الأحد 29 شعبان / 11 أبريل 2021
 / 
01:44 ص بتوقيت الدوحة

توصية «الشورى» حول «نسب القبول» في جامعة قطر.. بين القبول والرفض

يوسف بوزية

الأربعاء 07 أبريل 2021

أنس الغزاوي: ليس من العدالة «تساوي فرص القبول» بين الطلبة

منى المطوع: الطالب ربما يتفوق في التخصص الذي يوافق ميوله واختياره

أحمد التميمي: الجامعات الغربية تراعي رغبات الطالب وليس معدلاته التراكمية

تباينت آراء مواطنين وأكاديميين حول توصية مجلس الشورى مؤخراً، بشأن مراجعة نسب القبول التي تتطلبها كليات جامعة قطر، لتمكين المزيد من طلبة الثانوية العامة وخريجي التعليم العام من الالتحاق بها، فبينما اعتبر البعض أن خفض نسب القبول المشروط والمبكر لطلبة الثانوية، يفتح أمامهم باباً جديداً لكليات قد تكون باتت بعيدة المنال عن آمالهم، وهو ما قد يوفر مقاعد إضافية بالكليات وتكون فرصة للطلاب للالتحاق بها وتحقيق أحلامهم، فقد رأى آخرون أن مراجعة نسب القبول في الجامعة لصالح الطلبة الأقل تحصيلاً وتسهيل الالتحاق بالتخصصات والبرامج التي تطرحها الكليات، يأتي على  حساب القدرة الاستيعابية والمنافسة بين الطلبة من خلال معايير القبول لكل برنامج، وهو ما يلغي مبدأ الجدارة والمنافسة الأكاديمية بين طلاب الثانوية العامة.

الكفاءة والجدارة
وقال أنس الغزاوي: إن قبول الطلبة للدراسة في جامعة قطر وغيرها من الجامعات، إنما يكون بصورة تنافسية بين طلبة الثانوية العامة المتقدمين للجامعة، تحافظ على تمايز هؤلاء الطلبة وتباينهم في مستوى التحصيل الأكاديمي، ولا يعني تحقيق الحد الأدنى من متطلبات الدراسة الثانوية، ضماناً للقبول في الكلية أو التخصص الذي يختاره الطالب، لمجرد الرغبة في دراسته؛ لأن اصحاب المعدلات الأعلى أحق به من أصحاب المعدلات الدنيا.
وأوضح الغزاوي أن متطلبات وشروط القبول في الكليات والتخصصات المختلفة تتغير من فصل دراسي إلى آخر، استناداً للكفاءة العلمية للمتقدمين وتوافر القدرة الاستيعابية للكليات والتخصصات، وليس من العدالة «تساوي فرص القبول» بين الطلبة على تباين مستوياتهم العلمية وجدارتهم الأكاديمية، منوهاً بضرورة أن تستمر الجامعات في قبول الطلبة على أساس الجدارة والمنافسة الأكاديمية. 

