وزير تونسي سابق: دول عربية كبيرة تتجه للتخلص من القضية الفلسطينية

الاناضول

الأربعاء، 16 مايو 2018 01:40 م

قال رفيق عبد السلام، وزير الخارجية التونسي الأسبق، إن هناك توجه من دول عربية كبيرة، لم يسمِّها، "للتخلص من القضية الفلسطينية"، مشيراً أن "البعض (الدول) يرى أنها لم تعد ذات أهمية وأولوية".

وأضاف عبد السلام، القيادي بـ"حركة النهضة"، في مقابلة مع الأناضول بمدينة إسطنبول التركية، أن "البوصلة كانت ولا زالت متجهة نحو القضية الفلسطينية، وإسرائيل دولة احتلال، وموقفنا من موقف الشارع العربي".

فيما شدّد بالقول: "المشكلة ليست في الطرف الفلسطيني، لكنها في الجانب الإسرائيلي".

ووصف "عبد السلام" نقل السفارة الأمريكية لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، أمس الأول الإثنين، بأنه "قرار أمريكي جائر"، مؤكداً أن موقف النهضة (إسلامية ديمقراطية) رافض لهذا الإجراء.

وبالتزامن مع افتتاح السفارة، قتل الجيش الإسرائيلي، 58 فلسطينياً وأصاب أكثر من ألفين في غزة، أثناء احتجاجهم على ذلك، وإحيائهم الذكرى السبعين لـ"نكبة" قيام إسرائيل، فيما ارتفع العدد إلى 62 شهيداً وأكثر من ثلاثة آلاف جريح بحلول أمس الثلاثاء.

وأشاد القيادي التونسي، بموقف تركيا الداعم للقضية الفلسطينية، معتبراً أنه "موقف صلب يُذكر لها، وتُشكر تركيا على دعم المواقف العربية والإسلامية، وفي مقدمة ذلك القضية الفلسطينية".

واتخذت أنقرة جملةً من الإجراءات رداً على نقل السفارة الأمريكية والمجزرة الإسرائيلية في غزة، ومنها أن أعلنت الحداد ثلاثة أيام على الشهداء الفلسطينيين، واستدعت سفيريها في واشنطن وتل أبيب للتشاور، كما طلبت من السفير الإسرائيلي لدى أنقرة وقنصل بلاده لدى إسطنبول بمغادرة تركيا لفترة.

وأيضاً دعت أنقرة إلى قمة استثنائية لمنظمة "التعاون الإسلامي" من المقرر أن تعقد في إسطنبول، بعد غد الجمعة.

وأردف عبد السلام بقوله إن "تركيا دولة مهمة ذات اقتصاد صاعد، ونحن منفتحون عليها، والاستثمارات بين دول المغرب العربي (تونس، المغرب، الجزائر، ليبيا وموريتانيا) وتركيا تزداد أكثر فأكثر، لاسيما أن تركيا دعمت تجربتنا".

الاعتبار الأيديولوجي

وتطرق القيادي في حركة "النهضة" إلى الوضع السياسي داخل بلاده، بقوله إن "الاعتبار الأيديولوجي لم يعد مطروحاً اليوم في تونس بين الإسلاميين والعلمانيين منذ التوافق حول الدستور الجديد، عام 2014".

وتابع: "الناس لا تنتخب من خلال الاعتبارات الدينية، بل ينتخبون من يستطيع تحقق تطلعاتهم ومصالحهم في التنمية وتحسين الظروف العامة في البلد، بعيداً عن أن المرأة محجبة أم لا".

وشدد على أن "مهمة الأحزاب السياسية هو أن تعكس إرادة الناخبين، وليس أن تنحصر في أي اعتبارات أخرى، وتونس وصلت إلى المحطة الانتخابية المطلوبة، في ظل العواصف الهوجاء التي تمر بها المنطقة، وحالة انهيار الدول".

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.