رقاقات الدماغ الإلكترونية يمكنها التغلب على الشلل

ترجمة: خالدة الساقي

الأربعاء، 07 سبتمبر 2016 12:43 م 1782

أجــــــرى الـــعـــلـــمـــاء تـــجـــربـــة عـــلـــى قـــــرد جالس عـــلـــى مـــقـــعـــد، مـــرتـــبـــط بـــــأســـــلاك تـــمـــتـــد من رأســـــــه ورســــغــــه إلـــــى صــــنــــدوق صـــغـــيـــر من الإلـــكـــتـــرونـــيـــات، فــــي بــــــادئ الأمــــــر استلقى الرسغ بشكل هزيل، ولكن خــلال 10 دقائق بدأ القرد باستعراض عضلاته ويحرمـــن جــهــة لأخـــــرى، حـــركـــات يــــده كــانــت غير ر ّها كانت كافية لأن تبرّلكنمتقنة )خرقاء(، كــفــاءة هـــذه الــتــجــربــة، مــع أن الــقــرد لــم يكن قادراً على تحريك رسغه مطلقا.وكــان اتــصــال العصب فــي أعلى ذراع القرد ر يمنع انتقال ّقــد تــم إعاقته مسبقاً بمخدالإشــــــــــارات مــــن دمــــاغــــه إلـــــى رســــغــــه، تاركاً العضلات مشلولة بشكل مؤقت، وكان القرد قــادراً فقط على تحريك ذراعــه، لأن الأسلاك والـــــصـــــنـــــدوق الأســــــــــود تــــجــــاهــــلا الوصلة المقطوعة.وكانت التجربة التي أجريت على القرد في مختبر إبــيــرارد فيتز فــي جامعة واشنطن فــي ســيــاتــل، السنة المــاضــيــة، الإثــبــات الأول لـــعـــلاج جـــديـــد قـــد يــشــفــي يـــومـــاً مـــا الشلل، والــــــذي يـــعـــود ســبــبــه نــمــوذجــيــا إلــــى قطع ـــصـــال فـــي الــحــبــل الـــشـــوكـــي، ومــــع أنــــه تم ّاتتركيز العمل الكثير على استعمال الخلايا الجذعية لإعـــادة تنمية الألــيــاف العصبية ّرة، فــيــعــتــقــد بــعــض الــبــاحــثــين بأنّالمـــتـــضـــرمسلكا جانبيا إلكترونيا مثل هذا سيكون ال على حد سواء.ّفعوتكمن الفكرة في زراعــة رقاقات إلكترونية في مناطق من الدماغ ذات العلاقة لتسجيل الرموز ّفك يقوم جهاز ّثمالنشاط العصبي، الــــرمــــوز الـــعـــصـــبـــيـــة، والــــتــــي هــــي في ّـــلبـــحأغلب الأحــيــان مــن آلاف الخلايا العصبية، لـــفـــهـــم مــــا يــطــلــبــه الـــــدمـــــاغ مــــن الـــجـــســـم أن يــفــعــلــه. هــــذه الـــرســـائـــل بــعــد ذلـــــك، يــجــب أن ــل إلــى الأقــطــاب الكهربائية التي تولد ّــرحُتنبضا من الكهرباء لتحفيز العضلات على العمل، وتعيد رقــاقــات الــدمــاغ هــذه، السمع إلـــى الأشـــخـــاص الـــصـــم، وتــعــيــد الــنــظــر إلى فــاقــدي البصر، وتساعد فــي تــفــادي نوبات فة كــمــا قد ّالــصــرع، لـــذا الــفــكــرة ليست متكلتبدو )بالإمكان مراجعة موضوع »Bionic .