الإثنين 7 رمضان / 19 أبريل 2021
 / 
03:23 ص بتوقيت الدوحة

مختصون يرصدون لـ «العرب»: ثالوث المشاكل الزوجية في المجتمع

حامد سليمان

الجمعة 05 مارس 2021

رصد استشاريون من مركز الاستشارات العائلية «وفاق» ومختصون أبرز المشاكل الشائعة بين الأزواج في المجتمع القطري، وحددوها في ثلاثة أسباب، هي: عدم التوافق بين الزوجين، وعدم الإحساس بالمسؤولية الكافية للزوجين تجاه الآخر، إضافة إلى تدخل أهل الزوجين في حياتهما الزوجية بشكل سلبي.
وقال الاستشاريون لـ «العرب» إن برنامج المقبلين على الزواج يستهدف فئة الشباب المقبلين على الزواج من الجنسين لتأهيلهم وتثقيفهم في جوانب الحياة المختلفة، وهي الجانب الاجتماعي، والاقتصادي، والشرعي، والصحي، والنفسي، حيث يتم من خلال هذه المحاور الأساسية تبصير فئة المقبلين على الزواج بالأدوار والمسؤوليات التي تتطلبها الحياة الزوجية وكذلك واجبات كلا الطرفين على بعضهم البعض، بما يساهم في مساعدتهم على بدء حياة زوجية سليمة منذ اللحظات الأولى، وبناء حياة زوجية يسودها الاستقرار والوئام.
وأشاروا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت زيادة في الوعي حول الابتعاد عن البذخ في حفلات الزفاف، مدللين على ذلك بالزيادة الكبيرة في عدد الزيجات بهذه الفترة والتي تقتصر على العائلة وتتسم بالبساطة.
ونوّهوا بأن تكاليف حفلات الزفاف في المجتمع تبدأ من 100 ألف ريال فما فوق، ويتحدد ذلك حسب عدد المدعوين، ومكان إقامة الحفل، واحتياجات العميل، وقد تصل التكاليف إلى مليون ريال.

الاستشاري بـ «وفاق» يوسف السويدي: عدم التوافق يؤدي إلى «الصمت الزوجي»

