الإثنين 11 ذو القعدة / 21 يونيو 2021
 / 
12:17 ص بتوقيت الدوحة

بثينة الجناحي رئيس قسم «الثقافة والفنون» لـ «الجناحي»: اكتشاف المواهب الطلابية أولوية بجامعة قطر

علي العفيفي

الأربعاء 09 يونيو 2021

برنامج أكاديمي في الدراما أو المسرح يتوافق مع احتياجات السوق الثقافي 

14 جائزة لطلبة الجامعة في مهرجان المسرح الجامعي بعد مشاركة متميزة

اهتمام كبير من الطلبة بالمسرح.. ونعمل على تهيئة الأجواء لانخراط طلابي أوسع 

حريصون على الاستعانة بالمواهب المسرحية الحالية في الإشراف على الأجيال القادمة

قالت الأستاذة بثينة الجناحي رئيس قسم «الثقافة والفنون» في إدارة الأنشطة الطلابية بجامعة قطر: إن القسم يهدف إلى تعزيز وتمكين المواهب الطلابية على الصعيدين الثقافي والفني، من خلال خلق المنصات المناسبة لهم وبدعم الإدارة العليا للجامعة.
وأضافت الجناحي في حوار مع «العرب» أن طلبة الجامعة أظهروا اهتماماً كبيراً بالعمل المسرحي سواء على مستوى التمثيل أو كتابة النصوص أو الإخراج رغم عدم توافر الاستعدادات في الوقت السابق، مؤكدة أن الجامعة تعمل على تهيئة الأجواء لانخراط طلابي أوسع، بالإضافة إلى حرص الجامعة على الاستعانة بالمواهب المسرحية الحالية في الإشراف على الأجيال القادمة؛ من أجل استمرارية العروض المسرحية التي تقدمها الجامعة للمجتمع.
وأكدت أن الطلبة قدموا مشاركة متميزة في مهرجان صحار المسرحي في سلطنة عمان، ومهرجان المسرح الجامعي داخل الدولة، مما انعكس على فوزهم بـ 14 جائزة في المهرجان الأخير، معتبرة أن وجود برنامج أكاديمي في الدراما أو المسرح -من وجهة نظرها الشخصي- متوقف على مدى احتياجات السوق الثقافي لذلك.
وإلى نص الحوار:

 في البداية أطلعينا عن الدعم الذي يقدمه قسم الثقافة والفنون لطلبة جامعة قطر؟
القسم تم تأسيسه حديثاً تحت إدارة الأنشطة الطلابية في جامعة قطر بناء على مقترح من قطاع شؤون الطلاب، والقسم يحاول أن يكون حاضنة أفكار للمشاريع الثقافية، وبحكم أن إدارة الأنشطة الطلابية تندرج تحتها عدة أقسام، مثل قسم الفعاليات وقسم الأندية الطلابية وغيرها، وهنا يكون جزء من عملنا القيام بتعزيز وتمكين المواهب الطلابية سواء كانت على الصعيد الفني أو الصعيد الثقافي، واكتشاف الموهبة لنا جزء مهم، ولكن تفعيلها في المنصة المناسبة أعتقد أنه واحد من أهدافنا السامية، وهو خلق المنصات لتعزيز موهبة الطلاب، وأيضاً من أهدافنا الرئيسية في القسم اكتشاف الموهبة الطلابية وتعزيز التنوع الثقافي ما بين الثقافة المحلية والثقافة الخارجية.
فالقسم يقوم بعملية التخطيط للمشاريع الثقافية المناسبة، وبناء عليه نقوم بالتواصل مع الأقسام الأخرى لتفعيلها، ووضع الخطط الإعلامية حتى يتم تنفيذ الخطط على أرض الواقع، ويكون هناك تفاعل على صعيد الطلبة أو الضيوف الذين يمكن استقطابهم من الخارج للبرامج الثقافية المرجوة.

 كيف يقدم قسم الثقافة والفنون خدماته للطلبة في ظل الظروف الراهنة؟
في العام الأكاديمي الحالي، قدم القسم عدة خدمات؛ منها تنظيم ورش عمل «أونلاين» لجميع الطلبة في الكتابة الإبداعية ككتابة الشعر والقصص القصيرة، وأيضاً كنا جزءاً من مهرجان المسرح الجامعي، ودائماً طلبة جامعة قطر يتصدرون هذا المهرجان، وكانت فرصة مميزة للقسم ولجامعة قطر أن يختتم هذا العام بالحصول على 14 جائزة في المهرجان. كما تم دعوتنا لعرض إحدى مسرحياتنا السابقة، وهي مسرحية «شباب ولكن» للمخرج أحمد المفتاح في مهرجان صحار المسرحي.
هناك طفرة مسرحية داخل جامعة قطر في الآونة الأخيرة.. ما السبب وراءها؟
الجامعة تعمل على دراسة الاهتمام الكبير لطلابها بالعمل المسرحي على الرغم عدم وجود الاستعدادات في تهيئة الطلبة للجانب المسرحي بشكل كبير، ولدينا عدة مشاركات من طالبات في كتابة النصوص المسرحية، على صعيد الخطة المستقبلية سوف نعمل على تعزيز هذا الاهتمام بالمسرح بشكل مستمر حتى لا يكون النجاح المسرحي مرة واحدة في السنة، وسنعمل على تقديم برامج متعلقة بالمسرح لتمكينهم من هذا العمل بشكل أكبر، ويكون لدينا انخراط أوسع من الطلبة من أجل دعم واكتشاف موهبتهم في الكتابة المسرحية أو الإخراج أو غيرها.

