تأملات في كلمات سمو الأمير

مريم ياسين الحمادي

الأربعاء، 13 يونيو 2018 06:51 ص

علاقة الإدارة بالمال العام
لفت حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله»، في كلمته لمجلس الشورى (42)، انتباه المسؤولين والموظفين إلى واحدة من الأمور المهمة التي ترتبط بالإدارة والمال العام، والتي تصنّف بشكل أو بآخر بفساد إداري، يختلف في الحجم، ولا تتعلق بالتعامل المباشر مع الفساد الواضح مثل الرشوة لا قدّر الله؛ ولكن نوع من الفساد غير المقصود، الذي يرتبط بالآلية التي ترفع تكلفة المشاريع ! وحدّد نماذج لها كالتالي: «لا بدّ أيها الإخوة من دراسة الأسباب التي ترفع تكلفة بعض المشاريع في دولة قطر بشكل لا يتلاءم مع التكلفة والربح والعرض والطلب، والبحث في سبب ارتفاع تكلفة العقارات والتخزين، وسوء الإدارة الذي يؤدي إلى التغيير المتواتر في مواصفات المشاريع على حساب الدولة، أو في تأجيلها والمماطلة في تنفيذها، ثم القيام بتنفيذها على عجل، وبشروط أسوأ تزيد من الكلفة». فأحياناً تجلب القرارات الخاطئة للمواصفات أو كثرة التغييرات إلى ارتفاع التكاليف، وقد تصل لمضاعفتها، خاصة في ضوء ضيق الوقت، وتعامل الكثير من المسؤولين مع بند العاجل والمهم، وما يترتب عليه من المطالبات السريعة لإنجاز المطلوب. وقد يكون تحديد المطلوب والبطء في الإجراءات والنتيجة في التعجل في الأداء، مرتبطين بعدم وضوح الصورة باستمرار الصرف على أمور محتملة التغيير أو ستتغيير، أو عدم وجود معالجات يمكن أن تساهم في الاستثمار الأفضل، أو التفاوض الذي يساهم في نتائج أقل تكلفة.
لا يقف الأمر على المشاريع الكبرى فقط؛ فالموضوع هنا للقياس، فكل شخص حسب مسؤوليته ومن جميع المواقع الوظيفية، يجب أن يسأل نفسه عن الطرق الأفضل التي تحفظ المال العام مهما قلّ أو كثر، والاستثمار الأفضل كجزء من المسؤولية المجتمعية التي تعود بالفائدة على الناس والوطن، فقطر تستحق الأفضل من أبنائها.. كلمة قالها أميرنا تميم بن حمد، وبإخلاص كل من يعيش على أرض قطر، استحقوا! قطري والنعم !

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.