أطفالنا لأني أحبك

أحمد يوسف المالكي

الأربعاء، 13 يونيو 2018 05:52 ص

اعتدت أن أرى البسمة على محيا أطفالي يرسمونها بصورة مشرقة، فهي تنقلني إلى عالم الإيجابية كلما شاهدتهم، وترسم فيّ شخصية المحب لهم، وهنا أقف قليلاً للإجابة عن سؤال مهم، لماذا أنا موجود في حياتهم؟ هل لأحاسب، أو لكي أنتقد أو أصرخ معاتباً، أو لأني أحبهم؟ قبل الإجابة عن هذا التساؤل لنتذكر سوياً لحظات حياتهم وهم صغار.
فمنذ الولادة يحتضن الطفل روح الدعابة والحب من قبل الأبوين، ويبدأ برسم صورة جميلة عنهما، ولكن سرعان ما تتفاوت مع الأيام، ويبدأ يكبر شيئاً فشيئاً، ويكتسب العديد من السلوكيات والمؤثرات، بحيث تصدر عنه انفعالات مختلفة، وتصرفات متغيرة، يكرهها من حوله، وتبدأ المعاملة تختلف، ومعدل الحب يقل، بسبب ما يقوم به هذا الصغير من مواقف سلبية، تؤدي به إلى القسوة في التعامل معه.
ومع رحلة الحياة، وبعد أن يكبر الطفل ويصل إلى مرحلة المراهقة، يفتقد عنصر الحب بشكل يجعله شخصاً غريباً في البيت، حيث يبدأ الأبوان بالتعامل معه بشكل سلبي، فتصل له التوجيهات ممزوجة بالتسلّط، والأوامر تكون كثيرة، وفيها تهديد، والنصح يصحبه توبيخ وعتاب، والمحصلة في النهاية شخصية إنسان فاقد لروح الحب والإيجابية والثقة بالنفس.
الصورة المشرقة التي أنصح الآباء بها هي التعامل مع الأطفال بمبدأ الحب، ويكون نظام الحياة معهم قائماً على التودد، حتى عند النصح والتوجيه واللوم ولكن! لماذا الحب؟ لأنه غذاء الحياة النفسية للصغار، وهو السر الجميل الذي بدأنا به مسيرة الحياة منذ الولادة، ولنتذكر كيف كانت مداعبتنا لهم، واهتمامنا الدائم بهم، كي يكون هذا الصغير أفضل شخص على وجه الأرض.
فرسالتي لكل أب وأم ومربٍ انتقلوا إلى التعامل بالحب، ولسان حالكم يقول للطفل: «ابني الغالي لأني أحبك لذا أقوم بالتعامل معك بالحزم أحياناً، لأن ذلك لمصلحتك ولخوفي عليك، وأقدم لك النصائح والتوجيهات بشكل مستمر، لأني لا أريدك أن تكرر الوقوع في الخطأ، وأنا دائم المساعدة لك في أي وقت».
وأخيراً.. إن الحب الحقيقي يترك أثراً جميلاً في نفس الطفل، خاصة عندما يتقن استخدامه الأبوان.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.