 ما تقييمك لمشاركة لطلبة جامعة قطر في مهرجان صحار المسرحي ومهرجان المسرح الجامعي في الدولة؟
المشاركات المحلية أو الخارجية على مستوى مسرح جامعة قطر تعطي مؤشراً جيداً، وبحكم مشاهدة للعروض المسرحية لطلابنا بحضور رئيس إدارة الأنشطة الطلابية الأستاذ عبدالله حامد الملا، وبدعم من رئيس الجامعة الدكتور حسن الدرهم، ونائب رئيس الجامعة الدكتور خالد الخاطر، الجامعة تؤكد اهتمامها الكبير بالعمل المسرحي لدى الطلبة، وسنزيد اهتماماً بشكل أكبر في المستقبل. 
 
 ما مصير المواهب المسرحية التي ظهرت خلال مهرجان المسرح الجامعي؟ 
الجامعة ترغب في الاستعانة بهم بالمستقبل للإشراف على العروض المسرحية للطلبة المستجدين بحكم أنهم أصحاب خبرة في المجال المسرحي، حتى لو بشكل بسيط، لكن هذا الأمر يزيد الاستمرارية في تقديم العروض المسرحية، والجامعة تسعى لتبني هذه المواهب، وأن يكونوا قدوة ونماذج للطلبة من الأجيال القادمة.

 ما خطتكم في قسم الثقافة والفنون خلال الفترة المقبلة؟
لا نعلم كيف ستكون الأوضاع الصحية في المستقبل، ولكن بشكل عام نحاول التركيز على التصنيفات الثقافية والفنية التي سنبني عليها برامجنا التي ستشمل كل ما هو تحت مظلة الثقافة بمفهومها الواسع، فنحن لن نحصر الثقافة على أنها فقط تراث محلي وهوية محلية، أو أنها الفنون الجميلة من الرسم والنحت. 
 هل الطلبة قادرون على إظهار إبداعاتهم الفنية مع المحافظة على تميزهم علمياً؟
بحكم الظروف الراهنة لم أقترب من الطلبة خلال الفعاليات بشكل واسع، ولكن سأتحدث عن نفسي بحكم أنني كنت طالبة سابقة في جامعة قطر، فكان تميزي ليس في الدراسة الصفية فقط، ولكن أيضاً في الأمور اللاصفية من خلال الانخراط في الأنشطة المختلفة، ولم يكن هناك إشكالية في الموازنة بين المحاضرات وإظهار الإمكانيات الفكرية خارج حدود المحاضرات، وتنظيم وقت واختيار المشاريع والأنشطة التي تتناسب مع طبيعة كل طالب.

 ما مدى التعاون بين قسمكم في الجامعة ووزارة الثقافة والرياضة بكافة منابرها؟ 
سوف يظهر تعاوننا مع وزارة الثقافة والرياضة في المستقبل، فالقسم حالياً يضع الجهات والمؤسسات المستهدفة للتعاون معها، وتواكب نفس أهداف القسم مثل وزارة الثقافة التي تضم مراكز خدمية للمواهب الفنية والثقافية. 

 من وجهة نظرك.. هل يمكن أن نرى برنامجاً أكاديمياً عن الدراما أو المسرح في جامعة قطر قريباً؟
على الصعيد الشخصي، الأمر يرجع لاحتياجات السوق الثقافي، فما زال في طور لفت الانتباه، وحتى الآن لم نظهر بشكل ساطع في هذا الأمر حتى يتم تعزيز مكانته حتى لو على صعيد المجتمع، فالمجتمع لديه إمكانيات فنية، ولكن حتى الآن لا يعرف كيف يستغل تلك الإمكانيات في السوق الثقافي، فمن المفترض إذا كان هناك إقبال على الدراما والمسرح بشكل أكبر على النطاق الطلابي، فبالتأكيد المؤسسات نفسها ستدعم السوق الثقافي حتى يكون هناك إنتاجية.
وأتمنى أن يكون هناك برنامج متخصص في هذا الأمر، إذا أظهر الطلاب رغبة وشغفاً في العمل الدرامي أو المسرحي، وجامعة قطر أثبتت نفسها خلال العامين الماضيين في الفوز بجوائز.

_
_
  • الفجر

    03:12 ص
...