الميول العلمية
من جهته، أعرب أحمد التميمي، عن تأييده لدعوة جامعة قطر إلى خفض نسب القبول في مختلف كلياتها؛ لتمكين المزيد من طلبة الثانوية العامة وخريجي التعليم العام من الالتحاق بها.
وانتقد التميمي اعتماد معيار نسبة الطالب في الثانوية العامة محدداً رئيسياً للقبول في الكليات والتخصصات، من دون مراعاة لرغبات الطالب واهتماماته وميوله العلمية، مطالباً جامعة قطر وغيرها من الجامعات بإعادة النظر في شروط القبول للتخصصات الجامعية، بما يفسح المجال للطالب الجامعي باختيار التخصص الذي يتناسب ورغباته وإمكاناته وقدراته، على غرار العديد من الجامعات الغربية. ونوه التميمي بضرورة أن يتزامن خفض نسب القبول مع ضرورة تطوير وتفعيل دوائر التوجيه والإرشاد الجامعي، لتقوم بواجباتها بشكل مسؤول في توجيه وإرشاد الطلبة الجامعيين نحو التخصصات التي تتناسب ورغباتهم وإمكاناتهم وقدراتهم.
من جانبها، دعت المحامية منى المطوع، جامعة قطر، إلى قبول الطلبة في جميع التخصصات من دون تحديد نسبة معينة في السنة الأولى على الأقل، معللة ذلك بأن الطالب ربما يتفوق في التخصص الذي يوافق ميوله واختياره، ويبدع فيه بعد انتقاله من مرحلة المدرسة إلى الجامعة.
تفاعل الطلاب وأولياء الأمور
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعل العديد من الطلاب وأولياء الأمور الذين أعربوا عن أملهم في مراجعة نسب القبول في جامعة قطر؛ لإتاحة الفرصة لخريجي الثانوية العامة للالتحاق بالتخصصات التي توافق رغباتهم وتطلعاتهم، وقال محمد بن شبيب الدوسري: إن المعدل العام لابني العام الماضي كان 84.5 % ولم يتم قبوله في جامعة قطر، بحجة وجود تعليمات بقبول معدلات 90 % وما فوق، علماً بأن موقع الجامعة نفسه حدد 85 %. وأضاف: تم تقديم طلبي ودفعت 500 ريال وفي نهاية الأمر لم يقبلوه، وهو حالياً يدرس هندسة في لندن، علماً بأن طموحه كان دراسة الطب، والحقيقة أن جدول القبول في الموقع شيء، وفي الواقع شيء آخر تماماً. ومن الآراء الواردة حول مراجعة نسب القبول في جامعة قطر: 
@am_14101966
أتمنى أن يتم تخفيض نسب القبول في جامعة قطر، خاصة في هذه الظروف التي فرضتها جائحة كورونا.. وما رافقها من جدل حول تقديم الاختبارات من عدمه دون معرفة حقيقة الأمر وهو ما أدى لإرباك الطلاب لجهة المذاكرة وتقديم المشاريع وحتى الرد النهائي جاء متأخراً.  

@Mm51444243
أتمنى من جامعة قطر إعادة النظر في سياسة قبول الطلاب خصوصاً أصحاب المعدلات العالية.. أنا ابني معدله 98.43 % وكان حلمه منذ الصغر دراسة الطب للأسف أنه تم قبوله في كلية الهندسة.. وهو ما سبب صدمة لنا.. أتمنى نجد حلاً أو طريقة للتحويل من الهندسة إلى الطب.

حجر كريم @RbintA1983
لا يجب تعقيد الأمور لأصحاب المعدلات المتوسطة والمنخفضة أو من هم دون الـ 70.. أتمنى مساعدتهم لتمكين الجميع من الالتحاق بجامعة قطر.. هم في النهاية يتعلمون بمجهودهم ويتخرجون خاصة الشباب عليكم أن تسهلوا عليهم إكمال الدراسة التي يرغبون بها.

أم سالم @ummSalem975
في العديد من الدول العربية لا يتم تحديد مجموع معين للتخصص، وإنما يترك الطالب يختار التخصص بغض النظر عن المجموع، إذا فلح كان بها، وإذا لم ينجح الطالب يخرج من الكلية وتم تطبيق هذه السياسة حتى ينشغل الطالب فقط بتخصصات معينة لغرض مع أن مجتمعنا القطري يحتاج إلى تخصصات معينة أكثر من غيرها مثل الاختصاصية النفسية وعلم الاجتماع لكن سياسة القبول أراها صحيحة..

Manar@Mn132_
قهر وغصة على من تعبوا واجتهدوا في تحصيل نسب عالية.. ثم صدموا بعدم قبولهم في جامعة قطر.. أدعو كل من تم رفض طلبه ألا يفقد الأمل لأن البديل موجود.. ليس القبول هو من يحدد الجدارة والشطارة..