أكد يوسف السويدي -الاستشاري الأسري بمركز الاستشارات العائلية (وفاق)- أن برنامج تأهيل المقبلين على الزواج يهدف إلى تعريف الأزواج بالمفهوم الصحيح للزواج، وأهميته، وأبعاده الخمسة وهي: الاجتماعية، والنفسية، والشرعية، والصحية، والاقتصادية، وفي هذا الموسم استهدف «وفاق»، بالتعاون مع معهد الدوحة الدولي للأسرة، الشباب المقبلين على الزواج، وشريحة الأزواج الجدد من جميع أنحاء المنطقة العربية.
وقال السويدي: هذه الورش ساهمت في تثقيف الشباب والحد من المشكلات وتفاديها مستقبلاً، وبرنامج تأهيل المقبلين على الزواج يقدمه مركز وفاق منذ عام 2003 على المستوى المحلي، ومن المميز أن الموسم الأخير والذي أقيم بتعاون مثمر مع معهد الدوحة الدولي للأسرة قدم البرنامج لأول مرة على مستوى الوطن العربي وهو أمر بالغ الأهمية في دعم استقرار وتماسك الأسرة العربية.
وأضاف: مركز وفاق متخصص في تقديم استشارات متخصصة للمقبلين على الزواج، وكذلك التقليل من الخلافات الأسرية، والحفاظ على تماسك الأسرة، ومساعدة الوالدين في تنشئة الأولاد تنشئة سليمة، والحفاظ على استقرار الأسرة.
وتابع الاستشاري الأسري بمركز «وفاق»: أبرز المشاكل الشائعة بين الأزواج وفق ما يناقشه مركز وفاق تختلف وتتنوع، فكل مجتمع له مشاكله الأسرية التي يعانيها أفراد الأسرة، ومركز وفاق يساهم في علاج المشكلات الشائعة في المجتمع القطري لجميع أفراده من مواطنين أو مقيمين، وتتمثل هذه المشكلات في جانب رئيسي هو عدم التوافق بين الزوجين، وهذه المشكلة لها أسبابها من أبرزها الاختيار الخاطئ، وكذلك عدم إعطاء فرصة للزوجين في التعرف على بعضهما في فترة الخطبة.
ونوّه بأن هناك مشكلة أخرى هي عدم الإحساس بالمسؤولية الكافية للزوجين تجاه الآخر، مما يسبب الفهم الخاطئ للحقوق والواجبات الزوجية للزوجين، ويجعل أحدهما يقوم بواجبات الآخر مما يسبب خلافاً بينهما بعد فترة من الزواج. 
ولفت إلى أن من المشكلات المنتشرة أيضاً هي تدخّل أهل الزوجين في حياتهما الزوجية بشكل سلبي، بسبب عدم وعي الزوجين بأدوارهما الزوجية، وعدم توعية الزوجين في كيفية التفاهم، وطرق حل الخلافات الزوجية. 
وقال السويدي: من المشاكل أيضاً عدم تفاهم الزوجين وتوافقهما مما يسبب عدم الانسجام بينهما، ويسبب كذلك مشكلة العناد والغضب الزائد، وعدم احترام الآخر، وفرض الشخصية السلبية، وتهميش الآخر، هذا بالإضافة إلى مشكلة عدم الإدراك والوعي بشأن الإنفاق بين الزوجين، وأوقات الإنفاق في الأساسيات والكماليات، مما يسبب لهم تراكم الديون التي بسببها تحدث أزمة عائلية بين الزوجين.
وأضاف: ندعو إلى مشاركة الجمهور من الفئة المستهدفة، وكذلك الأزواج الجدد في برنامج المقبلين على الزواج الذي يقيمه مركز وفاق بصفة دورية مرتين في العام، وكذلك حضور الفعاليات والبرامج والورش التدريبية التي يقيمها المركز بصفة دورية، والتي تتمثل في التركيز على المشكلات التي تم ذكرها، ومشكلات أخرى يتم قياسها في المجتمع، ويتم طرحها بصورة علمية مبسطة، وطرحها ومناقشتها مع الجمهور، وطرح الطرق العلاجية لها.
ونصح السويدي الجميع بأنه في حال وجود أي خلاف زوجي أو يرغب الزوجان في علاج أي مشكلة تؤثر على حياتهما الزوجية التواصل مركز وفاق، حيث يتم تقديم الخدمات في إطار من الخصوصية، ويمكنهم الحصول على الخدمات من خلال التواصل عبر مركز الاتصال على الرقم (16003)، وذلك للحصول على موعد مقابلة إرشادية أو استشارة هاتفية، وأيضاً يتيح المركز تقديم الاستشارة عن طريق حسابات المركز عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف الوصول لأكبر شريحة ممكنة من أفراد المجتمع.
وتطرق يوسف السويدي لمشكلة «الصمت الزوجي» في المجتمع القطري، فقال: مشكلة الصمت الزوجي تحدث بين الزوجين نتيجة عدم التوافق بينهما، وكذلك عدم وجود اهتمامات مشتركة بينهما، وأحياناً طبيعة تربية أحد الزوجين وتنشئته الاجتماعية، مما يجعل حدوث حالة الصمت بين الزوجين، وهذه تحدث عادة بعد مرور سنوات عدة من الحياة الزوجية، وهي مشكلة موجودة في المجتمع القطري، وتحدث بعد قضاء فترة زوجية تزيد على خمس سنوات، مما يحدث بينهما فتور وانشغال بمسئوليات وأولويات أخرى، وعلاجها أن يحرص الزوجان على تجديد حياتهما الزوجية بما يرونه مناسباً، وخلق اهتمامات مشتركة بينهما، وأن يكثروا من التقارب العاطفي بينهما.

الاختصاصية الاجتماعية أسماء الأنصاري: أخطاء كبيرة يقع فيها الوالدان خلال تربية الأبناء