(«Medicineم في معالجة ّفي التقد خطوة ّوقد كانت كلالــشــلــل صعبة فــي تحقيق الــنــجــاح، وظهر رة التي قــد تكون ممكنة ّأحــد المظاهر المبكعام 2003، عندما استطاع خوزيه كارمينا، أســــتــــاذ فــــي جـــامـــعـــة الــــــــدوق فــــي دورهام، ــمــالــيــة، أن يــخــتــرع بنجاح ّكـــارولايـــنـــا الــشوصلة بين الدماغ والماكينة، والتي سمحت لقرود مختبره أن تلعب ألعاب الكومبيوتر باستخدام عقولها فقط.ولـــلـــحـــصـــول عـــلـــى عــــصــــارة الـــتـــجـــربـــة، كان ًدايةـــر- بّــؤشك المـّلابـــد مــن الــقــرود أن تــتــحــربواسطة مقود - لإصابة هدف على شاشة الــــحــــاســــوب، وكــــــان كـــارمـــيـــنـــا وزمــــــــلاؤه قد ة رقــاقــات فــي كــافــة أنحاء ّعـــدزرعـــوا مقدماً الـــفـــصـــوص الـــداخـــلـــيـــة والأمــــامــــيــــة لأدمغة الــقــرود - فــي المــنــاطــق المــعــروفــة بالتخطيط رقاقة ّوالسيطرة على الحركة، وأمسكت كلمـــن هــــذه الـــرقـــاقـــات بــــ 64 قــطــبــا كهربائيا، لت من خلالها إثارة الخلايا العصبية ّسجالمحيطة عند إدارة القرود للمقود.وما إن استطاع النظام أن يترجم بنجاح الذبذبة من خلايا القرود العصبية، حتى ــف الــبــرنــامــج عــن الاســتــجــابــة لحركة ّـوقتـالمــقــود كــلــيــاً، واعــتــمــدت فــقــط عــلــى تفكير ـــر، وفي ّالــقــرود فــي الــســيــطــرة عــلــى المـــؤشن الــنــهــايــة حــتــى الــحــيــوانــات اســتــطــاعــت أفت عن التمسك بالمقود ّتحقق ذلــك وتوقــة PLoS Biology، vol ّوهـــي تــكــمــل المــهــم1، p 42ــــر عــلــى شـــاشـــة الحاسوب ّأن إدارة المــــؤشيعتبر أمــراً واحـــداً، لكن مــا بإمكان رقاقات الدماغ هــذه أن تترجم المهام الأكثر تعقيداً فــي الــحــيــاة الــيــومــيــة بقيت ســـؤالا مفتوحا حـــتـــى عـــــام 2004، عـــنـــدمـــا اســـتـــطـــاع جون دونوغو وزملاء من جامعة سيبركنتكتس فـــي بـــروفـــيـــدانـــس، جـــزيـــرة رود، مـــن زراعة رقــاقــة BrainGate ذات 100 قطب كهربائي فــي دمـــاغ رجـــل بعمر 25 ســنــة ويــعــرف بإم إن، والــذي أصيب بالشلل من أسفل الرقبة بسبب جرح سكين.في خلال الأشهر التسعة اللاحقة، استطاع »إم إن« اســــتــــعــــمــــال رقـــــاقـــــة Brain Gate بــنــجــاح لفتح الإيــمــيــل )الــرســائــل البريدية الإلكترونية(، وتشغيل تلفزيون بل وحتى الــســيــطــرة عــلــى ذراع آلــيــة )Nature، الجزء p 164 ،442(. لقد عــدت تلك خطوة مبشرة، وإن كانت التقنية بعيدة عن المثالية، ويقول دونوغو: »رغم كون رقاقة 1 Brain Gate قد أدت عملها بشكل جيد في الكثير من الأمور، فإن السيطرة أحيانا لم تكن مقنعة«، وعند نهاية التجربة، تبين أن سوائل الــدمــاغ قد ضت مــن مستوى أداء الــرقــاقــة، ويتابع ّخف هــذه المــشــاكــل، وأعــلــن وفي ّالفريق الآن حــلة لنسخة ّمطلع هذا العام بداية تجربة طبينة من الرقاقة.