أنور ديبا محترف الخريطيات لـ «العرب»: مستوى الدوري تراجع.. والفارق زاد بين الأندية

أمين الركراكي

الأربعاء، 13 يونيو 2018 03:17 ص

«مستحيل» هي الكلمة التي اختارها أنور ديبا عند سؤاله عن إمكانية الرحيل عن الخريطيات، معللاً قراره بردّ الجميل والوفاء للنادي الذي صبر عليه في وقت الشدة بدلاً من أن يتخلى عنه. ديبا اختار احترام عقده مع الخريطيات حتى لو كان أقل من عروض أخرى، مفضلاً الالتزام بجانبه من التعاقد المعنوي قبل أن يكون مكتوباً وموثقاً. وفي الحوار التالي، يتحدث عن هذه النقطة إلى جانب نقاط أخرى، منها رأيه في مستوى الدوري، وحظوظ المنتخب المغربي في كأس العالم التي ستنطلق غداً الخميس:

ما زال عقدك مستمراً مع الخريطيات لموسم آخر، هل توصلت بعروض أخرى؟
¶ نعم صحيح، توصلت بعروض خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، لكن الجميع يعرف أنني ملتزم بعقد مع الخريطيات لنهاية الموسم المقبل.

ألم تفكر في تغيير الأجواء، خصوصاً أن الفريق عانى طويلاً هذا الموسم؟

¶ صحيح، لكن أنا مرتاح في النادي، أضف إلى ذلك أنني لن أنسى وقوف النادي وإدارته ورئيسه معي عندما تعرضت للإصابة، لكن النادي كان صبوراً معي، وساعدني على استعادة لياقتي البدنية، لأعود من جديد. الموسم الماضي تلقيت عرضاً أفضل مما قدمه لي الخريطيات، لكنني رفضت، مستحيل أن أغير الخريطيات، ولن أتخلى عنه، لأنه لم يتخل عني.

الفريق عانى طويلاً قبل أن يضمن بقاءه.. ما السبب؟

¶ الموسم كان صعباً على مجموعة من الفرق وليس الخريطيات، فهناك فرق أفلتت في اللحظة الأخيرة، مثل الخور والعربي والأهلي، لتقاربها في النتائج، عانينا من الإصابات والإيقافات، لكننا تجاوزنا هذه المرحلة لتصبح خلفنا، من أجل النظر إلى المستقبل، وتجهيز الفريق بأفضل طريقة للموسم المقبل.

تعرضت للإصابة في نهاية الموسم، هل أنت جاهز للموسم الجديد؟

¶ غبت عن مباريات الكأس فقط، بسبب إصابة خفيفة ففضلت الراحة، تفادياً لتفاقم الوضع، أما في الدوري، فقد لعبت جميع مباريات الدوري، وربما أنا أكثر المحترفين مشاركة مع فريقي هذا الموسم، إذ لم أغب عن أية مباراة.

ألا يحس أنور أحياناً بالحاجة إلى لاعب يفهمه ويتجاوب معه في الخط الأمامي؟

¶ لم نعاني من أي مشكلة في هذا الجانب، سواءً مع المحترفين الحاليين، أو الذين غادروا الفريق، وكذلك مع اللاعبين المحليين، بالتأكيد، نحتاج مساندة وتعاوناً من جميع اللاعبين، وليس فقط في الهجوم، من أجل تحقيق الأهداف المرجوة.

هل تحدث معك ناصيف البياوي المدرب الجديد للفريق؟

¶ نعم، تبادلنا أطراف الحديث، والأمر المهم أنني أثق فيه، وهو يثق في، وأتمنى أن نتعاون جميعاً لنحقق طموحنا هذا الموسم.

ما هي الأسباب التي كانت وراء تراجع الفريق هذا الموسم؟

¶ أولاً: المسألة تتعلق بالإمكانيات، وثانيا: لم يكن من المفروض أن نصل إلى هذه المرحلة أصلا، ولو بالإمكانيات المتوفرة، لو حدث أن تراجع مستوى كل اللاعبين في مختلف مراكز اللعب داخل المجموعة فمن المؤكد أن يصل الفريق إلى هذا المستوى.

رأينا تغيراً كبيراً في طريقة لعب أنور، حيث كان يكتفي بالهجوم فقط ودعم المهاجمين، لكنه مؤخراً أصبح يساند الدفاع بقوة، ويقاتل مع زملائه لاستعادة الكرة من المنافسين، ما الذي تغير؟

¶ كلامك صحيح، يفترض في اللاعب مساندة زملائه، وتقديم جهد أكبر، فلم أكن أتمنى أن أكون هذا اللاعب، حيث أصبحت أكثر اللاعبين ركضاً في الملعب، لكن هذا ما يحتاجه الفريق، وأتمنى أن يقوم كل لاعب بدوره في الموسم المقبل، لكي أركز فقط على الهجوم.

كيف تقيم مستوى الدوري؟

¶ أنا ألعب في الدوري القطري من سنة 2007، ومنذ ذلك الحين لاحظت أن الفرق بين الأندية الكبيرة والصغيرة زاد كثيراً عما كان عليه في السابق، طبعاً هذا من حق الأندية الكبيرة، لكن هذا يضعف المستوى الفني العام سنة بعد أخرى.

ما الأسباب في نظرك؟

¶ كثير من المحترفين مستواهم عادي، فمن قبل كان المحترفون متميزين، ولو في الأندية الصغيرة، الآن صرنا نرى أن بعض الأندية تغير المحترفين، حتى قبل أن ينطلق الدوري.

لاحظنا تزايد عدد المحترفين العرب في السنوات الأخيرة مقابل تراجع البقية، خصوصاً البرازيليين، بماذا تفسر ذلك؟

¶ كرة القدم لا تعتمد على جنسية معينة أو منطقة، نعم نتمنى حضوراً عربياً أقوى، وقد كان العرب أحياناً أفضل من بقية الجنسيات، لكن هذا لا يمنع من كون الآخرين قدموا مستويات عالية، المسألة لا تخضع لمقياس ثابت.

ينطلق كأس العالم غداً الخميس، تابعت المباريات الودية للمنتخب المغربي، كيف تقيم مستواه قبل البطولة؟

¶ صراحة، مستواه فاجأني، فهو يسير في الطريق الصحيح، وما ينقصه فقط هو الجانب التهديفي، لكن، لأول مرة أشاهد منتخباً من مستوى المنتخب الذي كان في مونديال 1998 يلعب كرة جميلة.

باستثناء الكعبي، يرى البعض أن حمدالله والعربي أفضل من المهاجمين الحاليين في المنتخب المغربي، هل تتفق مع هذا الرأي؟

¶ سبق أن قلت هذا الأمر من قبل، وأقوله مرة أخرى، العربي هداف متميز، لكن بالنسبة لي حمدالله أفضل لاعب في الدوري القطري، وليس هناك أفضل منه، وأعتقد أن المهاجمين الذين وجه لهم رونار الدعوة ليسوا أفضل منه، لكن من جهة أخرى احترمت خيارات المدرب، وأعجبت بما أقدم عليه، لأنه أبقى على اللاعبين الذين حققوا التأهل للمونديال، ولم يتخل عنهم، وهذه نقطة مهمة، أما أكبر خطوة أقدم عليها أنه تمكن من إعادة زياش للمنتخب، رغم أنه كان مجبراً على ذلك، فلو كان مدرباً متكبراً لما فعل ذلك، فقد اعترف بخطئه، كما كسب تعاطف الجمهور المغربي بذلك، لأن زياش هو اللاعب رقم واحد في المنتخب حالياً.














































أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.