يعد إلى المملكة ولم يتوقف عن انتقاد سياساتها.

وحين سأله الصحفيون عن التقرير الذي نشرته الصحيفة أول أمس الخميس، قال الجبير إنه لا يستطيع التعقيب على تقارير تستند إلى مصادر مجهولة.

كما سأله الصحفيون هل يستبعد فكرة أن يكون ولي العهد استخدم مثل تلك العبارة في إحدى محادثاته، فرد قائلا "الأمر لا يتعلق بالاستبعاد أو عدمه.. نعلم أن ولي العهد لم يأمر بذلك.. نعلم أن هذه كانت عملية مارقة".

ونقلت الخارجية السعودية في صفحتها على تويتر تصريحات الوزير عادل الجبير التي حذر فيها من ربط القيادة السعودية بمقتل خاشقجي، وقال إن القيادة السعودية خط أحمر.

وجاءت تصريحات الجبير بعيد لقائه وزير الخارجية الأميركي في واشنطن أمس الجمعة، حيث قالت الخارجية الأميركية في بيان إن بومبيو توافق مع الجبير على أهمية مواصلة السعودية تحقيقاتها في مقتل خاشقجي بطريقة موثوق بها وشفافة، وإخضاع جميع المتورطين للمساءلة.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.