واشنطن بوست: ابن سلمان لا يستطيع الاستغناء عن مستشاره «المتهم»

ترجمة - العرب

السبت، 12 يناير 2019 12:59 ص 133

كشف الكاتب الأميركي ديفيد إجناشيوس، عن استمرار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في حملاته القمعية ضد المعارضين، وتواصله بانتظام مع سعود القحطاني مستشاره الإعلامي، الذي تعتبره «سي. آي. أيه» مساهماً في التخطيط لقتل جمال خاشقجي، وذلك بعد مرور 100 يوم على اغتيال الصحافي المعارض في اسطنبول بتركيا.

وقال الكاتب في مقال بصحيفة «واشنطن بوست»، إن ابن سلمان -وبدلاً من تغيير سلوكه المتهور أو إعطاء انطباع أنه تعلم الدرس من قتل خاشقجي كما أملت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب- لا يزال مستمراً في اتباع أسلوب حكم استبدادي وحملة لا هوادة فيها ضد المعارضين، حسب مصادر أميركية وسعودية تحدث إليها إجناشيوس.

قال مسؤول أميركي التقى ابن سلمان مؤخراً، إن ولي العهد يشعر بثقة وهيمنة، وإنه يعتقد أن لا شيء يمكنه الإضرار به طالما أن قاعدته الشعبية مُؤمَّنة، ويتفق مسؤول بريطاني مخضرم مع نظيره الأميركي بالقول، إن ابن سلمان لم يرتدع جراء فضيحة خاشقجي، وهو أمر يقلق الحكومات الغربية.

ونقل الكاتب عن مصادر أميركية وسعودية قولها، إن ابن سلمان لا يزال يستشير القحطاني، الذي التقى مؤخراً نوابه في مركز الدراسات وشؤون الإعلام التابع للبلاط الملكي، وهو مركز قيادة سيبراني كان القحطاني يديره حتى وقت قصير بعد اغتيال خاشقجي، وقالت المصادر، إن القحطاني أبلغ مساعديه: «إنني أُلام على عملية القتل، وأُستخدم كبش فداء».

واعتبر مسؤول أميركي أن القحطاني عمل على كثير من الملفات والقضايا، وأن فكرة حدوث قطيعة معه أمر غير واقعي، بينما قال مسؤول سعودي قريب من دوائر السلطة، إن الأعمال التي كان يتابعها مستشار ولي العهد، يجب أن تُنهى أولاً أو تسلم لآخرين.

وأشار إجناشيوس إلى أحد المؤشرات التي تدل على أن ابن سلمان لم يغيّر أساليب التنمر الإلكتروني التي مارسها القحطاني، وهي إطلاقه حملة عدائية على مواقع التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع تستهدف جمال خاشقجي ومعارضاً سعودياً منفياً يُدعى عمر عبدالعزيز.

ولفت الكاتب إلى انتشار وسم على «تويتر» يربط بن خاشقجي وعبدالعزيز من ناحية، وقطر من ناحية أخرى، بوصفهما عميلين لها، بينما ظهر مقطع فيديو على موقع التدوين المصغر أيضاً يزعم ارتباط الرجلين بالدوحة، وأن خاشقجي اشترك في مخطط لإشعال ربيع عربي جديد مزعزع لاستقرار المنطقة، وخاصة السعودية.

وتابع إجناشيوس، أن هناك مقاطع فيديو أخرى تجادل بأن صحيفة «واشنطن بوست» ما كان ينبغي لها توفير منصة لخاشقجي للكتابة، بزعم أنه كان يتلقى نصائح تحريرية من جهة قطرية، وأكد الكاتب أن حملة السعودية ضد خاشقجي على مواقع التواصل الاجتماعي أثارت حتى قلق أشد المؤيدين له في العاصمة الأميركية واشنطن، ومنهم علي الشهابي رئيس إحدى المؤسسات المموّلة من الرياض، والذي أدان الحملة ضد الصحافي المعارض المغتال، وقال إنها عديمة الحكمة، وإنه يأمل أن تواصل الأذرع الإعلامية للمملكة ضبط نفسها.

ولاحظ إجناشيوس، أن مقاطع الفيديو ومنشورات الإنترنت -التي تستهدف خاشقجي ضمن الحملة الجديدة عليه- تحمل علامات عمل احترافي معاصر تنتجه استوديوهات بالإمارات، ونقل عن مصدر قوله، إن سعود القحطاني زار دبي مرتين في الآونة الأخيرة، رغم أنه يُفترض خضوعه لإقامة جبرية.

وأشار الكاتب إلى أن وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت في الـ 15 من نوفمبر، عقوبات على القحطاني باعتباره من مخطّطي ومنفّذي اغتيال خاشقجي، وقال إجناشيوس إن المسؤول الأميركي الذي زار ابن سلمان مؤخراً حمل إليه تحذيراً بأن كبار قادة الجيش الأميركي والاستخبارات يُقيّمون ما إذا كان ولي العهد صار ديكتاتوراً على غرار صدام حسين، يتظاهر بالتحديث لكن لا يعتمد عليه، ويقيّمون ما إذا كان حليفاً موثوقاً لأميركا، وحذّر المسؤول ابن سلمان من أن إبقاءه على القحطاني سيدفع للاعتقاد بأنه يشبه صدام حسين. وختم الكاتب بقوله، إن آلة القمع السعودية مستمرة بكامل طاقتها، في وقت يحثّ فيه مسؤولون سعوديون نظراءهم الأميركيين على التحلي بالصبر في مسألة إبعاد القحطاني، لأنه سينفذ من خلال قنوات أخرى إذا مُنع من مواصلة نشاطه.






السعودية

العرب

خاشقجي

ابن سلمان

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.

وفد قطري يزور مدينة "ساوث إند" البريطانية

الرئيس الأفغاني يستقبل المبعوث الخاص لوزير الخارجية

رئيس الأركان الجزائري يطالب بتفعيل المادة 102 من الدستور

النعاس المستمر.. على ماذا يدل؟

أطباء ألمان: تقدّم عمر الأب يهدد الطفل بالأمراض

وزير الدولة لشؤون الدفاع يلتقي وزيرة الدفاع بالجمهورية الإيطالية

انطلاق المؤتمر الدولي العاشر حول قضايا الترجمة

ختام مثير لبطولة "أوريدو تمبة" لكرة القدم

إعلان جدول مباريات الجولة الحادية والعشرين للدوري القطري لكرة القدم

الاحتلال الإسرائيلي يحشد حول غزة وينفي التوصل إلى هدنة

الدوحة