تغريدة ما خفي كان أصدق!

عبدالله الملا

الثلاثاء، 13 مارس 2018 01:34 ص

ملايين المتابعين كانوا على موعد مع الحلقة الثانية من برنامج «ما خفي أعظم»، والذي هو من إعداد وإنتاج قناة الجزيرة الفضائية، المتابعون كانوا من الطرفين من مناوئي القناة ومن محبيها، وهذا يتضح من الزخم الذي رافق العرض، واستمر بعد انتهائه، على وسائل التواصل الاجتماعي.
في المقابل لم تحظ برامج قناة العربية، التي جاءت ردة فعل على هذا البرنامج بحلقتيه بنفس القوة، بالرغم من حرص الأدوات الإعلامية لدول الحصار على الترويج لهذه البرامج، ولنأخذ مقابلة سلطان بن سحيم مع تركي الدخيل مثالاً.
فقد ظهر «سلطان» مهزوزاً، وظهرت بعض المقاطع التي تسخر من تلقين تركي الدخيل له الإجابات، بدلاً من أن تكون من تلقاء نفسه، ولا عجب أن يظهر بهذا الشكل، فالكلمات التي كان يرددها، وجميع ما ظهر في المقابلة، هي أمور كان يرددها الذباب الإلكتروني.
ولم يأت في هذه المقابلة بجديد، بل إنه كان يتحدث بثقة عن أحداث لم يعاصرها، حيث كان حينها طفلاً ملفوفاً في المهد، لذلك استذكر بعض الساخرين من هذا اللقاء مسرحية «شاهد ما شافش حاجة» المصرية الشهيرة، ولا شك أن وضوح التلفيق والكذب هو ما أكسبها الضعف. كل المصروفات التي صرفت على قناة «العربية»، و»سكاي» أبوظبي، وجوقة القنوات الإعلامية الأخرى المصاحبة لها كان من الأولى أن تذهب إلى جيوب شعوب دول الحصار، لكسب ولائهم، فهذه القنوات خسرت -منذ أن استمرأت الكذب- جميع من كان يشاهدها ويثق بها.
عندما يجرب المشاهد منك كذبة واحدة لن يصدقك مرة أخرى، فكيف إذا تعودت على إصدار الكذبات واحدة تلو الأخرى؟ هل تتوقع أن يصدقك أحد؟ فالمصداقية هي أحد الأسباب التي تجعل لبرامج «الجزيرة» هذا الزخم، وتعطيها القوة، وتمنحها ثقة المتابعين.
حتى الكذب له أصول وله قواعد، كانت قناة «العربية» محافظة عليها، حتى أتى الحصار، فأخرجت كل ما بها من قيح وصديد، وأصبح الكذب مشاعاً بلا قواعد، لا أعلم ما الذي جعل هذا العقد ينفرط، هل هو تغيّر الإدارة، ليصبح الآمر الناهي فيها سعود القحطاني «دليم»؟
تغريدة: ما الذي يجعل لبرنامج تعرضه قناة «الجزيرة» صدى واسعاً، بينما برنامج آخر تعرضه قناة «العربية» يظهر بشكل ضعيف ومزرٍ؟ المصداقية هي أهم الأسباب.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.