أطفالنا الثلاثون المختلفة

أحمد يوسف المالكي

الأربعاء، 16 مايو 2018 01:32 ص

ثلاثون يوماً من رمضان، تعتبر بوابة تساعد على التطور والتغيير في حياة كثير من الناس، ولكن هل هي أيضاً تصنع الاختلاف في حياة الطفل؟ بالطبع نعم، طالما أنه يعيش مواقف ولحظات متغيرة في حياته اليومية، ويمارس تصرفات سلبية تحتاج إلى تصحيح، وأخرى إيجابية تتطلب التأكيد والمدح، فرمضان فرصة لإكساب الطفل كل يوم قيمة.
لذا من الضروري أن نحوّل هذه الفرصة إلى واقع متطور في حياته، فرمضان ثلاثون يوماً لنساعد الطفل على اكتساب القيم الإيجابية، وتحذيره من التصرفات السيئة، والاهتمام بالمهارات الحياتية التي يكتسبها من خلال صومه، ولتكن الخطة كل يوم قيمة من خلال اتباع 3 خطوات: الأولى قيم إيجابية، والثانية مهارات تطويرية، والثالثة التحذير من السلوكيات السلبية.
وأهم نقطة لتطبيق القيم والمهارات هي اتباع أسلوب البساطة والتشويق، مثل عرض القصص، إضافة إلى المكافأة والتشجيع على أدائها بشكل صحيح، وأن يصحب ذلك المشاركة الفعالة من قبل الأبوين، والتأكيد على نقطة القدوة والتأثير الإيجابي على سلوك الطفل، ونصحه بالاستمرار عليها بعد رمضان.
ففي العشر الأولى، لتكن الخطة تحبيب وتقريب الطفل من الصفات الإيجابية مثل حب الطاعات والمداومة عليها، المنافسة على فعل الخيرات، صلة الأرحام، زيارة الأصدقاء، وأيضاً عيادة المرضى، بر الوالدين، تربية الطفل على المراقبة، الحرص على زيادة الحسنات، إسداء النصح للآخرين.
أما العشر الثانية، لنجعلها خطوة لتصحيح السلوكيات السلبية التي يمارسها الطفل، منها حفظ اللسان من السب والقذف، الاحترام بين الصغير والكبير، الابتعاد عن المعاصي، التخفيف من حدة التشاجر، خطورة الكذب، عدم الاهتمام بالوقت، ضعف الرغبة في اكتساب الصفات الحسنة، التحذير من الصفات العدوانية في حق الغير.
ورحلة العشر الأخيرة تكون خاصة في إكساب الطفل أهم المهارات التطويرية، مثل صياغة الأهداف اليومية، التخطيط، إدارة الوقت بشكل مبسط، تعلم قيمة الصبر، وإدارة الغضب، المسؤولية، الثقة بالنفس، الاعتماد على الذات، تحسين الخط والقراءة، القوة في النجاح، الفرح بالإنجاز.
وأخيراً ابدأ من الآن، واستغل اللحظات في صناعة طفل متطور ومتقدم، ولتكن الانطلاقة مع هذه الثلاثين الإيجابية.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.