ّمحس الأمــــــل المـــطـــلـــق لــلــكــثــيــر مــــن المشلولين، ّإنبـــالـــطـــبـــع، هــــو اســــتــــعــــادة حــــركــــة أطرافهم الـــخـــاصـــة، وحــتــى تــجــربــة فــيــتــز فـــي السنة المــاضــيــة، لــم يستخدم أحــد الــزراعــة بنجاح لتجسير اتصال معطل بين الدماغ والجسم، إن تــجــارب التحفيز الــكــهــربــائــي الوظيفي الأقطاب الكهربائية ّ)FES(، التي فيها تحفز المــزروعــة العضلات مباشرة إلــى العمل، قد هذا قد يكون أمراً ممكناً، لكن هذه ّحت بأنّلمطت بواسطة حوافز ّقد نشالاندفاعات كانت خـــارجـــيـــة، وكـــأنـــهـــا مـــفـــتـــاح تــشــغــيــل تحت ســيــطــرة أحـــد الأطــــراف الصحية للمريض، وليس مباشرة من إشارات الدماغ. الإلكترونيات ّلــم يكن عمل فيتز ليبين أن رمــوز الإشـــارات العصبية ّيمكنها أن تحلوتـــــنـــــقـــــل أوامـــــــــــــر مـــــلائـــــمـــــة إلـــــــــى الأطراف ّباستعمال FES فحسب، بل أثبت أيضا أنعه ّالدماغ يجعل العمل أسهل مما قد يتوقالــــشــــخــــص، فــــرغــــم أن الــــخــــلايــــا العصبية كة الموصولة بالرقاقة لم تسيطر على ّالمحرالرسغ بشكل طبيعي، غير أنها استطاعت ة وتسيطر ّف للمهمّة قصيرة أن تتكيّفي مدــدة )Nature، الــجــزء 456، ّعلى الأعــمــال المــعــق .(p 639وقـــال عــضــو فــريــق تشيت مــوريــس الطبي: الــخــلايــا العصبية ّ»يمكن أن تستخدم كــلبشكل جيد على حد سواء لغرض السيطرة بــــغــــض الــــنــــظــــر عــــــن ارتـــــبـــــاطـــــهـــــا الأصلي إن هــذه التجربة ًبالحركة«، وأضـــاف قــائــلام ّـــد المــــرونــــة الـــرائـــعـــة لـــلـــدمـــاغ فـــي تعلّتـــؤكف مع الارتباطات المبتكرة، والتي قد ّالتكيتــلــعــب دورا رئــيــســيــا فـــي الــســمــاح للبدائل العصبية المصنعة بأن يتبناها المرضى«.إذا، هــل يمكن لنفس المنهج أن يعمل لدى البشر؟ لا تبدو هناك عقبات أساسية، حيث ط دونــوغــو لاختبار الرقاقة المقترحة ّيخطفي تجارب BrainGate الجديدة، مستخدماً رقـــاقـــتـــه لــلــســيــطــرة عـــلـــى أطـــــــراف الإنسان بــاســتــعــمــال FES. فــــــإذا كـــتـــب لــــه النجاح، فسيكون ذلك معلماً لحدث مهم في تطوير مثل هذه المعالجة.ولـــــيـــــس الـــتـــحـــفـــيـــز الــــكــــهــــربــــائــــي المباشر النهائي، ّللعضلات باستخدام الـ FES الحلعــلــى أيـــة حــــال، حــيــث اســتــخــدم هـــذا النهج ق ّبُالمباشر، تيارا كهربائيا قويا نسبيا، طعلى مــســاحــات كبيرة مــن النسيج، منتجاً حـــركـــات خـــرقـــاء لا بــــأس بــهــا إلــــى حـــد ما. والطريقة الأروع، هي أن يرسل الحافز على ية الموجودة، ويتطلب ّالأعصاب الصحطول هذا تيارات موضعية أصغر، يتم توصيلها ــة أعــظــم، إلـــى المــنــاطــق الأدق مــن نسيج ّــدقبالــعــضــلــة، والـــتـــي تــلــتــزم بــــدورهــــا السماح بسيطرة أكثر دقة على الحركة.

