الإثنين 12 جمادى الآخرة / 25 يناير 2021
 / 
01:59 ص بتوقيت الدوحة

مطالب بالسماح بتأجير المخيّمات الشتوية

منصور المطلق

الأربعاء 02 ديسمبر 2020

مخيّمون لـ «العرب»: التحايل مستمر.. ويمكن للوزارة اتخاذ خطوة باتجاه التقنين

الأسود: يجب السماح بالتأجير.. وأن يكون تحت إشراف الوزارة

الكبيسي: يمكن تحديد مواقع بعينها بما يحفظ خصوصية باقي المخيمات

الصفر: الظاهرة تؤدي إلى حدوث إزعاج كبير للمخيّمات العائلية

فيما يوصف بأنه نوع من السباحة ضد التيار، والقواعد المنظمة، والإجراءات المتعلقة بموسم التخييم، يري بعض هواة التخييم أن الموسم الشتوي بمثابة فرصة لزيادة الدخل، عن طريق تأجير المخيمات الخاصة بهم، بالرغم من تغليظ عقوبة تأجير المخيمات الشتوية المؤقتة.

وكشف أصحاب مخيمات لـ «العرب»، أن ظاهرة التأجير موجودة، وأن عيون دوريات الحماية البيئية لا تزال غائبة عن المراقبة، واقترحوا ضرورة تقنين تأجير المخيمات ووضع آلية تنظم العملية، حتى لا يلجأ أصحاب التراخيص إلى المخالفة،  وأن تحدد وزارة البلدية والبيئة الأماكن المسموح فيها بالتأجير، تفادياً للإزعاج الذي تسببه عمليات التأجير المخالفة للشباب الذين يمثلون الأغلبية، ويصاحب تواجدهم كثيراً من الصخب نتيجة الأنشطة الرياضية التي يقيمونها في المخيمات.  
وكانت وزارة البلدية والبيئة قد أكدت نشر دوريات الحماية البيئية في مواقع التخييم، لضمان عدم وجود مخالفات لشروط الموسم ومنها تأجير المخيم، حيث تقوم الدوريات بالكشف على ترخيص التخييم الملصق على بوابة المخيم، للتأكد من أن  الترخيص للاستخدام الشخصي وليس بغرض التجارة وتأجير المخيم، وتعاقب الوزارة المخالفين بسحب ترخيص التخييم ومصادرة مبلغ التأمين. 


شكا السيد حسين الصفر من ظاهرة تأجير المخيمات، لكونها تسبب كثيراً من الإزعاج، لا سيما أن المستأجرين من فئة الشباب الذين تكثر نشاطاتهم الرياضية والصخب، مما يسبب إزعاجاً كبيراً للمخيمات المحيطة.
وأضاف: تكثر ظاهرة تأجير المخيمات الشتوية في وقت تغيب فيه الرقابة من قبل إدارة الحماية البيئية، مما بات يتعين معه تقنين تأجير المخيمات، ووضع آلية تنظم العملية وفق ضوابط وشروط تضعها وزارة البلدية والبيئة، تراعي جميع الجوانب ومنها حفظ الخصوصية.
ويقترح في هذا السياق تحديد أماكن معينة يسمح فيها بتأجير المخيمات تحت إشراف الوزارة ، موضحاً أن السماح بتأجير المخيمات وفق ضوابط وشروط يتيح الفرصة للمواطنين من أصحاب التراخيص الانتفاع بهذا الموسم، وكذلك تنظم بحيث لا تسبب إزعاجاً لأصحاب المخيمات الشخصية، ممن يستخدمون الموقع بأنفسهم طيلة  الموسم، وذلك عن طريق تحديد أماكن معينة يسمح فيها بالتأجير سواء في المواقع  البرية أو البحرية.
ويؤكد أن هذا المقترح سوف يحل مشكلة الإزعاج الذي تسببه ظاهرة التأجير، كما يمكن فرض رسوم على التأجير من قبل الوزارة، وأن يستفيد المرخص له من الموسم عبر تأجير المخيم في عطلة نهاية الأسبوع. 


