الإثنين 13 صفر / 20 سبتمبر 2021
 / 
11:36 م بتوقيت الدوحة

أسعار اللحوم «جنونية».. وارتفاعها يخل بميزانية الأسرة

حنان غربي

الأربعاء 08 سبتمبر 2021

أبو عبدالله: آثار سلبية كبيرة على قطاع واسع من السكان

عبدالله الشمري: المنتج المحلي الأفضل جودة

فاطمة العلي: ارتفاع سعر اللحوم يرفع تكلفة المناسبات

أم محمد: طعامنا الأساسي لحم وأرز.. وبعض مبررات الزيادة موضوعية

نوال شربل: الحل في توحيد الأسعار.. ويجب تفعيل دور الرقابة

 تشهد أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعاً ملحوظاً في الأسواق، وصفه بعض المستهلكين بـ «الجنوني»، رغم توافر المنتج المحلي والمستورد، حيث إن السوق المحلي يستهلك ما بين 7 آلاف إلى 8 آلاف رأس من لحوم الأغنام والأبقار، يصل حجمها إلى ما يتراوح ما بين 120 إلى 150 طناً يومياً، أغلبها لحوم الأبقار، وهناك طلب كبير على اللحوم البلدي من الأغنام السورية والسودانية والباكستانية والهندية وغيرها من الأنواع المختلفة، وأغلب المستهلكين يتجهون إلى اللحوم البلدية من الأبقار المحلية، أما الأغنام فإن الأغلبية تتجه إلى الأغنام النيوزيلندية والعربية، وأسعارها مناسبة لفئة كبيرة من المستهلكين.

وأوضح تقرير سابق للمنظمة العربية للتنمية الزراعية عن أوضاع الأمن الغذائي العربي، أن إنتاج قطر من اللحوم الحمراء ولحوم الدواجن بلغ حوالي 39.8 ألف طن بنهاية 2018، وأشار التقرير إلى أن معدلات النمو السنوي في إنتاج لحوم الدواجن الطازجة بلغ 38%، ليصل الفائض في الإنتاج من اللحوم البيضاء الطازجة إلى نحو 24% بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي بنسبة 100% من إنتاج الدواجن الطازجة.
«العرب» استطلعت آراء بعض المستهلكين، والذين أجمعوا على أن رب الأسرة الكبيرة يتأثر كثيرا بهذه الزيادات. 
«أبو عبدالله» متسوق التقيناه في أحد المراكز التجارية، أكد أن اللحوم من السلع الغذائية الاستهلاكية المهمة بالنسبة للأسرة والتي لا يمكن الاستغناء عنها، وبالتالي فإن توافرها في الأسواق والمحلات التجارية أو المولات ضرورة.
ونوه أبو عبدالله بأن ارتفاع الأسعار ستكون له آثار سلبية كبيرة على قطاع واسع من المواطنين والمقيمين، إن لم يكن جميعهم، وقال: الأغلب إن لم يكن الجميع سوف يتأثر بهذا الارتفاع، لكن ما يطمئننا قليلا هو توافر الخيارات، فأسعار اللحم قد تجدها من 28 ريالا إلى 50 ريالا حسب نوعية اللحم وحسب القطعة التي يريدها الشخص، ورغم ذلك فإن من يبحث عن النوعية الجيدة فإنها تكون مكلفة.

الإنتاج الوطني هو الحل
من جانبه رأى عبدالله الشمري أن توحيد الأسعار وفرض رقابة أكبر على التجار يعتبر حلا لتخفيض قيمة اللحوم وأقلمتها مع القدرات الشرائية لجميع شرائح المجتمع بغض النظر عن مداخيلهم الشهرية، واستدرك الشمري كلامه بأن الأنسب هو إيجاد طريقة أخرى يتم من خلالها إعادة التوازن للسوق المحلي للحوم، بصورة تخدم منتجي اللحوم في قطر القادرين على لعب دور كبير في عملية تحقيق الاكتفاء الذاتي وسد حاجيات الجميع، داعيا إلى تقديم المزيد من الدعم لأصحاب العزب في مختلف أرجاء البلاد، والدفع نحو مضاعفة معروضاتهم من اللحوم في الفترة المقبلة.
وبين الشمري أن طرح كميات أكبر من اللحوم المحلية سيرفع من حجم المعروضات في السوق، ويؤدي بشكل مباشر إلى الرفع من حدة المنافسة بين موردي اللحوم في البلاد، ما يسهم في إعادة الاستقرار إلى السوق وعرض اللحوم بأسعار مناسبة تتماشى والقدرات الشرائية لجميع المستهلكين في الدولة بغض النظر عن مداخيلهم الشهرية، مشيرا إلى نجاح العزب المحلية في تحسين مردودهم خلال السنوات القليلة الماضية، ومعتبرا المنتج المحلي الأفضل والأنسب للمستهلكين الذين يضعون ثقة كبيرة في اللحم المحلي، الذي يعد الأفضل من حيث الجودة والأكثر من جهة الأمان الغذائي في ظل عدم خضوعه لعمليات التبريد.

