الأرض والقرض.. للأرامل والمطلقات والكبيرات

سهلة آل سعد

الأحد، 05 يوليو 2020 01:44 ص

كانت لهن فرص، وبعض منهن حُزْنَ موافقات البناء بالفعل، ولكنهن سوّفن وأجّلن إكمال الإجراءات لظروف خاصة بهن، فأتت فترة حدثت فيها تلاعبات من نوع (من له حيلة فليحتال)، فصارت هناك من تتزوج فقط لتتطلق وتحوز حق الأرض والقرض، فأفسدت هذه فرصة تلك في الحصول على حقوقها!!
حكايات مؤسفة، لكن الحياة تحوي الكثير من المتناقضات والتلاعبات، ومن الملتفين على القوانين، والبشر لم يجبلوا على طبيعة واحدة، فهل من العدل أن تؤخذ هذه بجريرة تلك في جانب استحقاقهن الأراضي والقروض؟!
وهل من الصواب حرمان قطاع المطلقات والأرامل وكبيرات السن على إطلاقه من سكن يأوين إليه بلا منة من أخ أو أخت أو قريب أو نسيب، وبلا تضييق على أحد في سكنه، وبلا إيجارات تصرف من ميزانياتهن، هن وأطفالهن أحق بها؟!
واللاتي هن اليوم ضيفات ثقيلات في بيوت إخوتهن أو أهاليهن ماذا سيحل بهن إن فقدن هذا السند لسبب أو لآخر، لا قدر الله؟!
ماذا إن توفي من يؤويهن وصار البيت لورثته؟!
وماذا لو حصل خلاف عائلي، وطُلب منهن على إثره الخروج والبحث عن سكن آخر؟!
ماذا لو لم توجد أصلاً غرف زائدة في بيوت الأقارب؟!
لماذا تترك المطلقة والأرملة والكبيرة تحت رحمة من يؤويها وكرمه وإحسانه وحق من حقوقها مكفول لها بحسب قانون الدولة؟!
إن كان السبب الزيادة في عدد المتقدمات للحصول على حقوق الأراضي والقروض من الصغيرات المطلقات سريعاً، فالعلاج يكون بعدم منح هؤلاء المطلقات الصغيرات السكن إلا بشروط، وبعد عمر معين إن أثبتن أنهن لم يتزوجن بعد ذلك، ولكن ليس الحل إطلاقاً حرمان من يستحققنه فعلاً منه بسبب طلب أولئك له!!
الحل الناجع عمل دراسة حالة لكل مقدمة طلب منهن، يدخل فيها بيان عمر مقدمة هذا الطلب، وعدد سنوات طلاقها إن كانت مطلقة أو أرملة، وعمرها إن كانت كبيرة في السن.
هذه الفئات تستحق وقد أمضين شطراً كافياً من أعمارهن لاجئات في منازل أهليهن المكتظة، أو متكلفات بدفع إيجارات لمنازل منفصلة، ولا يخفى على أحد ما لكلفة الإيجار من عبء على الميزانيات الضعيفة، في وقت غلاء وزيادة مطالب واحتياجات حياة مرهقة على حد سواء لذوات الأسر والأبناء، كما للكبيرات والمسنات ممن يتكلفن رواتب الخدم، وتموين المنزل، وإصلاحاته، وبقية لوازم العيش الكريم، بل هي مكلفة للجميع على الإطلاق، فما بالكم بتلك المكافحة بلا سكن تملكه، وتشعر بكرامتها وكرامة أبنائها فيه؟!
المرجو والمأمول توفير السكن لهذه الفئات المستحقة من النساء صوناً لكرامتهن وحفظاً لهن ولأسرهن، وتحصيناً من ضعف الحال وذل السؤال وجهل المآل.
نحن -ولله الحمد- في دولة كريمة حصينة، يتمنّى القاصي والداني الانتماء إليها لينعم بما يراه فيها من خيرات، فاستوصوا بالنساء خيراً، واعضدوهن وأكرموهن وأوفوهن حقوقهن فهن ركائز المجتمعات.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.

«التنمية والعمل» تعلن عن إطلاق خدمات إلكترونية جديدة

وزارة الصحة العامة تجري دراسة تجريبية للاختبارات البيئية لفيروس "كوفيد-19"

"أشغال" تبدأ تركيب الهيكل المعدني لجسر مشاه على طريق الدوحة السريع

أشغال تبدأ في إنشاء وجهة ترفيهية بجوار مبنى البريد

حال المدارس بعد التعلم عن بُعد

برنامج ماجستير السياسات العامة بمعهد الدوحة يحصل على الاعتماد الأكاديمي من "ناسبا"

حالة الطقس ودرجة الحرارة المتوقعة الليلة في قطر

وزارة التعليم والتعليم العالي تصدر جداول اختبارات الدور الثاني

كهرماء تفتتح مشروعا تجريبيا لتخزين الطاقة الكهربائية باستخدام البطاريات

وزارة الصحة: تسجيل 292 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 303 حالات ليصل إجمالي المتعافين إلى 110627

الدوحة