من جانبه، أكد السيد جابر الكبيسي وجود ظاهرة تأجير المخيمات رغم تغليظ العقوبات من قبل وزارة البلدية والبيئة، التي تصل إلى حد سحب الترخيص وإزالة المخيم، وقال: «إن ظاهرة التأجير المخالف تزعج كثيراً من أصحاب المخيمات،  لا سيما في المواقع العائلية، ما يستدعي تنظيم عملية تأجير المخيمات الشتوية المؤقتة وفق ضوابط وشروط تضعها الوزارة، تضمن خصوصية المخيمات الشخصية، وتتيح الفرصة للمواطنين ممن يرغبون في الاستفادة من تأجير مواقعهم بالتكسب من هذا الموسم، مثل من يقوم بتأجير «الكرفانات» أو الأنشطة المصاحبة لموسم التخييم مثل بيع الحطب ومستلزمات التخييم وغيرها. 
ويوضح أن في هذه الخطوة حل لمشكلة الإزعاج الذي تتسبب به المخيمات المؤجرة، عبر تحديد مواقع معينة لهذا النشاط، وقال في هذا السياق: «إنه مهما شددت وزارة البلدية والبيئة ممثلة بإدارة الحماية البيئية من إجراءات الرقابة على موسم التخييم، وتحديداً ظاهرة التأجير يبقى اكتشاف التأجير المخالف من عدمه أمراً صعباً جداً، وأن هناك أكثر من طريقة للتحايل على عمليات التفتيش بالمخيمات.


ويشدد راشد الأسود على ضرورة دراسة إمكانية السماح بتأجير المخيمات الشتوية دراسة كاملة من قبل وزارة البلدية والبيئة، وأن تشمل الدراسة جميع الجوانب البيئية مع مراعاة خصوصية المخيمات الأخرى ورسوم التأجير، وأن تكون هذه الرسوم تحت إشراف الوزارة، ولها سقف واضح، حتى لا يطمع بعض أصحاب المخيمات الشتوية في رفع رسوم التأجير، لافتاً إلى أن هناك من يقوم بتأجير المخيم برسوم تصل إلى 5 آلاف ريال في الليلة الواحدة، الأمر الذي يتطلب رقابة صارمة، ووسائل تتبع من جانب الوزارة، حتى تثبت المخالفات وتضرب على يد الطامعين.
كما يجب أن يدرس جانب الخصوصية، بحيث لا تؤثر المخيمات المخصصة للتأجير على أصحاب التراخيص الأخرى العامة والعائلية. 
وفي سياق متصل، يلفت الأسود إلى أن فرض رسوم على موسم التخييم الشتوي كان أحد أسبابه ظاهرة تأجير المخيمات، وبما أن الوزارة قد فرضت رسوماً على الجميع، نرى أن تسمح بالتأجير وفقاً للضوابط التي اقترحناها أعلاه.
من جانب آخر يؤكد مصدر مسؤول بوزارة البلدية والبيئة أن التأجير يعد مخالف لشروط الموسم  ويعرض صاحبه إلى سحب الترخيص ومصادرة مبلغ التأمين المقدر بـ « 10 « الاف ريال، 
ويضيف: إن إدارة الحماية البيئية بالوزارة تنفذ حملات التفتيش المستمرة على مواقع  التخييم للتأكد من الاستخدام الشخصي وعدم مخالفة الشروط باستخدام غير المرخص له للمخيم، ويلفت المصدر إلى أن نسبة مخالفات هذا الموسم  لا تذكر لاسيما مخالفة تأجير المخيم ،نتيجة الوعي الكبير لدى أصحاب المخيمات والتوعية المستمرة في هذا الجانب من قبل الوزارة. 
ودعا المصدر  أصحاب تراخيص المخيمات إلى الالتزام  بالشروط  والحفاظ  على البيئة وعدم ارتكاب المخالفات تجنباً  للعقوبات التي تترتب عليها.

_
_
  • الفجر

    04:58 ص
...