الأحد 29 شعبان / 11 أبريل 2021
 / 
12:20 ص بتوقيت الدوحة

جهود الدولة تمنع المغالاة.. الأسعار في متناول الجميع.. شعار الأسواق في رمضان

محمد طلبة 

الإثنين 05 أبريل 2021

ارتفاعات محدودة.. والمبادرات تدعم المستهلكين

الخلف: السوق مفتوح والمنافسة تعزز حماية المستهلك 

العمادي: المستهلك يتحمل مسؤولية في ضبط الأسعار 

«التجارة»: خفض أسعار 500 سلعة غذائية واستهلاكية
 

كشف مستهلكون وخبراء اقتصاد أن تعدد الخيارات أمام المستهلكين في أسواق قطر يتيح الحصول على السلع بأسعار مناسبة لكافة المستهلكين. وأكدوا أن المبادرات التي تطلقها وزارة التجارة والصناعة، وشركات السلع الغذائية تساهم في استقرار أسعار السلع وعدم ارتفاعها، خاصة أن السوق مفتوح أمام جميع السلع من كافة أنحاء العالم بدون أي قيود، مما يعدد الخيارات أمام المستهلك بعيداً عن المغالاة في الأسعار.
وأوضح المستهلكون أهمية وضرورة تدخل وزارة التجارة لضبط الأسعار خلال الفترة القادمة، مع زيادة استهلاك المواد الغذائية خلال شهر رمضان الكريم، خاصة بعد أن قامت بعض المحلات بزيادة الأسعار بدون أسباب جوهرية، مشيرين إلى الدور الكبير الذي تقوم به الوزارة للرقابة على الأسعار طوال العام، في ظل ارتفاع معدلات الاستهلاك، وانتشار الأسواق في كافة مناطق الدولة.


رجل الأعمال، وصاحب أكبر شركة مواد غذائية في قطر، أحمد الخلف، يؤكد أن الأسعار في الأسواق تناسب جميع المستهلكين بدون استثناء، فليست هناك زيادة ملحوظة في الأسعار خلال الفترة الحالية مع قدوم شهر رمضان، فأسعار الخضراوات والفواكه مثلاً تخضع للتسعيرة التي تعلنها وزارة التجارة يومياً، وإذا كانت هناك زيادة في الأسعار فإنها لا تكون مستمرة، ولكنها سرعان ما تتراجع مرة ثانية، والدليل أن أسعار الخضراوات والفواكه ثابتة، وتتحرك في نطاق ضيق منذ عدة سنوات.
ويضيف أن معظم الشركات ومحلات السوبر ماركت الكبرى تقوم حالياً بعروض على السلع الغذائية، باعتبار أن هناك إقبالاً كبيراً على هذه السلع في الوقت الحالي استعداداً لشهر رمضان المبارك، وبالتالي فإن الخيارات عديدة أمام المستهلك، خاصة أن هناك أسواقاً تبيع بأسعار منخفضة جداً، مثل الشبرة، وغيرها من الأسواق الشعبية.
ويوضح أن السوق مفتوح أمام كافة أنواع السلع، ومنها السلع الغذائية ذات الرفاهية والأسعار العالية، بجانب الأسعار العادية في المحلات والسوبر ماركت الكبرى، وإذا كان هناك اختلاف في الأسعار فسيكون بسيطاً؛ لأن غالبية المستهلكين يجب أن تدرك أن هناك فرقاً بين الشراء من الهايبر ماركت مثل اللولو وكارفور، وبين المحلات والسوبر ماركت الصغيرة، فالطبع أسعار المحلات الصغيرة ستكون أعلى، لذلك يتجه أغلبية المستهلكين إلى المحلات الكبيرة، للحصول على العروض السعرية التي تقدمها.


