سيناريو سيئ لأفقر الناس في العالم (2-2)

سيلا بازار باسيوغلو

الثلاثاء، 13 أغسطس 2019 12:19 ص

شهدت بعض البلدان انتعاشاً أقوى من غيرها. كان لدى البلدان التي رفعت معدلات الدخل سياسات وحوكمة وبيئات عمل أحسن. وكانت تتوفّر على بنية تحتية أكثر تطوّراً، ورأسمال بشري متقدم، وموارد مالية ضخمة.
أخيراً، كانت الجغرافيا ميزة رئيسية أخرى. فقط حوالي ثلث البلدان التي خرجت من المجموعة ذات الدخل المنخفض في الفترة 2001-2019 غير ساحلية، وغالباً ما تتمتع هذه البلدان بجيران أكثر ثراء. وعلى النقيض من ذلك، ما يقرب من نصف الاقتصادات المنخفضة الدخل المتبقية لم تتمكن من الوصول إلى البحر.
ساعد النمو الاقتصادي السريع في خفض معدل الأشخاص الذين يعيشون في فقر في جميع أنحاء العالم (الذين يعيشون على 1.90 دولار أو أقل في اليوم) بمقدار الثلث بين عامي 2001 و2015. ومع ذلك، فإن هذه الانخفاضات كانت في معظمها في البلدان التي انتقلت إلى وضع الدخل المتوسط. وظل معدل الأشخاص الذين يعيشون في فقر في الاقتصادات المنخفضة الدخل المتبقية دون تغيير.
على البلدان المنخفضة الدخل اليوم بذل جهود أكبر للخروج من الفقر. في الواقع، دخل الفرد هو أقل بكثير من الحد الأدنى للدخل المتوسط، والعديد من هذه البلدان هي دول غير مستقرة بسبب الصراع وانعدام الأمن السياسي. وتعتمد بشدة على الزراعة؛ مما يجعلها عرضة للظروف الجوية القاسية. والأسوأ من ذلك، فتور الطلب على صادراتها من السلع الأساسية، حيث تنمو الأسواق الناشئة الرئيسية ببطء أكبر وتتحول إلى صناعات أقل استخداماً للموارد.
علاوة على ذلك، تعاني العديد من البلدان الفقيرة من أعباء الديون الثقيلة، حيث تساهم خدمة الديون في خفض الإيرادات التي تموّل مشاريع البنية التحتية المعزّزة للنمو، أو الإنفاق على الصحة والتعليم.
نظراً لارتفاع معدل الفقر في البلدان ذات الدخل المنخفض المتبقية في العالم إلى ما يزيد على 40%، فمن غير المرجّح أن يكون نمو دخل الفرد المتوقع كافياً للمساعدة في بلوغ هدف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المتمثل في الحد من الفقر المدقع في جميع أنحاء العالم إلى 3% بحلول عام 2030.
لذلك، تحتاج هذه الدول إلى استراتيجيات جريئة لتعزيز النمو لخلق مزيد من الوظائف. إنها بحاجة إلى الاندماج بشكل أكبر في تدفقات التجارة العالمية، وتنويع صادراتها، وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة. يمكن لحكوماتها تحسين المهارات والتقنيات من خلال الاستثمار في رأس المال البشري والبنية التحتية (ولكن يجب عليها القيام بذلك ضمن قيود الميزانية الصارمة).
ومن شأن التدابير الرامية إلى تعزيز الإدماج المالي أن تساعد أيضاً. وكذلك تعبئة الإيرادات المحلية لجعل التمويل الحكومي أكثر استدامة. يجب أن تشمل الأولويات الأخرى تحسين الحوكمة ومناخ الأعمال التجارية، وتعزيز سياسات المنافسة لزيادة الإنتاجية والقدرة التنافسية الدولية، ودعم أنشطة القطاع الخاص.
يُعدّ هذا البرنامج الطموح ضرورياً لإخراج البلدان المنخفضة الدخل اليوم من الفقر؛ لكنها لا تستطيع ولا ينبغي لها أن تفعل ذلك وحدها. يتحمل باقي العالم مسؤولية المساعدة؛ لأسباب ليس أقلها تأثير الفقر المدقع والطموحات غير المحققة على الأمن والهجرة العالميين.
قد يكون الاقتصاد العالمي غير مستقر؛ لكن هذا ليس مبرراً لتجاهل أفقر الناس في العالم. على العكس من ذلك، فهو أهم سبب لبذل مزيد من الجهد. قد توفّر قمة أوساكا فرصة جيدة لتحقيق ذلك.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.

روسيا تقر بحدوث تسرب إشعاعي نووي غربي البلاد

حملة نظافة مكثفة ببلدية الظعاين

مقتل شرطي مكلف بتأمين أماكن عبادة طعنا بوسط القاهرة

اعتقال فلسطينيين نفذوا عملية هجومية بالضفة

نتنياهو يوعز بإقامة 300 وحدة استيطانية بالضفة الغربية

سدرة للطب يوفّر رعاية طبية بمعايير عالمية رفيعة لحديثي الولادة

وزير يمني: الإمارات استغلت الأزمة للسيطرة على موانئ بلادنا

وايل كورنيل للطب - قطر تتعاون مع شركة دوائية أميركية لتطوير عقار جديد للكولسترول

أسعار العملات مقابل الريال القطري اليوم

أقصى درجة حرارة متوقعة في الدوحة 41 درجة مئوية

الدوحة