الأربعاء 9 رمضان / 21 أبريل 2021
 / 
11:45 م بتوقيت الدوحة

اللجنة الأولمبية القطرية شريك أساس في نجاح الاتحاد العربي للمصارعة

حوار : محمد الجبالي

الثلاثاء 05 يوليو 2011
جاء اجتماع المكتب التنفيذي الأخير للاتحاد العربي للمصارعة والذي عقد يوم السبت الماضي بمقر اللجنة الأولمبية القطرية ليحسم الجدل حول الكثير من الأمور المتعلقة بمستقبل اللعبة عربيا خاصة فيما يتعلق بعملية الانتخابات المقبلة والتي ستجرى في اجتماع الجمعية العمومية خلال شهر ديسمبر المقبل بالدوحة على هامش دورة الألعاب العربية؛ حيث اتفق جميع الأعضاء على ضرورة استمرار قطر في قيادة الاتحاد العربي لأربع سنوات مقبلة ممثلة في زامل الشهراني رئيس الاتحادين القطري والعربي بل وأوصى المكتب التنفيذي بضرورة أن يتم ترشيح الشهراني لعضوية المكتب التنفيذي بالاتحاد الدولي خلال الجمعية العمومية المقبلة للاتحاد الدولي، والتي ستجرى على هامش أولمبياد لندن 2012، وهو ما يؤكد الثقة الكبيرة التي يحظى بها زامل الشهراني رئيس الاتحاد بعد مرور 4 سنوات فقط على تولية مهمة قيادة المصارعة العربية، ولذلك كان ضروريا أن نلتقي مع الشهراني خلال هذه الفترة لمعرفة الكثير من التفاصيل المتعلقة بالمصارعة العربية وبما تم خلال اجتماع المكتب التنفيذي الأخير.. فكان معه هذا الحوار.. ¶ إذا بدأنا من النهاية وأردنا معرفة أسباب اختيار هذا التوقيت لعقد اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد العربي.. فماذا تقول؟ - لا توجد أي دوافع مني أو من الأعضاء على اختيار هذا التوقيت تحديدا ولكن من خلال المراسلات التي تمت بين جميع الأعضاء تم التوافق على هذا الموعد ليتم عقد الاجتماع بالدوحة خاصة أن آخر اجتماع كان في شهر أغسطس الماضي على هامش البطولة العربية التي أقيمت بالدوحة.. وبالتالي فإن التوقيت جاء بالتوافق بين جميع الأعضاء وظروفهم. ¶ ولكن هناك من يؤكد أن اختيار هذا التوقيت جاء لحسم موضوع رئاسة الاتحاد العربي مبكرا قبل اجتماع الجمعية العمومية المقبلة خاصة أن هناك بعض الأطراف داخل الاتحاد العربي لا تريد استمرار قطر في رئاسة الاتحاد لفترة ثانية؟ - من خلال جدول أعمال المكتب التنفيذي لم يكن هناك بند صريح يؤكد ذلك وبالتالي فإن ما تمت مناقشته في الاجتماع حول موضوع الانتخابات المقبلة جاء باقتراح الأعضاء في البند الخاص بما يستجد من أعمال، ثم إن الحديث عن وجود أطراف لا تريد استمرار قطر في رئاسة الاتحاد العربي غير موجود على الأقل أمامي وبشكل واضح لأن ما وجدته في الاجتماع الأخير عكس ذلك تماما. ¶ وهل أنت سعيد بتجديد الثقة في شخصك لفترة ثانية كرئيس للاتحاد العربي؟ - أعتقد أنها مسؤولية أكبر لا ترتبط بأنني سعيد أو غير سعيد باعتبار أنني لم أسع إلى المنصب من البداية ولكن ثقة أعضاء الجمعية العمومية هي التي جعلتني أوافق في المرة الثانية وها هم يجددون الثقة بي مرة ثانية ولا يمكن أن أتهرب من المسؤولية خاصة أنني أعشق التحدي. ¶ ولكن الإنجازات التي حدثت في عهدك منذ توليك الاتحاد العربي تجعل المهمة صعبة على من يريد الترشح للرئاسة خلال الفترة المقبلة. - أعتقد أن ما حققته مع الاتحاد العربي من إنجازات خلال الفترة الأخيرة يعتبر واجبا ولا أعتبرها بمثابة الإنجازات؛ حيث إنني دخلت الرئاسة ببرنامج محدد وواضح والحمد لله حققت العديد منه ولذلك قدمت خلال الاجتماع الأخير كشف حساب دقيق بالأوراق والمستندات عن المرحلة الماضية، وهو ما جعل أعضاء المكتب ينبهرون بما حدث خاصة أنه لم يكن كلاما مرسلا سواء في الجانب الإداري أو الفني أو المالي. ¶ ولكن لاحظنا أن جميع أعضاء المكتب التنفيذي بالاتحاد العربي قدموا الشكر عقب الاجتماع الأخير للجنة الأولمبية القطرية على دعمها اللامحدود للاتحاد العربي طوال الفترة الماضية.. فماذا قدمت اللجنة الأولمبية؟ - دون الدخول في تفاصيل فإنني أؤكد أنه لولا جهود اللجنة الأولمبية القطرية ودعمها للاتحاد العربي لما تحققت كل هذه الإنجازات طوال فترة رئاسة قطر للاتحاد العربي، خاصة أن أغلب الاتحادات العربية تعاني كثيرا في موضوع الدعم ولذلك فإن جميع أعضاء الاتحاد يدركون تماما هذه الحقيقة وبالتالي فإن شكرهم للجنة الأولمبية جاء وفقا لما يعلمونه جيدا في هذا الموضوع. ¶ وهل تم الاتفاق على استمرار الدعم من جانب اللجنة الأولمبية خلال الفترة المقبلة؟ - دعم اللجنة الأولمبية لا يتوقف ومستمر خاصة أنني التقيت سعادة الأمين العام الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني خلال الفترة الأخيرة وهو لا يتأخر في دعم أي شيء يخدم الرياضة القطرية بوجه خاص والعربية بوجه عام وأعتقد أن اللجنة الأولمبية هي السند الأول والأخير لجميع اللعبات. ¶ وماذا عن أبرز ما تم في الاجتماع الأخير غير عملية تجديد الثقة في شخصك وترشيحك لعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي؟ - الاجتماع خرج مثمرا للغاية؛ حيث تمت مناقشة جميع بنود جدول الأعمال الثمانية وتم الاتفاق بين الأعضاء على ضرورة الاستمرار في عملية تطوير الاتحاد العربي التي طرحتها خلال الاجتماع من أجل تطوير اللعبة خلال الفترة المقبلة وكنت حريصا على عرض جميع التقارير الإدارية والمالية والفنية التي شملت عمل الاتحاد طوال السنوات الأربعة الماضية وذلك حتى تكون الصورة واضحة تماما أمام أعضاء المكتب وتسلم كل عضو ملفا كاملا بكل هذه الأمور وتم التشاور فيها باستفاضة تامة تطبيقا لمبدأ الشفافية والتأكيد أيضا على أن الاتحاد العربي منذ أن انتقل إلى قطر فقد شهد العديد من التطورات الكبيرة في المجال الفني والإداري وأيضا المالي. ¶ وماذا عن الجمعية العمومية المقبلة والترتيبات لها والمرشحين للدخول في عضوية الاتحاد العربي للمصارعة بعد تجديد الثقة في الرئيس؟ - منافسات لعبة المصارعة ستقام خلال الفترة من 16 إلى 20 ديسمبر في دورة الألعاب العربية بالدوحة والجمعية العمومية ستعقد يوم 15 من نفس الشهر وستشهد الانتخابات الجديدة ولكن حتى الآن لم يتم الاتفاق على عملية المرشحين لمجلس الإدارة في المجلس الجديد وهناك اتصالات ستتم خلال الفترة المقبلة لمعرفة مدى إمكانية التوافق بين المرشحين من الدول المختلفة كما سيتم على هامش دورة الألعاب العربية واجتماع الجمعية العمومية افتتاح المركز العرب– الآسيوي الجديد للعبة المصارعة. ¶ وماذا عن هذا المركز الجديد؟ - بصراحة شديدة أنا سعيد جدا بقرب الاحتفال بهذا المركز في قطر الذي يعتبر الأول من نوعه في الشرق الأوسط وهو ما يؤكد أن اللجنة الأولمبية القطرية أسهمت بشكل كبير في تواجد هذا المركز في الدوحة رغم المنافسة الشرسة مع عدد من الدول الآسيوية التي أرادت أن تقيم هذا المركز عندنا. ¶ وهل هذا المركز تابع للاتحاد الدولي أم للاتحاد العربي؟ - هذا المركز أقيم بتمويل وإشراف من الاتحاد الدولي للعبة وقد نجح الاتحاد القطري في الحصول على موافقة الاتحاد الدولي منذ فترة طويلة على إقامته في قطر بعد منافسة شرسة مع العديد من الدول الآسيوية وهو ما يعتبر إنجازا كبيرا للاتحاد، خاصة أنه الأول الذي يقام في منطقة الشرق الأوسط والهدف الأساس من المركز هو استقطاب أكبر عدد من اللاعبين الموهوبين في الدول الآسيويه والعربية للتدريب في المركز وفقا لخطة محددة من الاتحاد الدولي تتيح لكل دولة أن تقوم بإرسال عدد معين من اللاعبين لفترة محددة وذلك في سبيل تطوير مستوى اللعبة آسيويا وعربيا، مشيراً إلى أن الفكرة الأولى للمركز كانت تتركز في أن يكون آسيويا بحتا ولكن بعد مفاوضات من الاتحاد العربي تمت الموافقة على أن يكون آسيويا عربيا وهو ما يعد انتصارا جديدا للاتحاد العربي. ¶ وماذا عن الفائدة التي يمكن أن تعود على الاتحاد القطري من وراء إنشاء هذا المركز؟ - أعتقد أن العائد الفني سيكون كبيرا جدا على لاعبي المنتخب القطري خاصة أن المركز سيضم أفضل اللاعبين على المستوى الآسيوي والعربي وبالتالي فإنه سيكون متاحا أمام لاعبي المنتخب القطري خوض العديد من المباريات الودية مع هذه المجموعة من اللاعبين في المركز وهو ما يمكن أن يكون بديلا عن المعسكرات الخارجية التي يقوم بها الاتحاد من أجل هذا الغرض. ¶ نفهم من ذلك أن المركز سيكون عالميا أسوة بالمراكز الأخرى الموجودة بالدول الأوروبية. - بكل صراحة هذا المركز سيجعل من الدوحة مركزا عالميا لتدريب المصارعة باعتبار أنه الوحيد في الشرق الأوسط مثلما هو الحال بالمركز الأوروبي الموجود في بلغاريا والاتحاد القطري سيكون مسؤولا عن الإشراف الإداري وتقديم التسهيلات الإدارية للاعبين والمدربين الوافدين للتدريب باعتبار أنه قائم على منح يقدمها الاتحاد الدولي واللجنة الأولمبية الدولية وليس للاتحاد القطري أي دخل في تخصيص هذه المنح. ¶ وماذا يبرهن ثقة الاتحاد الدولي في قطر لإقامة هذا المركز دون باقي الدول الآسيوية؟ - فوز قطر بثقة الاتحاد الدولي من بين العديد من دول آسيا يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن قطر ترتبط بعلاقات قوية مع الاتحاد الدولي وهو ما يؤكد أيضاً أنه سيكون له فوائد كثيرة على المصارعة العربية خاصة بعدما نجحنا في إقناع الاتحاد الدولي على عدم اقتصاره على اللاعبين الآسيويين، وهنا أؤكد أن رئيس الاتحاد الدولي أكد حضوره حفل الافتتاح وهناك أيضاً العديد من الشخصيات المسؤولة عن المصارعة آسيويا وعربيا ستحضر حفل الافتتاح ونتمنى أن يظهر حفل الافتتاح بالشكل الذي يليق بهذا الإنجاز الجديد للمصارعة القطرية وللاتحادين العربي والقطري. ¶ وأخيرا.. ماذا عن خطة النهوض بلعبة المصارعة المحلية من خلال الاتحاد القطري؟ - خطة النهوض باللعبة محليا تسير وفق جدول زمني محدد من خلال برنامج اكتشاف المواهب وتوسيع عملية انتشار اللعبة بشكل جيد خلال الفترة المقبلة وهو ما يتولى تنفيذها خالد المسيفري أمين السر العام، وهناك أيضاً برنامج تطوير المنتخبات المحلية خلال الفترة المقبلة واستعدادات المنتخب الأول لدورة الألعاب العربية وهناك عمل كبير من جميع أعضاء المجلس على تنفيذ الخطة ودعم كبير من اللجنة الأولمبية لتحقيق الأهداف المرجوة من لعبة المصارعة خلال السنوات المقبلة.

_
_
  • العشاء

    7:30 م
...