تؤكد أسماء الأنصاري -اختصاصية اجتماعية بمركز الاستشارات العائلية «وفاق»-: إن التعاون بين المركز ومعهد الدوحة الدولي للأسرة في تقديم هذا الموسم من البرنامج التأهيلي للمقبلين على الزواج، كان له أثر إيجابي كبير على مستقبل ونوعية العلاقة الزوجية للفئة المستهدفة من الشباب العربي واستقرارها، وذلك من خلال مساهمة الجهتين في تقديم التوعية والتثقيف والتخطيط للفئة المستهدفة في الجوانب الأساسية للحياة الزوجية، سواء كان الجانب الاجتماعي أو النفسي أو الشرعي أو الاقتصادي أو الصحي. 
وتضيف: كما أن قياس أثر هذه البرامج يتوقف على مدى فهم وإدراك الأزواج والزوجات لأدوارهم ومسؤولياتهم، وكذلك وعيهم بالمهارات التي تساعدهم للقيام بهذه الأدوار في حياتهم الزوجية على أكمل وجه، وهذا ما سيتحقق لهم من خلال هذا البرنامج. 
ونوهت بأن تنشئة الأبناء من المسؤوليات العظيمة للوالدين، ولكن هناك أخطاء بارزة يقع فيها الوالدان أثناء قيامهما بهذه المسؤولية ومنها: استخدامهم الخاطئ لمبدأ العقاب من حيث الطريقة والعمر المناسب، وكذلك الضغط على الطفل في تحمل المسؤوليات التي لا تتناسب مع عمره؛ لاعتقاد الوالدين أنهم يجنّبون أبناءهم مبدأ الاعتمادية في المستقبل، مما يجعل الطفل ينشأ في بيئة متوترة.
وأكدت على أن الأم والأب هما الأساس في التربية، فالمهام الرئيسية من الضروري أن يقوم بها الأب والأم؛ لأنها تعمل على تلبية احتياجات أطفالهم الأساسية التي تُعد ضرورية لبناء شخصيتهم وبناء علاقتهم الوالدية، أما المهام الثانوية فتستطيع المربية التي يستعين بها الوالدان أن تكون طرفاً مساعداً للأم والأب وتحت إشرافهما ومتابعتهما الدائمة.
وحول دور كبار السن من الأجداد والجدات في تربية الأحفاد، أضافت: «ما أعز من الولد إلا ولد الولد» مقولة يعبّر عنها الأجداد والجدات بمدى حبهم وعاطفتهم لأحفادهم، فالجدات والأجداد لهم دور إيجابي في حياة أبنائهم بحكم العمر والخبرة والتجارب التي عاشوا بها، لدرجة أنه أحياناً الاحفاد يتقبلون النصيحة من الأجداد والجدات أكثر من والديهم؛ لأن الجدات والأجداد يحاولون غرس القيم والمبادئ بنقلهم قصص التجارب التي عاشوها، فهو الأسلوب الذي ينجذب له الأطفال بل وأحياناً الكبار.
وأشارت إلى أن برنامج المقبلين على الزواج هو برنامج يستهدف فئة الشباب المقبلين على الزواج من الجنسين؛ لتأهيلهم وتثقيفهم في جوانب الحياة المختلفة، وهي الجانب الاجتماعي والاقتصادي والشرعي والصحي والنفسي، حيث يتم من خلال هذه المحاور الأساسية تبصير فئة المقبلين على الزواج بالأدوار والمسؤوليات التي تتطلبها الحياة الزوجية، وكذلك واجبات كلا الطرفين تجاه بعضهم البعض، بما يساهم في مساعدتهم على بدء حياة زوجية سليمة منذ اللحظات الأولى، وبناء حياة زوجية يسودها الاستقرار والوئام.

رائد الأعمال إبراهيم الأنصاري: تكاليف حفلات الزفاف عبء على الشباب.. و«البساطة تغلب»

قال إبراهيم الأنصاري، رائد أعمال في مجال تنظيم حفلات الزواج، وشارك في المؤتمر الدولي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة مؤخراً: إن المؤتمر يُعد منصة رائعة لتبادل وجهات النظر والاستماع إلى تجارب مؤثرة، بالإضافة إلى فرصة عرض تجربتي، ولأن الزواج بداية تكوين الأسرة فهو من وجهة نظري أهم محور في هذا المؤتمر. 
وأضاف: زاد الوعي في الآونة الأخيرة حول الابتعاد عن البذخ في حفلات الزفاف، والدليل على ذلك الزيادة الكبيرة في عدد الزيجات هذه الفترة، والتي تقتصر على العائلة وتتسم بالبساطة.
ونوه بأن قطاع تنظيم الحفلات لم يتراجع في الآونة الأخيرة، مستطرداً: لكن من وجهة نظري كمنظم حفلات الزفاف، زاد العبء على شركات تنظيم الأعراس من حيث تغطية التكاليف وتقليل الخسائر وجودة التنفيذ في وقت وجيز في أماكن عشوائية تفتقر لإجراءات الأمن والسلامة.
وأشار إلى أن الكثير من الشباب سارعوا لإقامة زفافهم في الآونة الأخيرة تفادياً للتكاليف الباهظة للحفلات في الفنادق وقاعات الأعراس، متوقعاً أن هذه الظاهرة يمكن أن تستمر مستقبلاً، مشيراً إلى أن تكلفة الزفاف في أماكن غير قاعات الأعراس المجهزة قد تكون مكلفة أكثر بسبب عدم جاهزية المكان.
وحول تكاليف حفلات الزفاف في قطر، أوضح الأنصاري أن التكلفة تبدأ من 100 ألف ريال، ويتحدد ذلك حسب عدد المدعوين ومكان إقامة الحفل واحتياجات العميل، وقد تصل التكاليف إلى مليون ريال.
وأضاف: دائماً تشكل تكاليف حفل الزفاف عبئاً على الشباب، ومن وجهة نظري يجب ألا يتحمل الشباب كافة هذه التكاليف، بل يتشارك جميع أفراد العائلة في ذلك و«البساطة تغلب».

_
_
  • الفجر

    03:46 ص
...