التنسيق
علاوة على ما سبق، يمكن لتحفيز العصب أداء بـــعـــض مــــن »الإيعازات« ّأن يـــبـــسط المــوضــوعــة عــلــى رقـــاقـــة دمـــــاغ، والــســبــب أن الـــعـــديـــد مــــن الـــنـــشـــاطـــات الإيـــقـــاعـــيـــة، مثل ــس والمـــشـــي والــــزحــــف، يـــقـــوم الدماغ ّـنــفالــتـبــبــســاطــة بــــإرســــال إشــــــارة أمــــر إلــــى الحبل ـــم الحركات ّالـــشـــوكـــي والـــــــذي بـــــــدوره يـــنـــظ الأجزاء ّ عــضــلــة، إذن، فــلــو أنّالــدقــيــقــة لــكــلـــيـــة مــــن الـــحـــبـــل شــــوكــــي المـــتـــلـــف قد ّالـــصـــحاحـــتـــفـــظـــت بـــقـــدرتـــهـــا عـــلـــى الـــســـيـــطـــرة على الــحــركــة، فـــإن الــرقــاقــة الإلــكــتــرونــيــة يمكنها أن تــرســل إشـــــارة الـــدمـــاغ حـــوالـــي الاتصال المــقــطــوع، لكنها تــتــرك مــســؤولــيــة التنظيم الــعــضــلــي عــلــى الــحــبــل الــشــوكــي. وفـــي هذه الحالة، ستقوم رقاقة الدماغ فقط بتوجيه الرسالة إلى أداة ثانية مزروعة في العمود ز ّالــفــقــري تحت الــقــطــع، الــتــي بعد ذلــك تحفل الشوكي.الحبويــقــول مــوريــس إن هــذه العملية بإمكانها ط إشـــارات السيطرة المطلوبة من ّأن »تبسالـــدمـــاغ«، مــا دامـــت رقــاقــة الــدمــاغ تستطيع أن تــتــرجــم وتـــرســـل لــهــذه المـــهـــام التكرارية أمــرا من تحت مظلة. تبسيط كهذا يجب أن -آخذين ًيجعل فشل الرقاقات أقــل احتمالابـــعـــين الاعـــتـــبـــار أمــــــراً مــهــمــا عـــنـــدمـــا تكون الـــجـــراحـــة المــنــتــشــرة هـــي الـــطـــريـــق الوحيد ــــض أيضاً ّلاســـــتـــــبـــــدال الــــــرقــــــاقــــــات- ويــــخــــفاستهلاكها للطاقة.باستعمال هذا المبدأ في 2002، قامت فيفيان شحوار، جامعة ألبرتا في أدمنتون، كندا، ُمبــتــوصــيــل 4 أقـــطـــاب كــهــربــائــيــة إلـــى الحبل ــطــة، وأوصـــلـــت الإشــــــارات التي ِـقلـالــشــوكــي تـــخـــاطـــب أمـــــر الــــدمــــاغ لــلــمــشــي، وكـــمـــا هو ة حركات التخطي.ّمتوقع، فقد أدت القطولــكــن نــقــل الإيـــعـــازات بــبــســاطــة عــبــر الجزء المـــقـــطـــوع بــــهــــذه الـــطـــريـــقـــة، لا يـــســـاعـــد في الإصابات السيئة، والــذي فيه يكون الحبل الشوكي قــد فقد قــدرتــه على تنسيق حركة العضلات، وفي هذه الحالة، ولتقليل حجم رقـــاقـــة الــــدمــــاغ، والـــعـــبء المـــوضـــوع عليها، يحتاج التنسيق العضلي لأن يأتي إما من الرقاقة المزروعة في الحبل الشوكي، أو من جــهــاز خــارجــي ينقلها لاسلكيا بمساعدة الـــرقـــاقـــات المــــزروعــــة فـــي الــــدمــــاغ والعمود الفقري. الأعــصــاب يتم ّإن التقدير بالضبط فــي أيالتحفيز وفي أي نموذج يكون، مهمة ليست بسهلة، لــكــن المــظــاهــرة الأولــــى الــتــي أبلغت ــد نــمــوذج مــركــزي اصطناعي« في ّ»مــولعــن شحوار ُالــســنــة المـــاضـــيـــة، عــنــدمــا أجـــــرت وزمــــلاؤهــــا فـــي جــامــعــة جــــون هــوبــكــنــز في