بقعة ضوء مَن غاب .. وما غاب عن قمة إخوة يوسف

سهلة آل سعد

الإثنين، 16 أبريل 2018 01:24 ص

أو قمة الذين يقولون ما لا يفعلون .. أيهما شئتم، والله -جل وعلا- يقول: «كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون»، أو ربما يصح أن نطلق عليها قمة الذين يبطنون غير ما يظهرون، أو يعلنون غير ما يدبّرون، ولكنها حتماً ليست «قمة القدس» كما أطلق عليها ملك السعودية، فكل تحالفاتهم ومواقفهم منذ حصار قطر -أي منذ ظهور وجوههم ونواياهم الحقيقية- لا تمت إلى دعم القدس بصلة، وما ذلك التبرع المعلن عنه في قمتهم بـ 150 مليون دولار من أموال الشعب السعودي لصالح القدس إلا ذر للرماد في الأعين.
في سياق ذكر أخبار هذه القمة، تأتي بعض المواقع الإخبارية على ذكر من حضرها ومن غاب عنها، وتورد خبر عدم حضور 6 رؤساء دول أبرزهم أمير قطر.
بينما تهتم الجزيرة بإبراز ما غاب عن القمة، وليس من غاب عنها، والجميع يعلم لمَ غاب من غاب.
من غابوا هم: أمير قطر، وملك المغرب، وسلطان عُمان، والرئيس الجزائري بوتفليقة، وياللغرابة تغيّب كذلك بشار الأسد، وياللغرابة أيضاًَ، تغيّب كذلك شيخ الإمارات خليفة بن زايد!!
أما ما غُيّب عن قمة إخوة يوسف -وليس ما غاب عنها- فهو: تناول الأزمة الخليجية، والضربات الجوية على سوريا رغم أنها كانت في اليوم السابق لانعقادها تماماً .. ويا سبحان الله! كيف غفلوا عن ذكر الشعب المباد!! ولكن من يعلم ربما سيذكرونه بأثر رجعي في قمم مقبلة، وربما سيقدمون له من أموال شعوبهم أو من أموال «أهل الريتز» -على غرار أهل الكهف- بضعة ملايين ذراً للرماد وإسكاتاً للأفواه، ولكنهم فقط بانتظار أن يتأكدوا من مناسبة ذلك لإسرائيل وأميركا .
وإن أتينا لما قيل من كلمات، فهو ما يقال عادة في كل قمة، كلمات مكرورة لا تختلف عما قيل في سابقاتها الـ 28، ولا يعني بأية حال انعكاساً فعلياً إيجابياً على أي وضع من أوضاع أقطار الوطن العربي، هي تعقد هكذا لأن هناك من عقدها في زمن سابق في موضع ووضع مختلف، لكنهم نسخوها ثم توارثوها.
أما لماذا سُميت قمة وليس فيها من القمة شيء؟! إنما فيها من القاع الكثير فهذا موضوع آخر.
يعنينا هنا ما غاب ومَن غاب ولمَ غاب الاثنان: «مَن» و»ما» .. دعوا عقولكم تخبركم، وكل قمة وقطر وأميرها وشعبها ومَن على الحق معها .. قمم -وإن لم يحضروا-.
ودمتم.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.