نسب ومتطلبات القبول 
وحددت جامعة قطر نسب ومتطلبات القبول في جميع الكليات على أساس أن القبول تنافسي بين الطلاب المتقدّمين.
ووفقاً لما أعلنته الجامعة، فإن نسب القبول على النحو التالي: التخصصات الأدبية بكلية الآداب والعلوم (70 %)، التخصصات العلمية بكلية الآداب والعلوم (70 %)، الإدارة والاقتصاد (70 %)، التربية (70 %)، والهندسة (70 %)، العلوم والصحة (70 %)، القانون (70 %)، الصيدلة (80 %)، الشريعة والدراسات الإسلامية (70 %)، الطبّ (85 %)، طبّ الأسنان (85 %).ويمكن للطلاب اختيار التخصص المطلوب بعد تحقيقهم الحد الأدنى من المتطلبات الأكاديمية، ويتم فتح القبول في التخصصات الأكاديمية للطلاب في حال حققوا متطلبات القبول في البرنامج، واجتازوا متطلبات البرنامج التأسيسي (بالنسبة للطلاب المتقدّمين إلى الكليات التي تتطلب البرنامج التأسيسي)، وموافقة القسم الأكاديمي -الذي يقدّم ذلك التخصص- على طلب تخصيص الطالب للبرنامج بناء على القدرة الاستيعابية فيه، ويجوز للطالب تحديد ودراسة تخصص دراسي واحد فقط، كما يجب على الطلبة تحديد تخصصهم الدراسي قبل استكمالهم دراسة 36 ساعة مكتسبة، ويجب دراسة ما لا يقل عن نصف الساعات الدراسية المعتمدة لتخصص معين بنظام الدراسة المنتظمة في جامعة قطر.

توصية «الشورى»
تضمنت توصيات مجلس الشورى في ضوء استراتيجية جامعة قطر وخططها المستقبلية، تمكين خريجي التعليم العام من الالتحاق بجامعة قطر، من خلال مراجعة نسب القبول التي تتطلبها كليات الجامعة، كما أوصى بتوثيق الروابط والتعاون العلمي بين جامعة قطر والجامعات الأخرى المتميزة بالدولة وخارجها، واستحداث نظام الانتساب بالجامعة أو التعليم عن بُعد بالنسبة للموظفين القطريين وفقاً للأسس التي تحددها الجامعة.
وفي محور البحث العلمي، أوصى المجلس بإعداد برامج بحث علمي من شأنها تسليح طلبة الجامعة بالخبرات والقدرات العلمية التي تمكّنهم من التعامل الذكي مع المعطيات الحديثة والمتغيرات السريعة والاهتمام بالبحث العلمي، وتوثيق روابط التعاون بين مراكز البحث العلمي الوطنية والمراكز العالمية الرائدة في مجال البحوث والدراسات.
وفي محور الكادر التعليمي، أوصى مجلس الشورى بالعمل على استقطاب كوادر وطنية من القطريين والقطريات للالتحاق بالكادر التعليمي لهيئة التدريس في جامعة قطر، وتوسيع فرص الطلبة القطريين والقطريات المؤهلين الراغبين في الالتحاق ببرامج الدراسات العليا لنيل درجتي الماجستير والدكتوراة، وتشجيع وتحفيز الأكاديميين القطريين للبقاء في الكادر التعليمي بجامعة قطر، والاستفادة من عطائهم الأكاديمي حتى بعد تقاعدهم، والاستفادة من الخبرات الوطنية ذات الكفاءة والتميز من حاملي المؤهلات الأكاديمية من العاملين في القطاعين العام والخاص، بما يسهم في الربط بين المهارات الأكاديمية والخبرة التطبيقية، والنظر في إمكانية السماح للقطريين والقطريات من الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراة من جامعة قطر بالانضمام إلى هيئة التدريس بالجامعة.

 

_
_
  • الفجر

    03:55 ص
...