«محمد رحمة الله للعالمين» للدكتور القرضاوي على صفحات «?العرب» لمحات من حياة النبي في بيته

الدوحة- العرب

السبت، 02 يونيو 2018 03:30 م

حياة النبي في بيته:
الصحابة هم أعلم الناس بما في بيوت النبي ونساؤه، وهم حين يصفون فإنما يصفون الحقيقة على ما بها.
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: «ما شبع آل محمد -صلى الله عليه وسلم- من طعام ثلاثة أيام تباعاً حتى قُبض».
وفي رواية قال أبو حازم: «رأيت أبا هريرة يشير بإصبعه مراراً يقول: «والذي نفس أبي هريرة بيده، ما شبع نبي الله -صلى الله عليه وسلم- ثلاثة أيام تباعاً من خبز حنطة حتى فارق الدنيا. رواه البخاري، ومسلم.
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يبيت المتتابعة وأهله طاوياً لا يجدون عشاء، وإنما كان أكثر خبزهم الشعير». رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «ما شبع آل محمد من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم». رواه البخاري، ومسلم.
وفي رواية لمسلم، قالت: «لقد مات رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وما شبع من خبز وزيت في يوم واحد مرتين».
وفي رواية للترمذي: قال مسروق: «دخلت على عائشة، فدعت لي بطعام، فقالت: ما أشبع، فأشاء أن أبكي إلا بكيت، قلت: لم؟ قالت: أذكر الحال التي فارق عليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الدنيا، والله ما شبع من خبز ولحم مرتين في يوم».
وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: «إن فاطمة -رضي الله عنها- ناولت النبي -صلى الله عليه وسلم- كسرة من خبز شعير، فقال لها: هذا أول طعام أكله أبوك منذ ثلاثة أيام». رواه أحمد، والطبراني.
وزاد: فقال: «ما هذه؟ فقالت: قرص خبزته فلم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة، فقال، فذكره»، رواتهما ثقات.
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: أتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بطعام سخن، فأكل، فلما فرغ قال: «الحمد لله، ما دخل بطني طعام سخن منذ كذا وكذا».
رواه ابن ماجه بإسناد حسن، والبيهقي بإسناد صحيح.
وعن عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- قال: «خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الدنيا، ولم يشبع هو ولا أهله من خبز الشعير، رواه البزار، بإسناد حسن.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه «أنه مرّ بقوم بين أيديهم شاة مصلية، فدعوه، فأبى أن يأكل، وقال: خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير». رواه البخاري، والترمذي. تذكر أبو هريرة ما كان عليه رسول الله من تقشّف وصرامة، فترك الطعام وخرج.
«مصلية»: أي مشوية.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما كان يبقى على مائدة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من خبز الشعير قليل ولا كثير». رواه الطبراني بإسناد حسن.
وفي رواية له: «ما رفعت مائدة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعليها فضلة من طعام قط».
وللترمذي وحسّنه من حديث أبي أمامة قال: «ما كان يفضل عن أهل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- خبز الشعير».
كان خبز رسول الله، الذي هو أساس مائدته هو الشعير. هذا من ناحية الكيف. أما وجوده فلم يكن بالفائض عادة عن الحاجة. ولذا قالت عائشة: «ما كان يبقى على مائدة رسول الله من خبز الشعير قليل ولا كثير». وفي الرواية الأخرى: «ما رُفعت مائدة رسول الله من بين يديه ولديها فضلة من طعام قط».

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.