الثلاثاء 8 رمضان / 20 أبريل 2021
 / 
10:41 م بتوقيت الدوحة

عبدالله الزيني يرسم ملامح الفجر الجديد لألعاب القوى القطرية

الدوحة - مجتبى عبدالرحمن

الثلاثاء 05 يوليو 2011
أعرب عبدالله أحمد الزيني, ربان سفينة ألعاب القوى القطرية, عن سعادته وفخره واعتزازه بالإنجاز الكبير الذي حصل عليه اتحاد ألعاب القوى وفوزه بجائزة الاتحاد الذهبي للموسم الرياضي 2010-2011، وأكد رئيس الاتحاد أن هذا الإنجاز والتتويج لم يأت من قبيل الصدفة وإنما محصلة لعطاء وتفان وإخلاص كافة أبناء ألعاب القوى القطرية, ممثلين بالأبطال الأوفياء والأجهزة الفنية والإدارية والإخوة أعضاء مجلس الإدارة, والعاملين بالاتحاد والأندية, وكافة محبي ومنتسبي «أم الألعاب العنابية» حيث أسهموا جميعا في رسم لوحة الإنجاز الذهبي وأهدى الزيني الإنجاز لأسرة الاتحاد القطري لألعاب القوى وقدم عهدا لقيادتنا الرشيدة والمسؤولين عن الرياضة القطرية بأن تظل راية ألعاب القوى مرفوعة وشامخة تعانق منصات التتويج لتشريف بلادنا الحبيبة قطر. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده الزيني بمقر الاتحاد عقب ختام موسم النشاط الداخلي لألعاب القوى, استعرض خلاله أصداء الإنجاز الذهبي وتحديات المستقبل وملامح وخطط المرحلة المقبلة وتطلعات اتحاده للاستحقاقات المهمة المقبلة، فكان هذا حصاد حديثه: أكد رئيس الاتحاد القطري لألعاب القوى أن تميز الاتحاد في الموسم المنصرم جاء ثمرة لمسيرة طويلة من البذل والعطاء والجهد, وبفضل تكاتف الجميع، كما أن الاختيار جاء عبر تقييم دقيق, ورصدا لحصادنا الذهبي عالميا وقاريا وإقليميا, ولذا تتويجنا كان منطقيا ومستحقا, نحمد الله عليه. وأضاف الزيني: «نعم ننظر للمستقبل بتفاؤل وشغف كبير إيمانا منا بأن ألعاب القوى القطرية هي «رأس الرمح» دوما في مسيرة الإنجازات الرياضية الوطنية، ونحن نعي جيدا حجم المسؤوليات والتحديات, ونأمل أن نوفق في رد الدين للوطن وقيادتنا الرشيدة التي لا تألو جهدا في سبيل أن تظل الراية القطرية مرفوعة واسم قطر على كل لسان». الصمود في وجه التحديات وأكد الزيني أنه رغم المصاعب والتحديات التي ظلت عائقا خلال مرحلة سابقة ومنذ 2006 ولظروف معينة الجميع علم بخباياها حينها وما تلاها من قرارات لتعديل المسار بدأنا بعدها مرحلة جني الثمار, وذلك بفضل دعم وثقة المسؤولين في أبناء الوطن، وأستطيع القول إن الأمر ليس فيه أسرار أو خبايا, ولكننا عملنا وفقا لرؤية قيادتنا الرياضية وبجد واجتهاد, وحرصا من كافة أبناء ألعاب القوى القطرية على رد الدين, والوفاء بالعهود, فكان هذا الحصاد والمكافأة للجميع. وقد جاء الإنجاز كأبلغ رد على المشككين في قدراتنا وكفاءة أبناء الوطن حينما يتولون عبء المسؤولية والقرار في عالم الرياضة الحافل بالحراك دوما, وهناك «المحفزون والمحبطون» وغيرهم من العناصر التي تبحث عن السلبيات، ولذا نحن كأسرة أم الألعاب القطرية تجاوزنا هذه المرحلة منذ أمد بعيد وأبوابنا ظلت مفتوحة ولعبتنا «رقمية» وليس فيها مجال للمراوغة والبحث عن مبررات, ومن هنا تأتي إنجازاتنا ساطعة وفي ضوء النهار, وبحمد الله وتوفيقه ظلت اللعبة هي تاج الوطن, ونأمل أن نواصل هذا العطاء, معتمدين