بلتيمور، بميريلاند، اختباراً على مثل هذه ــة، فبتنسيق قادم ّالــرقــاقــة بنجاح على قــطمن رقاقة CPG خارجية فقط، موصولة إلى زت ّمــجــمــوعــة مــن الأقـــطـــاب الــكــهــربــائــيــة حفأن ة، كان بمقدور القطة ّالفقري للقطالعمود تمشي )IEEE Transactions on Biomedical p 212 ،2 Circuits and Systems، vol(. في هــذه التجربة، كــان الفريق ببساطة يختبر قدرة CPG لتنظيم الحركة كبديل عن FES، لذا فقد جاء الحافز من مفتاح يدوي وليس ة، وستكون العقبة القادمة أمام ّدمــاغ القطاستعمال CPG مرتبطاً مع رقاقة عصبية.وفـــي الـــوقـــت الــــذي تــعــالــج فــيــه رقـــاقـــة CPG عملية المــشــي فــقــط، لــربــمــا فــي الــبــشــر تفرغ الــرقــاقــة الــخــارجــيــة الإضــافــيــة أيــضــا بعضاً مـــن المــعــالــجــة مـــن رقـــاقـــة الـــدمـــاغ للحركات غــيــر الــتــكــراريــة مــثــل إطــبــاق قــبــضــة أو رفع حدث ُي، فليس من المحتم على الدماغ أن ّيدع هذه الحركات، لذا فما زال الزرّاً لكلإيعازالعصبي يحتاج إلــى اكتشاف إشـــارة أكثر تــعــقــيــداً، لــكــن الـــرقـــاقـــة الــخــارجــيــة يمكنها ي الــبــعــض مــن المعالجة ّـــؤدعــلــى الأقـــل أن تـلترجمة ونقل هــذه الإيــعــازات إلــى الأقطاب الكهربائية ذات العلاقة.

وبالنسبة للعديد مــن المــرضــى، فإنه يمكن نــصــف المشكلة ّلتقنية مــثــل هــــذه، أن تــحــلفـــقـــط. ويـــحـــتـــاج المـــشـــلـــولـــون الــــذيــــن فقدوا الإحــســاس وكذلك الحركة في أطرافهم إلى أنظمة مــزدوجــة لإعـــادة تمرير الأحاسيس إلـــى أدمــغــتــهــم، ويــمــكــن لــهــذه المــعــلــومــات أن ــســات الاصــطــنــاعــيــة، لكن ّـحــستـــأتـــي مـــن المـالــرقــاقــة ســتــقــرأ الأحــاســيــس مــن الأعصاب ز ّالموجودة وتنقلها إلى الرقاقات التي تحفطق الدماغ التي تنجز إيعاز اللمس.مناورغــم أن العمل كــان أبطأ فــي هــذه المنطقة، غير أن هناك دليلا جيدا على أنــه سيكون محتملا يوما. فعلى سبيل المــثــال، فقد قام كــارمــيــنــا، جــامــعــة كــالــيــفــورنــيــا، بيركيلي، مؤخرا بتحفيز دماغ فأر للمس الأحاسيس مــــن خـــــلال بـــعـــض مــــن »شــــــواربــــــه«، مسببا شــاربــه قــد صــرف جسم ّـو أنتحريكا كما لـغـــريـــبـــاً حـــقـــا، ويــــومــــا مــــا ســيــمــكــن تطبيق تقنية مماثلة لإيــعــازات اللمس على دماغ الإنسان.م في رقاقات ّهذا التقدوإذا ما تم استغلال الـــــدمـــــاغ، فـــمـــا زال الـــبـــاحـــثـــون يحتاجون إلــى ضــمــان رقــاقــات آمــنــة ومتينة، وتعتبر الــتــوافــق الــبــابــولــوجــي، عــلــى ســبــيــل المثال، تـــحـــديـــا كـــبـــيـــار، لأن الـــنـــســـيـــج فــــي الدماغ يمكن أن يستجيب بشكل سيئ إلــى الزرع، مـــؤديـــاً إلــــى قــتــل الــخــلايــا الــعــصــبــيــة ذاتها التي تحاول الإلكترونيات التوصل إليها، وتــقــتــرح الــجــهــود الأخـــيـــرة طـــلاء الرقاقات بـــهـــرمـــونـــات الـــنـــمـــو لـــغـــرض تــخــفــيــف هذه المشكلة.

