في سلسلة محاضرات المدينة التعليمية

خبير أممي: كيانات تجارية ستجد نفسها في مأزق صعب إذا تغافلت عن الاستدامة

الدوحة - العرب

الخميس، 12 سبتمبر 2019 03:33 ص

حذّر السيد أوفيس سرمد نائب الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ، من أن الشركات والكيانات التجارية التي تدرك الحاجة إلى معالجة تغيّر المناخ تضع نفسها على طريق النجاح، في حين أن الكيانات التجارية والشركات التي تتغافل عن الاستدامة بوصفها حاجة ملحّة ستجد نفسها في مأزق صعب. وجّه السيد أوفيس سرمد رسالة دعا فيها إلى عدم تأخير اتخاذ إجراءات لمكافحة الأزمة البيئية التي تواجه كوكب الأرض. كلام سرمد جاء في محاضرة مفتوحة للجمهور، عُقدت بالمدينة التعليمية في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ضمن سلسلة محاضرات المدينة التعليمية.
شارك الخبير الأممي الحضور بآرائه قائلاً: «من أجل تجنّب الأضرار التي تطال الاقتصاد والوظائف، فإن الشركات والكيانات التجارية التي تعتمد نماذج أعمال أكثر استدامة تحقق فوائد جمة، كما أنها تساعد في الوقت نفسه في الجهود الدولية للحفاظ على كوكبنا. في حين أن أولئك الذين يغفلون عن هذه الحاجة من المرجح ألا يتمكنوا من البقاء لوقت طويل». وقد انعقدت المحاضرة بعنوان «ماذا ننتظر؟ الحاجة الملحّة لمعالجة أزمة المناخ»، وسُلّط الضوء خلالها على الحلول الواقعية التي تساهم في معالجة أزمة تغيّر المناخ، حيث أكد الخبير الأممي على أهمية «الوقود الأحفوري كجزء من الحل في عملية الانتقال إلى الطاقة المتجددة بمختلف أشكالها».
كما قال: «لا يمكننا أن نتجنّب الحقيقة أو نمحوها، حيث إنه غالباً ما يتكون انطباع لدى الناس بالخوف عند
اتخاذ أي إجراءات بشأن المناخ؛ لأن
ذلك سيؤدي باعتقادهم إلى آثار
سلبية على الاقتصاد».
وأوضح أن الشركات والكيانات التجارية التي تستعد الآن لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتعمل على خفض انبعاثاتها وتمضي قدماً في محايدة الكربون، ستزدهر. في حين أن أولئك الذين لا يقومون بذلك سيواجهون بالتأكيد صعوبات ستضعهم في مأزق.
وأضاف أنه لا أحد يستطيع إنجاز الأعمال التجارية في عالم يهلكه تغيّر المناخ، وأجد نفسي في حيرة من أمري تجاه الشركات والكيانات التجارية التي لم تتمكن حتى الآن من إدراك أهمية التكيّف والاستفادة من مزايا اعتماد نماذج أعمال أكثر استدامة. إن الشركات والكيانات التجارية التي تقوم بذلك تحجز مكاناً لنفسها في المستقبل، بينما أولئك الذين ينصرفون عن ذلك لن يتمكنوا من البقاء لفترة طويلة من الزمن.
وفي أرقام لافتة، أشار المتحدث الأممي إلى أن «الانتقال إلى مرحلة المسار المستدام بالاعتماد على الكربون المنخفض، سيساهم في تعزيز الاقتصاد العالمي بمبلغ قدره 26 تريليون دولار، وسيؤدي إلى استحداث 65 مليون وظيفة جديدة في مجال صناعة الكربون المنخفض بحلول عام 2030»؛ لكنه شدّد أيضاً على أنه «لا يمكن القضاء على الوقود الأحفوري ببساطة»، موضّحاً أن «الوقود الأحفوري لطالما كان سبباً أساسياً لازدهار المنطقة، ولن يختفي بين عشية وضحاها؛ فهذا أمر غير واقعي؛ لأنه سيؤدي إلى انهيار الاقتصاد العالمي».
وأضاف سرمد أن الوقود الأحفوري سيبقى حاضراً في المستقبل المنظور؛ لكنه يجب أن يكون جزءاً من الحل، من خلال عملية انتقال ندرك فيها أهمية الحاجة إلى موظفين في هذا القطاع.
نُظّمت المحاضرة بالتعاون مع فريق حركة الشباب العربي للمناخ في قطر، وهي منصة تمكّن الشباب في قطر من التعاون معاً لتعزيز إجراءات حماية البيئة، وزيادة الوعي بقضايا تغيّر المناخ، وتشجيع خيارات اتباع نمط حياة مستدام، ضمن سلسلة حوارات الأرض الخاصة بها.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.

مشروع تطوير البنية التحتية للصرف الصحي في جنوب الدوحة يفوز بجائزة دولية

مجلس الشورى يشارك في الاجتماع السنوي السابع لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات العربية

كاريكاتير

صاحب السمو يستعرض التعاون مع وزير الخزانة الأميركي

صاحب السمو يلتقى رئيس بنك «أوف أميركا»

صاحب السمو: ندعم تطلعات السودان الشقيق

صاحب السمو: قطر تساهم بـ 100 مليون دولار لدعم الدول الجزرية النامية

صاحب السمو يستقبل رئيس «جي بي مورغان تشيس»

صاحب السمو يبحث العلاقات مع رئيس وزراء الهند

أقصى درجة حرارة متوقعة في الدوحة اليوم

الدوحة