من جانبه، يؤكد السيد عبد العزيز العمادي نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة الأسبق أن التباين في أسعار السلع في الأسواق ليس كبيراً، ولا يمكن أن يطلق عليه تفاوت كبير؛ لأن أغلبية الأسعار متقاربة، والاختلاف بسيط، ويكون بين المحلات الكبيرة مثل الميرة والهايبر ماركت، وبين المحلات الصغيرة، أما الأسواق الشعبية، مثل الشبرة وغيرها، فالأسعار منخفضة، وأقل من نظيرتها بالفعل، على أساس خفض تكاليف النقل التي تساهم في ارتفاع الأسعار، إضافة إلى الشراء بالجملة الذي يوفر أسعاراً منخفضة.
ويؤكد العمادي أن المبادرات التي تعلنها المحلات الكبيرة مثل «الميرة» و»ودام» تساهم بلا شك في توفير السلع بأسعار مناسبة، بل ومنخفضة عن نظيرتها في الأسواق الأخرى، حيث تحرص هذه الشركات على الاحتفال بشهر رمضان الكريم مع مستهلكيها من خلال التخفيضات الواسعة التي تنفذها على جميع السلع التي تبيعها بما فيها الأجهزة الكهربائية والمنزلية، حيث تعتبرها فرصة لزيادة المبيعات خلال تلك الفترة.
ويشدد العمادي على دور وزارة التجارة والصناعة في ضبط الأسواق، وهو ما تقوم به حالياً بصورة جيدة؛ لأنه من الصعب السيطرة على كافة الأسواق والمحلات، لذلك فإن المستهلك يقع عليه عبء كبير في المساهمة بتحقيق الرقابة على الأسواق، من خلال التعاون مع إدارة حماية المستهلك، والإبلاغ عن مخالفات، أو خروج عن القانون، فالدولة تسعى إلى حصول المستهلك على كافة السلع والخدمات بأسعار غير مبالغ فيها وفي متناول الجميع.
 وكانت وزارة التجارة والصناعة قد كشفت، عن خفض أسعار 500 سلعة غذائية واستهلاكية في شهر رمضان الكريم، والعمل على ضبط الأسعار في الأسواق ومنافذ البيع لتلبية احتياجات المستهلكين من المواطنين والمقيمين. 
وأكد سعادة الشيخ جاسم بن جبر آل ثاني، الوكيل المساعد لشؤون حماية المستهلك، في تصريحات تلفزيونية، إن الوزارة تعمل على تطبيق خطة متكاملة خلال شهر رمضان المبارك بتنفيذ حملات تفتيش مستمرة لرقابة أسعار الخدمات التي تقدّمها جميع المحلات والمطاعم خلال الشهر الفضيل، مشيراً إلى أن مؤشر أسعار المستهلك الذي يصدره جهاز التخطيط والإحصاء يعكس انخفاض الأسعار خلال رمضان.
وأشار إلى إطلاق مبادرات لدعم اللحوم خلال الشهر الفضيل، وأن وزارة التجارة والصناعة تعمل باستمرار على تطبيق قانون حماية المستهلك، والحرص الكبير على دعم تسويق المنتجات الوطنية بمنافذ البيع، وأنها نجحت في تلبية الكثير من الاحتياجات بجودتها العالية، وقدرتها التنافسية الكبيرة.
 وأكد أن فترة الحصار وجائحة كورونا أسفرت عن إطلاق العديد من المصانع التي توفر سلعاً متنوّعة وخيارات كثيرة أمام المستهلكين، موضحاً أهمية الشراكات مع وزارة البلدية والبيئة لدعم المنتجات الوطنية، خاصة الزراعية، والثروة السمكية، وتخفيض نفقاتها في منافذ البيع، لتعزيز أرباح المصانع والمزارع القطرية لمساعدتها على مواصلة الإنتاج بقوة.
وأكد أن قطاع حماية المستهلك يعمل باستمرار على طرح منتجات عالية الجودة على المنصات الإلكترونية لحماية المستهلكين من الغش التجاري، مطالباً بالتزام التجار بقانون حماية المستهلك، وأكد أهمية إنشاء نيابة التجارة وشؤون المستهلك التي هي ثمرة تعاون بين وزارة التجارة والصناعة والنيابة العامة لدعم بيئة الاستثمار والأعمال بسرعة الفصل في قضايا حماية المستهلك والقضايا التجارية.

_
_
  • الفجر

    03:55 ص
...