صحيفة فرنسية: لماذا يفضل تنظيم الدولة تطبيق تليجرام عن سواه؟

وكالات

الثلاثاء، 02 أغسطس 2016 02:01 م

قالت صحيفة "لاكروا" الفرنسية في تقرير نشرته إن مقاتلي تنظيم الدولة يميلون لاستعمال تطبيق تليجرام وهذا لأنه يحتوي على نظام حماية فعال لا يمكن للسلطات اختراقه.

وأضافت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، أن تطبيق "تليجرام" أداة مثالية للتواصل، خاصة أنه يضمن سرية تبادل الرسائل الإلكترونية، لافتة إلى أن مخترعه هو الروسي بافيل ديروف، الذي عرف باهتمامه بحماية الحرية الشخصية.

وأكدت أن هذا التطبيق أثار مؤخرا جدلا على مستوى الرأي العام العالمي، "وخاصة بعدما تم اكتشاف أن عادل كريمش، قاتل الكاهن جاك هامل في الكنيسة الفرنسية، قد استعمله قبل سويعات من تنفيذ عمليته الإرهابية".

وذكرت أن هذه ليست المرة الأولى التي يُوضع فيها هذا التطبيق -الذي ينافس كلاً من "واتس أب" و"ماسنجر"- في قفص الاتهام بعد الهجمات  فقد تبادل منفذو هذه العمليات في باريس، في 13 نوفمبر الماضي، رسائل "تليجرام" دون أن تتفطن السلطات الفرنسية إلى محتوى المعطيات التي تتضمنها هذه الرسائل، ولا إلى الخطر الذي تمثله، "فالإرهابيون هم من بين 100 مليون شخص يستخدمون هذا التطبيق في جميع أنحاء العالم".

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التطبيق احتوى على نظام تشفير أكثر تعقيدا من أنظمة منافسيه؛ لحماية المعطيات الشخصية لمستخدميه، وللتهرب من تتبعات السلطات، " غير أنه أصبح أداة عظيمة للتواصل بين الإرهابيين، وللدعاية الجهادية على الإنترنت".

وتابعت: "تليجرام يسمح بنشر أكبر عدد ممكن من الأفكار المسممة،  كما أنه يمكّن أيضا من التحدث بسرية، إذ أنه يمكن للمرسل وللمتلقي فقط قراءة الرسائل أثناء المحادثة السرية، وبمجرد أن ينتهي المستخدم من ذلك؛ تُمحى هذه الرسائل بطريقة آلية".

وبينت الصحيفة أن الروسي "بافيل ديروف" في رد له على هجمات باريس؛ قام بإغلاق 78 حسابا مرتبطة بتنظيم الدولة، كما أنه اقترح، بنبرة متحدية ومتهكمة، على الأطراف التي نادت بحظر هذا التطبيق، حتى الروسية منها "حظر الكلمات أيضا".

وردد مخترع تليجرام في مناسبات عديدة؛ مبدأه الذي يقول فيه: "إذا كان انتقاد الحكومة غير قانوني في بلد معين؛ فإن هذا التطبيق لن يساهم في فرض الرقابة والحد من حرية التعبير"، وقد قامت مواقع الإعلام الإلكتروني الروسية بمشاركة قوله هذا ونشره، متسائلة في الوقت ذاته عما إذا كان على السلطات إدانة الوسيلة أو الجاني المرتكب لأي فعل إجرامي.

وأضافت الصحيفة أن "تليجرام"، الذي كان قد أطلق سنة 2013 من قبل "بافيل ديروف" وشقيقه نيكولاي؛  كان موضوع شبهات عديدة، نظرا لإثبات أن الجهاديين يتبادلون رسائلهم الإلكترونية عبره، منذ فترة طويلة. 

وذكر "إيغور آشمنوف" مدير المركز الروسي للتسويق عبر الإنترنت، أن "عدد مستخدمي هذا التطبيق في الشرق الأوسط  يبلغ 90 ألف شخص، وهذا العدد ضخم جدا، ولا يمكن أن يمر دون أن يلفت انتباهنا"، مضيفا أنه "انتشرت مؤخرا وبسرعة فائقة؛ معلومات تقول بأنه يوجد بين هؤلاء المستخدمين عناصر ينتمون إلى تنظيم الدولة الإرهابي، غير أن بافيل ديروف لم يقرر غلق بعض الحسابات إلا بعد هجمات باريس".

وقالت إنه "على خلفية موجة الانتقادات التي يتعرض لها هذا التطبيق؛ اختار ديروف الغموض والصمت، فلم يظهر كثيرا في وسائل الإعلام العمومية، كما أنه اكتفى بنشر بعض التعليقات القصيرة على حسابه الخاص"، معللة ذلك بأنه "لا يريد الظهور في دولة استبدادية كروسيا، في صورة منشق سياسي؛ لأنه لا يسعى إلا للدفاع عن الحرية الفردية في المقام الأول".

وأضافت أن ديروف كان قد أطلق قبل "تليجرام" شبكة التواصل الاجتماعي "فكونتاكتي" في روسيا، والتي تنافس شبكة "فيسبوك"، غير أن هذه الشبكة بدت متمردة جدا في نظر السلطات، وفي نهاية المطاف؛ تم الاستيلاء عليها من قبل أصدقاء النظام الروسي مقابل مبلغ مالي يقدر بما بين 50 و100 مليون دولار.

وأشارت الصحيفة في ختام تقريرها إلى أنه "منذ ذلك الحين؛ اختفى ديروف، ولم يعرف أحد مكان إقامته"، ناقلة قول آشمنوف عنه: "إنه يمتلك عقلية شاب مدلل وغني؛ لا يعرف ما الذي يفعله، غير أنه يهرب بعد ذلك خائفا من عواقب تصرفاته".


م.ب/م.ب

جهاديون

صحيفة

تطبيق

تنظيم

الدولة

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.

20 قتيلا في تحطم طائرة نقل عسكرية بأوكرانيا

ارتفاع قتلى السيول والفيضانات في السودان إلى 128

تويتر ستوسع سياسة وضع علامات على الحسابات الحكومية

الدحيل والسد يتأهلان للدور قبل النهائي لكأس قطر لكرة اليد

ضبط 4 أشخاص خالفوا اشتراطات العزل الصحي المنزلي

ميسي يهاجم إدارة برشلونة لرحيل سواريز

الصحة العالمية: مليونا وفاة "محتملة" بكورونا في هذه الحالة

مهاجم السد ضمن قائمة الأفضل بدور المجموعات بدوري أبطال آسيا

الشرطة الفرنسية تعلن عن هوية المشتبه بهما في هجوم شارلى ابدو

رسمياً.. أتلتيكو مدريد يعلن تعاقده مع سواريز

الدوحة