على الله ودعم قياداتنا الرياضية لنواصل رحلة العطاء لتشريف الوطن. على قدر المسؤولية في المونديال وعن الاستحقاق القادم وهو مونديال كوريا الجنوبية قال رئيس اتحاد ألعاب القوى: «بالتأكيد الاستحقاق المونديالي تحدٍّ مهم تتجه أنظار العالم إليه بكل ترقب وشغف باعتباره محفلا عالميا تتجسد فيه أسمى معاني الإنجاز الرياضي والأداء الفني الرفيع, ولذا تحرص الدول على تقديم أفضل أبطالها في التحدي لتحقيق التميز الرياضي, ونحن في قطر لسنا استثناء, وسوف نشارك بأفضل أبطالنا من أصحاب المستوى العالي لخوض غمار التحدي, متسلحين بالإرادة والعزم لتشريف بلادنا, وهو امتحان لنا. وتمضي خطط الإعداد والتأهل وفقا لما هو مخطط له لبلوغ سفراء قطر المستوى العالي الذي يؤهلهم لمقارعة بقية أبطال العالم من قارات الدنيا, حيث يقدمون أرفع مستويات الأداء الفني لاعتلاء منصات التتويج والظفر بالأوسمة الملونة, ونأمل التوفيق لأبطال قطر الأوفياء في كوريا الجنوبية الصيف الجاري. تحضيرات متوازية مع المشاركات وعن المشاركات الخارجية قال الزيني: نحن نعطي التظاهرتين نفس الدرجة من الأهمية والجاهزية ولن نتهاون أو نقصر في الدفاع عن إنجازاتنا الرياضية على أرضنا, وبعون الله سوف نشارك بأفضل الأبطال الكبار حتى نحقق شعار الدورة في الدوحة يكتمل الإبداع الرياضي ونضيف أيضا في الدوحة يكتمل الإنجاز الرياضي. علما بأن تحضيراتنا سوف تمضي بالتوازي مع بقية مشاركاتنا الدولية, وأمامنا حاليا البطولة الآسيوية باليابان-كوبي, وتليها مباشرة مشاركة أبطالنا في المونديال العسكري, حيث لدينا بعض الأبطال من المنتمين للقوات المسلحة, ولذا حرصنا على مشاركتهم للدفاع عن بلادهم في التحدي العالمي العسكري. نأمل الظفر بتنظيم مونديال 2017 وكشف رئيس اتحاد ألعاب القوى عن مضي خططهم بشأن تنظيم مونديال 2017 لألعاب القوى, وقال إن اللجنة العليا المنظمة برئاسة سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية تعمل وفقا لما هو مخطط له. وأضاف: قمنا الشهر الماضي بالخطوة الأولى وهي تقديم «مسودة الملف» في موناكو مقر الاتحاد الدولي لألعاب القوى، حيث عقدنا سلسلة من الاجتماعات وورش العمل لتبادل الآراء والأفكار والاستماع لوجهات النظر وهي «أطر فنية» لتلمس خارطة الطريق نحو تنظيم مميز لمونديال أم الألعاب، وهناك العديد من الشروط والامتيازات التي يحرص الاتحاد الدولي لألعاب القوى على ضمان توفرها في الدول المضيفة، وأبرزها مدى الجدوى الرياضية من التنظيم في الدولة, وثقافة اللعبة لدى السكان وغيرها, ثم القدرة المالية والاقتصادية والتسويق والمردود المنتظر، وغيرها من الضمانات التي ستقدم للاتحاد الدولي للقوى، ومن حسن حظ قطر أن الأزمة المالية تؤثر على عدة ملفات منافسة مما يعزز حظوظنا، ولكن يجب علينا أيضا الحذر وعدم الانسياق وراء الترشيحات المبكرة, والمنافسون هم إنجلترا وإسبانيا دول عريقة وتتمتع بالمكانة والسمعة الكبيرة في عالم ألعاب القوى العالمية، ولذا نحن نحترم الملفين الأوروبيين ونأمل أن نكسب رهان الاستضافة, معتمدين على تاريخنا الرياضي والثقة الدولية في قطر على صعيد ألعاب القوى, حيث نظمنا العديد من البطولات العالمية بامتياز