الإثنين 7 رمضان / 19 أبريل 2021
 / 
01:55 ص بتوقيت الدوحة

جولة ميدانية لـ «العرب» ترصد ما يحتاجه السكان.. مطالب بـ «حزمة خدمات» في روضة راشد

يوسف بوزية

الإثنين 01 مارس 2021

حمد النعيمي: عدد كبير هجروها لغياب الخدمات

ناصر النعيمي: نطالب بإنارة وتأهيل الشوارع الداخلية

سعيد النعيمي: لا وجود للمستشفيات والصرف الصحي

طالب عدد من سكان روضة راشد الجهات المعنية بتوفير الخدمات الأساسية في المنطقة، التي شهدت على مدى السنوات الماضية نوعاً من الهجرة المعاكسة من بعض الأهالي الذين راموا الالتحاق بقطار التنمية الذي انطلق في المدن الرئيسية على حساب العديد من القرى الخارجية. وقال هؤلاء لـ «العرب»: إن المنطقة تفتقر إلى المجمعات التجارية والخدمات الصحية والحدائق والصرف الصحي وغيرها من الخدمات.
ورصدت «العرب» خلال جولتها بروضة راشد، مظاهر الإهمال الذي تعانيه بسبب تدني الخدمات وعلى رأسها غياب الخدمات الصحية وخدمات الطوارئ وغياب الطرق المُعبّدة، بالإضافة إلى التمديدات الكهربائية المكشوفة التي تجعلها عرضة للانقطاع المستمر نتيجة تعرضها للعواصف والأمطار.

خدمات تجارية
وفي هذا الشأن، أكد نايف عبدالكريم من سكان المنطقة، أن نقص الخدمات التجارية يُعد مشكلة كبيرة بالنسبة لسكان روضة راشد التي لا يتوفر بها سوى بقالة وحيدة تخدم العديد من السكان، مؤكداً أهمية إنشاء المجمعات التجارية الحديثة أو أسواق الفرجان أو جمعية استهلاكية في المنطقة، والتي تفتقر كذلك مشروع الصرف الصحي، وتعتمد على سيارات السحب، كما تفتقر إلى مركز صحي يلبي حاجة السكان.
وأشار إلى اعتماد المواطنين على وجود البدائل في المناطق القريبة مثل «الشحانية وأبو نخلة»، داعياً الجهات المختصة بضرورة توفير الخدمات الرئيسية مثل الطوارئ وأعمدة الإنارة والمجمعات التجارية التي لا غنى عنها لعدم الذهاب للمناطق المجاورة.

افتقار للخدمات الصحية
وأشار سعيد النعيمي إلى حاجة المنطقة الماسة إلى بعض الخدمات الضرورية كالمستشفيات ومحلات الخضار والصيدلية والحلاقة وتعبيد الشوارع الداخلية بشكل جيد، مؤكداً أن بنية الشوارع ليست ممهدة في روضة راشد وتملؤها الحفر مع وجود بعض الشوارع غير المُعبّدة، ولا توجد أرصفة وجوانب الطرق من التراب التي تثير الغبار كل ما نشطت الرياح، مطالباً بسرعة إنجاز مشاريع تطوير البنية التحتية في المنطقة دون تأخير. 
من جانبه، قال ناصر النعيمي: إن روضة راشد في أمسّ الحاجة لتنفيذ عدد من مشاريع البنية التحتية والخدمات العامة وإنارة وتأهيل الشوارع الداخلية بما يواكب التطور، الذي شهدته البلاد، وما زالت خلال السنوات الأخيرة، داعياً الجهات المعنية إلى توفير خدمات موازية لأهالي المنطقة تجعلها في مستوى المدن والمناطق الأخرى بالدولة. 
ودعا النعيمي إلى توفير العناية والاهتمام بالمواقع التراثية والقديمة في روضة راشد وتطويرها؛ كونها تعتبر من المناطق التراثية التي ترتبط بتاريخ المنطقة والدولة بشكل عام، منوهاً بأن المنطقة تحتضن مباني قديمة باتت تشوه المنظر العام، وبحاجة إما إلى إعادة تأهيل أو إزالة لاستغلال أراضيها بما ينفع المنطقة.

