الإثنين 12 جمادى الآخرة / 25 يناير 2021
 / 
01:48 ص بتوقيت الدوحة

القطاع الخاص القطري غير المرتبط بالطاقة يكتسب زخما كبيرا مع نهاية العام 2020

الدوحة- قنا

السبت 05 ديسمبر 2020
شركات القطاع الخاص استمرت في التوسع مع اقتراب نهاية العام 2020

 أظهرت أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات لدولة قطر، أن اقتصاد شركات القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة قد استمر في التوسع مع اقتراب نهاية العام 2020.
وارتفعت معدلات التوسع في توقعات النشاط التجاري والأعمال المتراكمة غير المنجزة والتوظيف خلال شهر نوفمبر الماضي، وسجلت الطلبات الجديدة ارتفاعا جديدا ملحوظا، وبقيت توقعات الإنتاج للعام المقبل إيجابية.
ويتم تجميع مؤشرات مديري المشتريات لقطر من الردود على دراسة من لجنة تضم حوالي 400 شركة من شركات القطاع الخاص، وتغطي هذه اللجنة عدة مجالات تشمل الصناعات التحويلية والإنشاءات والبيع بالتجزئة والجملة إلى جانب الخدمات، كما أنها تعكس هيكل الاقتصاد غير المرتبط بالطاقة وذلك وفقا لبيانات الحسابات الوطنية الرسمية.
وسجل مؤشر مديري المشتريات 52.5 نقطة في نوفمبر الماضي، مرتفعا عن قراءة شهر أكتوبر الماضي البالغة 51.5 نقطة، ليشير إلى تحسن في النشاط التجاري للقطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة في قطر.
وتعد القراءة الأخيرة سابع أعلى قراءة مسجلة منذ بدء الدراسة في أبريل 2017 بالمقارنة مع المتوسط على المدى الطويل البالغ 49.6 نقطة.
وجاء ارتفاع القراءة الرئيسية لمؤشر مديري المشتريات في شهر نوفمبر الماضي نتيجة مساهمات إيجابية قوية من مؤشري الإنتاج والتوظيف، حيث ارتفع مؤشر الإنتاج بأسرع معدل له منذ شهر أغسطس الماضي، في حين كان معدل استحداث الوظائف من أقوى المعدلات المسجلة منذ شهر يناير من العام 2019 والتي تعكس العودة إلى اتجاهات ما قبل تفشي وباء كورونا /كوفيد - 19/.
وعلى مستوى القطاعات، سجل قطاع الصناعات التحويلية أعلى معدلات التحسن في الظروف التشغيلية في شهر نوفمبر الماضي، تبعه قطاعا الإنشاءات والبيع بالجملة والتجزئة على التوالي، فيما كان معدل التحسن في الظروف التشغيلية لقطاع الخدمات منسجما مع اتجاه الدراسة على المدى الطويل.
وسجل قطاع الصناعات التحويلية أعلى ارتفاع في مستوى الإنتاج بالمقارنة مع القطاعات الأربعة الرئيسية، فيما سجلت شركات الإنشاءات معدل التوسع الأكثر حدة في استحداث الوظائف.
ويستهدف إنتاج المصنعين بشكل رئيسي الأسواق الأجنبية التي توجد معظمها في دول شرقي آسيا التي كان تأثير الجائحة عليها أخف من تأثيرها في الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية.
وفي الوقت ذاته، ساعد تعامل قطر بشكل فعال مع الجائحة في عودة النشاط التجاري بشكل آمن في كافة القطاعات، بما فيها أنشطة الإنشاءات التي تتطلب أعدادا كبيرة من الأيدي العاملة، وساهم تسجيل أحد أعلى المستويات في مؤشر الطلبات الجديدة بسبب تحسن الطلب في ارتفاع قراءة مؤشر مديري المشتريات.
وكان معدل نمو الأعمال الجديدة كافيا لرفع مستويات الأعمال المتراكمة غير المنجزة للشهر الثاني على التوالي. بينما كانت قراءة مؤشر تراكم الأعمال غير المنجزة ثاني أعلى قراءة مسجلة منذ يوليو 2018، مشيرة إلى القيود الناشئة على القدرة الإنتاجية بسبب الارتفاع الكبير في مستويات الطلب وتوظيف أعداد محدودة من الموظفين المحليين بسبب القيود التي فرضتها الجائحة.