إن هناك مشكلة تشغيل الأجهزة، فأكثر ّثمالأجـــــهـــــزة المـــــزروعـــــة -مـــثـــل أجــــهــــزة السمع المــــــزروعــــــة، عـــلـــى ســبــيــل المــــثــــال- موصولة بـــبـــطـــاريـــة خــــــارج الـــــــرأس والــــتــــي يــمــكــن أن تــــســــتــــبــــدل بــــانــــتــــظــــام، ويــــمــــكــــن للأقطاب الكهربائية فــي الــعــمــود الــفــقــري والأطراف ل بهذه الطريقة أيضاً، غير أن هذه ّشغُأن تالــطــريــقــة تـــكـــون أقــــل عــمــلــيــة مـــع الرقاقات المــــزروعــــة فـــي عــمــق الــجــمــجــمــة. وبـــــدلا من ذلـــــــك، ســـيـــكـــون مـــــن الــــــضــــــروري لمـــثـــل هذه عاد شحنها عن طريق الحقول ُأن يالرقاقات ــدة مــن قبل جهاز ّالكهرومغناطيسية المــولخــــــارج الـــــــــرأس، وبــــهــــذا يـــكـــون الاستهلاك الكهربائي أقل ما يمكن. الوحيد هو إفراغ المعالجة ّيكون الحلوقد ـــال خارج ّالأكـــثـــر صــعــوبــة إلـــى حـــاســـوب نـــقالرقاقات الجسم، قبل إرجاع المعلومات إلى ز النظام العصبي، وبهذه الطريقة، ّالتي تحفاستطاع ريد هاريسون من جامعة »يوتا« بمدينة »سولت ليك« إنتاج رقاقة عصبية تستعمل فقط 8 ملي واط، والــتــي هــي أقل من العين السحرية الصغيرة الموجودة على واجهة جهاز التلفزيون.

احتمالات السلامة
كل القطع تأتي متساوقة بشكل تدريجي، لكن مهما حدث فإن هذه الرقاقات ستأخذ قبل أن تصبح عــلاجــاً سائداً: ًوقــتــاً طــويــلاويتطلب من هيئة الغذاء والدواء الأميركية نحو 10 سنوات من الاختبار الحيواني قبل إمكان اعتبار الرقاقة آمنة بما فيه الكفاية لــكــي تـــزرع فــي دمـــاغ الإنـــســـان، وهـــذا يعني ز ّأن آخـــر تــقــنــيــة، مــثــل الــرقــاقــات الــتــي تحفستحتاج أحـــاســـيـــس الــلــمــس فـــي الــــدمــــاغ، اختبار شامل قبل إمــكــان الــبــدء بالتجارب ة.ّالطبيربــمــا يــكــون الـــســـؤال الأكــثــر حــيــرة هــنــا هو كب ُعــن المسؤولية القانونية. تــرى إذا مــا ربـــديـــل عــصــبــي لــشــخــص مــــا وبــــحــــركــــات لا إرادية ضرب شخصاً آخر، على من سيكون اللوم؟ الحركة هنا لربما تتم دراستها، في أية حالة يقع اللوم على المريض، أو الرقاقة ل وتقع المسؤولية على المنتج. ّلربما تتعطة ّاكتشاف أين تكمن الحقيقة لن يكون مهمه سهلة.


مصدر :http://www.newscientist.com/article/mg20327232.300-bionic-brain-chips- could-overcome-paralysis.html

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.