واحترافية، ومونديال الصالات 2010 خير دليل, حيث نال «الوسام الذهبي الدولي» للتنظيم، ومن هنا نأمل أن نحقق الاختراق والظفر بثقة الأسرة الدولية لألعاب القوى العالمية. أولمبياد لندن في الأذهان وأكد الزيني أنهم لم يغفلوا الحدث الكبير والأهم عالميا وهو الأولمبياد «لندن 2012» وقال إنه قمة التحدي والمجد الرياضي للدول, لذلك فإنهم أكثر حرصا على المشاركة المشرفة بأفضل الأبطال. وقال الزيني: نعلم جيدا متطلبات التفوق الأولمبي من جاهزية عالية ومقاربة رقمية, ما يعني ضرورة أن يكون «سفراء» قطر قادرين على إثبات الذات رقميا وتهديد عرش الكبار في التحدي الأولمبي. ونحمد الله كثيرا أن لدينا حاليا أبطالا واعدين وقادرين على مقارعة الكبار, وهم الواعد معتز برشم في الوثب العالي وزميله راشد المناعي، والعداء الموهوب فيمي سيون في سباقي 200م و400م، وأيضا فرانسيس في سباق الـ100م، وهناك احتمال تأهل غيرهم من عدائي المسافات المتوسطة والقصيرة إلى المنافسات, مسجلين الأرقام التأهيلية التي تضمن لهم المشاركة الأولمبية، ولكن في تقديري الأجهزة الفنية سيكون لها الخيار والرؤية الفنية الموحدة لتحديد هوية الأبطال المفترض مشاركتهم في الأولمبياد، ما يعني أن المشاركة ستكون من أجل تحقيق الإنجازات وليس التمثيل فقط. وأكد رئيس الاتحاد أن الأبواب مشرعة أمام الجميع لكسب الرهان, وقال الزيني: «نحن نعمل كما يعمل الآخرون ونخطط مثلهم, ولكن يبقى عامل التوفيق والظروف والجاهزية العالية كلها أمور يجب أن تبقى في الحسبان. نعم نأمل في تحقيق إنجاز, ولكن يجب ألا ننسى أن أبطالنا في مقتبل العمر مقارنة بالمنافسين, والمجال أمامهم مفتوح للمستقبل». وقال الزيني: «بلا شك تبقى أحلام وتطلعات ألعاب القوى العنابية بغير حدود, ونأمل أن نواصل مسيرتنا بنفس الزخم والحماس لتحقيق إنجازات تفوق حصاد موسمنا الذهبي 2010-2011 وتتجاوزه، كما أسلفت طموحاتنا كبيرة ولا حدود لها, فقط نأمل التوفيق والسداد للأبطال». وأبان رئيس اتحاد ألعاب القوى أن منشأة ألعاب القوى المتكاملة اكتملت فيها الأمور الهندسية من اعتماد المخططات وما إلى ذلك, وسيتم قريبا وضع اللمسات النهائية لتدشين مرحلة الإنشاء وهو مشروع حضاري سيعزز من مسيرتنا الرياضية مستقبلا بوجود منشأة رياضية متكاملة بها مبانيها الإدارية التي ستخدم الاتحاد القطري للعبة. 42 ميدالية على كافة الأصعدة وقال الزيني ما تحقق لنا جاء بفضل وتوفيق من العلي القدير ثم بفضل دعم وتوجيهات قياداتنا الرياضية علاوة على الدعم والمؤازرة المخلصة من اللجنة الأولمبية القطرية ممثلة بسمو ولي العهد الأمين رئيس اللجنة الأولمبية صاحب الأيادي البيضاء على الرياضة والرياضيين، وأيضا سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني الأمين العام للجنة الأولمبية القطرية والذي لا يالو جهدا في سبيل دفع مسيرتنا في أم الألعاب إلى الأمام. وأيضا هو ثمرة عمل مخلص وجهود مقدرة من كافة منتسبي اتحادنا، ولله الحمد حصدنا أكثر من (42) ميدالية ذهبية وملونة, وعلى كافة الأصعدة القارية والإقليمية والدولية, وحافظنا على ريادتنا, وأسهمنا بجهد كبير في رفع راية الوطن عاليا.

_
_
  • العشاء

    7:29 م
...