فئة الشباب
«على الرغم من جهود هيئة الأشغال العامة ووزارة البلدية والبيئة في الآونة الأخيرة، فإنه ما زالت هناك بعض المتطلبات بشأن تلبية احتياجات المواطنين، خاصة فئة الشباب، وذلك وفق حمد النعيمي، الذي أكد على حاجتهم لإنشاء المرافق الخدمية والملاعب الرياضية والمجمعات التجارية، مشيراً إلى افتقاد المنطقة أيضاً للحدائق العامة والمتنزهات العائلية، في حين هناك العديد من المساحات الشاغرة والأراضي الفضاء الشاسعة بحاجة لاستغلالها كأماكن تجارية أو زراعية أو ترفيهية للعائلات. 
وأكد النعيمي أن روضة راشد تخلو من المحلات التجارية باستثناء بقالة واحدة على الشارع العام، ولا يوجد بها مستشفى أو مركز صحي أو خدمة طوارئ مع حاجة المنطقة إليها جميعا، ناهيك عن الحاجة لتأهيل بعض الشوارع الداخلية التي تغطيها الأتربة والحجارة على الأرصفة دون تركيب الإنترلوك، إلى جانب عدم وجود إنارة بالشوارع. 
وأكد النعيمي أن بعض مواطني روضة راشد هجروها في السنوات الأخيرة نتيجة غياب الخدمات الأساسية عن المنطقة، وهو ما يزيد معاناة الأهالي الذين انتظروا طويلاً تلبية مطالبهم لتحسين مستوى الحياة؛ لتشجيعهم على البقاء في روضة راشد وغيرها من القرى الخارجية، التي يدفع نقص الخدمات إلى هجرة أهاليها نحو المدن الرئيسية والدوحة. 

الطرق الخارجية.. وتنظيف مكبّ روضة راشد
أكد عدد من الأهالي أن المنطقة شهدت إنجاز بعض المشاريع وعلى رأسها إنشاء الطريق الموازي من قرية روضة راشد إلى أم قرن، منوهين بأهمية هذا المشروع الذي كان ينتظره سكان المنطقة، في حين وقّعت وزارة البلدية والبيئة اتفاقية تعاون مع شركة قطر للمواد الأولية، تهدف إلى معالجة وإعادة تدوير المخلفات الإنشائية المتواجدة بمكبّ روضة راشد، وتأهيله وتنظيفه بالكامل، وهو من ضمن خطط الوزارة نحو تحقيق الاستدامة والمحافظة على البيئة، وضمن برامج قطاع شؤون الخدمات العامة نحو فرز وإعادة تدوير مختلف المخلفات البلدية بجميع أشكالها بما فيها المخلفات الإنشائية.
ويهدف المشروع إلى معالجة المخلفات الإنشائية بمكبّ روضة راشد، وتحويلها إلى مواد صالحة للاستفادة منها في مشاريع البنية التحتية والإنشاءات، بالإضافة إلى تنظيف مكبّ روضة راشد وإعادة تأهيله وتسوية الأرض للاستفادة منها في أغراض أخرى من قبل الوزارة، علماً بأن المشروع يهدف إلى تقليل استخدام الموارد الطبيعية ومنها الركام الخام، والمحافظة على سلامة وصحة البيئة المحيطة بمنطقة روضة راشد.
ويحوي مكبّ روضة راشد حوالي 40 مليون طن من المخلفات الإنشائية المخلوطة بمساحة تتسع لحوالي 7 ملايين متر مربع، ما يساهم في سد كثير من احتياجات الدولة من المواد الإنشائية.

_
_
  • الفجر

    03:46 ص
...