أبوظبي تصفع حليفتها بمصافحة غريمتها

ماجدة العرامي

الثلاثاء، 13 أغسطس 2019 12:18 ص

«السلام أولاً» ينزل بغير سلام على الجارة الرياض، ذاك شعار أبوظبي المعلن حديثاً، تتلوه خطوات إقليمية أخرى مبطّنة، تُربك جارتها الحليفة على الضفة الأخرى من الخليج.
تسير أبوظبي عكس ما تشتهي الرياض، وتعلن عزمها سحب جنودها من اليمن، وتقليص دعمها للتحالف العربي بقيادة المملكة ضد الحوثيين بعد أربع سنوات على هذا الدعم.
وفي خطوة أفصح من سابقتها، تشرع الإمارات أبواب الحوار مع «العدو الفارسي»، فينقلب الأخير -بعد زيارة قائد حرس الحدود الإماراتي لطهران- إلى «شريك أساسي في حماية أمن مياه الخليج والمنطقة».
ليس ذلك فحسب، بل يوقّع الموفد الإماراتي مع نظيره الإيراني مذكرة تفاهم لتعزيز أمن الحدود البحرية، ويؤكد ضرورة تعزيز العلاقات الحدودية بين البلدين، بحسب وكالات.
ورغم تكتّم وسائل الإمارات، بُثت التصريحات تباعاً من الأنباء الإيرانية، مشيدة «بوعي أبوظبي» على خلاف السعودية، إذ «تُعبّد الوثيقة الموقعة الطريق نحو جلوس الطرفين على طاولة المفاوضات لحل ومناقشة القضايا الجديدة إذا كان هناك خلاف»، وفق ما نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن محلل إماراتي. كما أن «موضوع حماية الحدود يحظى بأهمية خاصة، ويشكل جسراً بين الجانبين، وأن النهوض بمستوى العلاقات الثنائية يساهم في توفير الأمن المستدام لشعبي البلدين»، أول تعليق للمضيف الإيراني على زيارة ضيفه الإماراتي نقلته وكالة الأنباء الإيرانية.
ويبدو أن التوتر غير المسبوق الذي شهدته المنطقة، بعد الاعتداءات المتكررة على ناقلات نفط قرب مضيق هرمز، فرض على أبوظبي أن تدير ظهرها للمملكة وتلتفت لمصالحها الأمنية والاقتصادية.
وفي مستجد ثقيل على نفوس السعوديين، تفجّر «الأناضول» التركية خبراً يزيد طين ظنون ابن سلمان بلة، وشكوك المملكة علة.
تنقل الوكالة عن مصدر -تصفه بالمقرب من الدائرة الإماراتية- أن أمراء الإمارات عقدوا اجتماعاً سرياً عقب إعلان إيران إسقاطها طائرة مسيرة تابعة للولايات المتحدة الأميركية يونيو الماضي، مضيفة أن حاكم دبي آل مكتوم انتقد السياسة مع الخارج عامة، وطهران خاصة، فأبوظبي أولى الضحايا إن تحاربت طهران وواشنطن، وأولى الضحايا إن تحالفا أيضاً، وفق تسريبات «الأناضول».
التراجع الإماراتي المفاجئ ظهر قبل ذلك أيضاً، حين علّق وزير الخارجية عبدالله بن زايد آل نهيان، على استهداف ناقلات النفط مايو الماضي بخليج عمان، قائلاً: «يجب أن نحصل على أدلة قطعية لاتهام إيران بالتورط في هذا الهجوم» إضافة لقوله مؤخراً، إن بلاده «ترحّب بأية جهود لتهدئة التوتر في المنطقة، وتتطلع لأن ترى منطقتي الشرق الأوسط والخليج العربي هادئتين مستقرتين» وفق «دوتشي فيله».
حجم الإقبال الإماراتي كُشف أيضاً عن رابطة التجار الإيرانيين بعزم دبي فتح حسابات بنكية لجميع التجار الإيرانيين، وتسهيل منحهم التأشيرات التجارية، والأرقام تشير إلى أنها أكثر الدول العربية تصديراً لإيران، وهو ما يظهر من تقارير 2017 التي وصلت فيها قيمة التبادل التجاري إلى 13 مليار دولار، بحسب الوكالة الرسمية الإيرانية. ترمي الإمارات بمواقف واشنطن المتقلبة إلى سلة المستقبل غير المتوقع، وتستفتي مصالحها الاقتصادية والأمنية، وتلوذ على غير عادتها بعيداً عن صحبة صاحبتها، وتدير ظهرها للسعودية، وتترك الرياض وحدها تخط وتمحو.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.

روسيا تقر بحدوث تسرب إشعاعي نووي غربي البلاد

حملة نظافة مكثفة ببلدية الظعاين

مقتل شرطي مكلف بتأمين أماكن عبادة طعنا بوسط القاهرة

اعتقال فلسطينيين نفذوا عملية هجومية بالضفة

نتنياهو يوعز بإقامة 300 وحدة استيطانية بالضفة الغربية

سدرة للطب يوفّر رعاية طبية بمعايير عالمية رفيعة لحديثي الولادة

وزير يمني: الإمارات استغلت الأزمة للسيطرة على موانئ بلادنا

وايل كورنيل للطب - قطر تتعاون مع شركة دوائية أميركية لتطوير عقار جديد للكولسترول

أسعار العملات مقابل الريال القطري اليوم

أقصى درجة حرارة متوقعة في الدوحة 41 درجة مئوية

الدوحة