زيادة الأعباء 
ونوهت فاطمة العلي بالجهود الكبيرة التي تقوم بها الدولة من اجل توفير كل احتياجات المستهلكين ورفاهية المواطن وتوفير الحياة الكريمة، 
وقالت فاطمة إنها ليست من يقوم بعملية التسوق عادة، لكنها تعرف الأسعار من خلال الفواتير ومن خلال ما تخبرها به الخادمة والسائق أو زوجها الذي يتولى إجمالا عملية شراء اللحوم لأنهم في الغالب يشترون «ذبائح».
لكنها في نفس الوقت قالت إنها تأمل أن يكون هناك إعادة نظر في الأسعار بشكل أو بآخر، حتى يتسنى للمستهلك الحصول على سلعة استراتيجية كاللحوم بذات الأسعار الهادئة التي كان يحصل عليها في السابق. وقالت: زيادة الأسعار ستكون أمرا صعبا على المستهلك، خاصة رب الأسرة الكبيرة. 
وأضافت إن ارتفاع الأسعار يمكن أن يلقي بظلاله على المطاعم والكافتيريات والفنادق التي تستخدم اللحوم، وهو ما سيزيد من الأعباء المادية الملقاة على الأسرة، لأن أغلب مجالس الرجال وجمعات النساء تعتمد على الطلبات من المطاعم الشعبية.

توفير الخراف 
من جهتها ثمنت «أم محمد» الجهود التي تقوم بها الدولة في توفير اللحوم، خاصة في المناسبات كالأعياد وشهر رمضان الكريم، وحرصها على أن تكون مذابح الدولة كلها على أهبة الاستعداد لهذه المناسبات وبأعلى مستويات النظافة والرقابة والصحة، لكنها استدركت قائلة إن اللحوم بالنسبة للمواطنين سلعة أساسية وغير قابلة للنقاش فطعام القطريين الأساسي اللحم والأرز، وذكرت أن زيادة أسعار هذه المادة تؤدي إلى تأثيرات على ميزانية المستهلك، بالرغم من المبررات التي قد تكون موضوعية.
 وقالت ان قطاعا كبيرا من المجتمع سيتأثر بالزيادة في أسعار اللحوم، وأشارت أم محمد هنا إلى دور العزب في توفير كميات كبيرة من الخراف المحلية، حيث أسهمت بشكل جيد في سد حاجة الأسواق من اللحوم وبأسعار تنافسية وجودة عالية. ونوهت بأن ذلك جاء بفضل من الله أولا وبفضل السياسات الحكيمة لقيادتنا الرشيدة التي استطاعت التغلب على التحديات وتحفيز المنتج المحلي على توفير منتجات محلية من اللحوم والخضراوات بكميات جيدة.

الارتفاع طال منتجات كثيرة
من جانبها ذكرت نوال شربل أن أسعار اللحم ليست وحدها التي عرفت ارتفاعا فالكثير من المواد أصبحت أسعارها مرتفعة، وطالبت بأن تقوم المؤسسات الرقابية بتفعيل دورها أكثر، وألا تكون الحرية المطلقة للتجار في تحديد الأسعار خصوصا بالنسبة لبعض المواد الغذائية المهمة والأساسية بالنسبة للمستهلك منوهة بأن الوضع الحالي والقيمة الحالية للحوم تتطلب تدخل الجهات القائمة على هذا القطاع من أجل إعادة ترتيب الأوضاع وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه في السابق، حفاظا على القدرة الشرائية للمستهلكين ولإعطائهم الخيار في اللحوم فيما يتعلق بالأسعار أو الجودة.
وأشارت إلى أن بعض الأنواع تفوق أسعارها الخمسين ريالا وبالذات العربية منها والتي تتفوق على كثير من الأنواع الأخرى من ناحية الجودة والقيمة الغذائية. وذكرت نوال بأن الحل يكمن في توحيد الأسعار، وإعداد نشرة جبرية يومية يكون الهدف منها تحديد قيمة اللحوم التسويقية، داعية المسؤولين في وزارة التجارة إلى تكثيف الرقابة على سوق اللحوم في البلاد، وفرض النشرة التي سيتم إعدادها على بائعي التجزئة ومعاقبة التجار غير الملتزمين منهم، وذلك حفاظا على مصلحة الجميع بداية من المستهلكين وصولا إلى الباعة.

_
_
  • العشاء

    7:02 م
...