الخميس 18 ربيع الثاني / 03 ديسمبر 2020
 / 
08:11 م بتوقيت الدوحة

خطيب "الأقصى": إسرائيل تهدف لهدم المسجد وبناء الهيكل المزعوم

قنا

الأحد 02 أغسطس 2015
الشيخ عكرمة صبري
لم يكن الانتهاك الإسرائيلي الأخير للمسجد الأقصى المبارك الأول من نوعه، بل يأتي في سياق سلسلة متتالية من الغطرسة الإسرائيلية وسياسات الاغتصاب والاعتداء على المقدسات الإسلامية، يمارسها متطرفون على مرأى ومسمع الجيش الإسرائيلي وسلطات الاحتلال التي ترافقهم داعمة وحارسة ومؤيدة، لينتهكوا تحت مظلتها حرمة ومكانة وقدسية الحرم القدسي الشريف الذي يضم المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

وفي كل مرة يتم فيها اقتحام الأقصى المبارك واستفزاز مشاعر العرب والمسلمين على مر سنوات الاحتلال الغاشم ، يصّوغ الإسرائيلي مبررات واهية لممارساته القمعية والعنصرية، منها أن حائط البراق الواقع أسفل باحة " الأقصى "، ويطلقون عليه اسم حائط المبكى المزعوم ، هو آخر بقايا المعبد اليهودي "الهيكل" الذي دمره الرومان في عام 70، وهو أقدس الأماكن لديهم – على حد زعمهم - حيث يحيون هذه الأيام " شعائر تلمودية " فيما يسمى بذكرى تدمير الهيكلين اللذين يقولون إنهما كانا في الموقع الذي توجد فيه الآن باحة المسجد الأقصى المبارك ، وسط تنديد إسلامي وعربي ومطالبات فلسطينية للعالمين العربي والإسلامي "بالتحرك العاجل لإنقاذ القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية" وسط تحذيرات من التعامل مع ما يجري وكأنه أمر مألوف . 

ولأهمية الحدث وخطورة انعكاساته على العرب والمسلمين، تحدث خطيب المسجد الأقصى المبارك رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ الدكتور عكرمة صبري لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، حول تداعيات الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة على المسجد الأقصى المبارك، مؤكدا حرص وتصدي ومرابطة أهالي القدس وصمودهم وحفاظهم على المقدسات الإسلامية، وصد الانتهاكات ووضع حدود لها، وتفويت الفرصة على الأطماع الإسرائيلية عبر التعاون والتضامن والإيمان وكل القيم المستمدة من قوة العقيدة الإسلامية السمحة وعمق الائتمان على أرض مقدسة، مشيرا إلى أن القدس الشريف ومقدساته أمانة في أعناق كل العرب والمسلمين، هذه الأمانة كما يتابع كانت ولا تزال الدافع الحقيقي لعدم الاستسلام والانصياع لإرادة المحتل الذي يريد تفريغ المدينة المقدسة من سكانها الأصليين وأصحاب الحق الشرعي والتاريخي بها، ليستفرد بالأرض التي يزعم زورا وبهتانا وباطلا أن له بها حقا، في وطن سكنه العرب قبل 7500 سنة قبل الميلاد.

ويثمن الشيخ صبري في هذا السياق الموقف القطري- قيادة وحكومة وشعبا- وهو الموقف الداعم للقضية الفلسطينية الحريص على المقدسات الإسلامية، مؤكدا أن الأيادي القطرية البيضاء لم تتخل أبدا عن تقديم جميع أشكال الدعم لتعزيز صمود الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال، داعيا العالمين العربي والإسلامي إلى مزيد من التعاون لحماية المقدسات في فلسطين المحتلة والوقوف صفا متراصا لتفويت الفرصة على كل متربص بالعرب والمسلمين.


_
_
  • العشاء

    6:13 م
...