وقررت شركات القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة رفع متوسط الأجور والرواتب في شهر نوفمبر الماضي نظرا لعودة الأعمال التجارية إلى مستوياتها الطبيعية، وفي غضون ذلك، تراجعت أسعار الشراء وانخفضت الأسعار "المفروضة" على السلع والخدمات بشكل طفيف، لتعكس أثر الأنشطة التسويقية الموسمية.
وفي إطار المقارنات مع الناتج المحلي الإجمالي الرسمي، يمكن تجميع قراءات مؤشر مديري المشتريات الشهرية على أساس متوسط ربع سنوي. ومنذ بدء الدراسة في شهر أبريل 2017، ارتبط مؤشر مديري المشتريات ربع السنوي لـ0.66 نقطة بالتغير السنوي في النسبة المئوية في الناتج المحلي الإجمالي بالقيمة الحقيقية، حيث تعادل قراءة الـ50.0 نقطة في مؤشر مديري المشتريات نموا بنسبة 0.2% على أساس سنوي.
وتشير أحدث البيانات الرسمية إلى انخفاض سنوي بنسبة 6.1% بالقيمة الحقيقية في الربع الثاني من العام 2020، ويعكس هذا الرقم تأثير إجراءات الإغلاق المتخذة لاحتواء تفشي فيروس كورونا. وتتماشى بيانات مؤشر مديري المشتريات للربع الثالث من العام 2020 مع الزيادة على أساس سنوي بنسبة 2.7% في الناتج المحلي الإجمالي، وتشير بيانات أول شهرين من الربع الرابع من العام 2020 إلى زيادة إضافية تصل إلى 1.0%.
وتؤكد بيانات مؤشر مديري المشتريات لعام 2020 حتى الآن أن المسار الاقتصادي لقطر أكثر تماشيا مع ما هو ملحوظ في اقتصادات الصين ودول شرقي آسيا التي تشهد انتعاشا حادا سريعا بالمقارنة مع المسار الاقتصادي الملحوظ حاليا للدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية.
وتعليقا على تلك المعطيات، أكدت الشيخة العنود بنت حمد آل ثاني المدير التنفيذي لتنمية الأعمال بهيئة مركز قطر للمال، أن شركات القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة في قطر، تتطلع إلى تحقيق زخم في النمو مع نهاية العام 2020 وفق مؤشر مديري المشتريات لشهر نوفمبر الماضي.
وأشارت إلى أن القراءة الرئيسية لمؤشر مديري المشتريات اتجهت للارتفاع للشهر الثاني على التوالي بعد تعافيه في شهر سبتمبر الماضي عقب تحقيقه ارتفاعا قياسيا في شهر يوليو الواقع قبله.
وأضافت الشيخة العنود قائلة "ارتفعت معدلات نمو مؤشري الإنتاج والتوظيف خلال شهر نوفمبر الماضي مع أداء قوي ينسب إلى مؤشري الصناعات التحويلية والإنشاءات، فيما ظل معدل نمو الأعمال الجديدة مرتفعا، وقدمت الشركات تقارير تفيد بزيادة الرواتب بسبب عودة الأعمال التجارية إلى مستوياتها الطبيعية ما قبل تفشي الجائحة.
وإجمالا، تشير بيانات مؤشر مديري المشتريات إلى استمرار تعافي الناتج المحلي الإجمالي في النصف الثاني من العام 2020 بعد الركود قصير الأمد والحاد الذي شهده الربع الثاني من العام ذاته".

_
_
  • الفجر

    04:58 ص
...