من أخطار التكنولوجيا على صحة الإنسان

ترجمة: خالدة الساقي

الثلاثاء، 06 سبتمبر 2016 07:03 م

رغم أن التكنولوجيا خدمت الإنسان كثيرا إلا أن بها أضرارا تؤثر على صحة الإنسان، تلك الأضرار التي تتفاوت في تأثيرها، فمنها الذي يسمم الجسم ومنها الذي يميت بعض الخلايا فيه أو يؤثر على أداء بعض الوظائف الحيوية، وهذه نبذة مختصرة عن بعض أخطار التكنولوجيا ومكوناتها على جسم الإنسان

المعادن وتسمم الجسم

هناك معادن تضر بالصحة العامة كالألمنيوم والكادميوم والنحاس والرصاص والزئبق والزرنيخ من المعادن
السامة. حيث أثبتت الدراسات أن هذه المعادن السامة تميل إلى التكدس في جسم الإنسان مع تقدم العمر. وتوجد عدة مصادر لها في استخداماتنا. فمضادات الحموضة تحتوي على الألمنيوم وكذا الحال مع حاويات معجون الأسنان والقدور والمقالي إضافة إلى ورق القصدير والماء. ونتيجة لهذا قد يصاب الإنسان
بالتسمم المعدني كالتسمم النحاسي عن طريق أنابيب النحاس مثلا إضافة إلى القدور والمقالي النحاسية وحبوب تحديد النسل وكذلك اللولب النحاسي. وفي إحدى دراسات التسمم بمادة الرصاص، وجدوا أن فيتامين C يخفض مستوى الرصاص في الدم بنسبة 22%. حيث يساهم هذا الفيتامين في إزالة الرصاص والزئبق  والكادميوم. ويلعب فيتامين C دوراً هاما في برنامج إزالة السموم من الجسم.

طابعات الليزر

وطابعات الليزر التي يستخدمها الإنسان بها أضرار أيضا ففي إحدى الدراسات التي أجريت سنة 2007، إشارة إلى أن بعض طابعات الليزر تطلق جزيئات دقيقة جداً؛ تسبب مشاكل صحية خطيرة. وأشارت هذا دراسة إلى إنه بإمكان طابعات الليزر والطابعات الحبرية أن تطلق مركبات عضوية متطايرة (VOCs) إضافة إلى دقائق الأوزون. حيث ترتبط كل هذه المواد الكيميائية بأمراض القلب والرئة.

التكييف واضطرابات النوم والتنفس

أما التكييف الذي يستخدم بإفراط في دول الخليج فإن له أضرارا أيضا يذكرها الدكتور أحمد سالم عضو هيئة التدريس بكلية الطب - جامعة الملك سعود واستشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم فيقول: الكثير يتساءل هل التعرض للتكييف والنوم في الغرف المكيفة يؤدي إلى الخمول في الصباح أو إلى تغير في الإيقاع اليومي أو الساعة البيولوجية في الجسم؟
وقد اختبر باحثون يابانيون هذه الفرضية في دراسة علمية جميلة نشرت في مجلة (Physiological
Anthropology). حيث تم قياس هرمون الكورتيزول في الجسم بصورة متكررة طوال اليوم لمجموعتين من المتطوعين، المجموعة الأولى تعرضت للتكييف في الصيف لفترات قصيرة والمجموعة الثانية لفترات طويلة. ومن المعلوم أن قياس هرمون الكورتيزول من أفضل القرائن التي تحدد الساعة البيولوجية في الجسم وهو في العادة يزداد في الصباح الباكر، ويسبب زيادة النشاط والحيوية في الصباح، ويقل في الليل ويصل إلى أدنى مستوياته خلال النوم. وقد أظهرت الدراسة أن الذين تعرضوا للتكييف لساعات طويلة كان مستوى الهرمون منخفضا لديهم في الصباح الباكر وتأخر ارتفاع مستوى الهرمون في الجسم مقارنة بالذين كان تعرضهم لتكييف أقل. وهذا يدعم النظرية القائلة بأن التكييف الصناعي قد يسبب
الخمول.

أخطار الهاتف المحمول

في وكالة (PAN) حذر مخترع رقائق الهاتف المحمول فرايدلهايم فولنهورست من مخاطر ترك أجهزة الموبايـل وهي مفتوحة في غرف النوم على الدماغ البشري، وقال: «إن إبقاء تلك الأجهزة أو أية أجهزة إرسال أو استقبال فضائي في غرف النوم يسبب حالة من الأرق والقلق وانعدام النوم وتلف في الدماغ؛ مما يؤدي على المدى الطويل إلى تدميـر جهـاز المنـاعـة في الجسم.

وأكد فولنهورست أن الإشعاعات المنبعثة من الهاتف النقَّال تعرض الجسم البشري إلى مخاطر عديدة مشيراً إلى أن محطات تقوية الهاتف المحمول تعادل في قوتها الإشعاعات الناجمة عن مفاعل نووي صغير، كما أن التردّدات الكهرومغناطيسية المرسلة من أجهزة «الموبايل» أقوى من الأشعة السينية التي تخترق كافة أعضاء الجسم.

وأشار العالِم إلى أنه من الممكن أن تنبعث من جهاز الهاتف المحمول طاقة أعلى من المسموح به لأنسجة الرأس عند كل نبضة يرسلها، إذ ينبعث من التليفون المحمول الرقمي أشعة كهرومغناطيسية تردُّدُها 900 ميجا هرتز على شكل نبضات يصل زمن الواحدة منها إلى 546 ميكرو ثانية ويصل معدل تكرار النبضة إلى 215 هرتز.

إن العديد من الظواهر المرضية التي يعاني منها غالبية مستخدمي الموبايل مثل الصداع وألم الذاكرة وضعفها والأرق والقلق أثناء النوم وطنين الأذن ليلاً، والتعرض لجرعات زائدة من هذه الموجات الكهرومغناطيسية يمكن أن يلحق أضراراً بمخّ الإنسان. ويفسر فولنهورست طنينَ الأذن بأنه ناتج عن طاقة زائدة في الجسم البشري وصلت إليه عن طريق التعرّض إلى المزيد من الموجات الكهرومغناطيسية. وأضاف البروفيسور الذي اخترع رقائق الموبايل أثناء عمله في شركة سيمنس الألمانية للإلكترونيات، إن إشعاعات الهاتف المحمول تضرب خلايا المخّ بحوالي 215 مرة كل ثانية؛ مما ينجم عنه ارتفاع نسبة التحول السرطاني بالجسم 4% عن المعدل الطبيعي.

س.س

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.