الإثنين 11 ذو القعدة / 21 يونيو 2021
 / 
01:39 ص بتوقيت الدوحة

عصابات الاحتيال تنصب شباكها حول المطاعم والمحلات

محمد طلبة 

الخميس 10 يونيو 2021

مصادر مصرفية: هجمة جديدة من الهاكرز استغلالاً لقيود وإجراءات كورونا 
«المركزي»: الحذر مطلوب ويجب اتباع إرشادات التسوق الإلكتروني 
فحص الأجهزة الإلكترونية وأهمها الجوال بشكل دائم
 

بدأت عصابات الاحتيال الإلكتروني أساليب جديدة للسطو على حسابات وأموال الأفراد في قطر، حيث طورت هذه العصابات عملياتها لتشمل الاحتيال باسم المطاعم ومحلات الملابس المشهورة في السوق، والتي توسّعت خلال الفترة الماضية في التسوق الإلكتروني بسبب جائحة كورونا، واقتصار البيع على التوصيل فقط، قبل تخفيف هذه القيود، وتنفيذ المرحلة الثانية من رفع القيود، والتي بدأت يوم 28 مايو الماضي.
وشهدت أسواق قطر العديد من الصفحات الإلكترونية المزيفة لمطاعم ومحلات مشهورة، تحمل نفس الشكل والتصميم للصفحات الأصلية، حيث تقوم عصابات الاحتيال بإرسال رسائل نصية ورسائل على الإيميلات، وثالثة على تطبيق الواتساب، تتضمن وجود تخفيضات خيالية على مبيعات المطاعم والمحلات.
 وتطلب الدخول على الصفحات المزيفة وإجراء أوامر شراء للتمتع بهذه التخفيضات، وبالتالي إدخال أرقام البطاقة الائتمانية وبطاقة الصراف الآلي، والاستيلاء على الأموال المتوافرة في هذه الحسابات أو جزء منها، وهو ما حدث خلال الفترة الماضية، رغم رسائل البنوك والتعليمات المستمرة من المؤسسات المالية بالحذر عند استخدام البطاقات الائتمانية.
وأكدت مصادر مصرفية مسؤولة لـ «العرب» أن هذه العصابات طورت عملياتها في السوق، وفقاً للوضع الراهن وما تتطلبه جائحة كورونا من قيود على التسوق، خاصة طلبيات المطاعم والملابس التي شهدت ارتفاعاً كبيراً في الطلب عليها خلال الشهور الماضية، خاصة من أول العام مع التشدد في القيود المفروضة. 
وتضيف المصادر أن عصابات الاحتيال الإلكتروني ليس لها مكان معين أو دولة واحدة، ولكنها منتشرة في العالم، خاصة الدول المعروفة بهذه العصابات، وبالتالي يصعب ضبط هذه العصابات التي لا يتطلب عملها سوى جهاز كمبيوتر أو جهاز تليفون محمول، مع التطور الكبير في إمكانيات وقدرات هذه الأجهزة. 
ويوضح المسؤول أن هذه العصابات تتخذ من دول الجريمة المنظمة مقرات لها، خاصة أن هذه الدول لا يمكنها السيطرة على هذه العصابات، كما أن سيرفرات وخوادم الصفحات المزيفة بهذه الدول يصعب السيطرة عليها.
السوق القطري مستهدف
وكشفت المصادر عن ارتفاع عمليات الاحتيال الإلكتروني لعصابات الاحتيال والنصب العالمية التي تستهدف السوق القطري من الخارج، خاصة خلال الفترة الحالية التي تشهد إقبالاً على التسوق الإلكتروني. 
وأكدت أن مسؤولية الأموال والمبالغ النقدية التي تم سحبها من حسابات عدد من العملاء يتحملها أصحابها بتهاونهم وعدم اتخاذ الحيطة والحذر، رغم المطالبات والتحذيرات شبه اليومية التي تطلقها البنوك والمؤسسات المالية والخدمية في قطر، بعدم الكشف عن أي معلومات أو بيانات مصرفية، سواء معلومات بطاقات الصراف الآلي، أو البطاقات الائتمانية، مثل: فيزا وماستر كارد. حيث قامت البنوك وهذه المؤسسات بإرسال رسائل إلى جميع عملائها في قطر تطالبهم بالحذر والحيطة من هذه الرسائل المشبوهة.
من جانبه، جدد مصرف قطر المركزي تحذيراته لعملاء البنوك بالحيطة والحذر خلال التعاملات المالية التي تتم عبر الإنترنت خلال الفترة الحالية، وزيادة عمليات الشراء في الفترة الحالية. وأكد مصرف قطر المركزي ضرورة التسوق من المواقع الإلكترونية الآمنة التي تستخدم أحدث تكنولوجيا حماية وسرية وسلامة المعلومات المالية، مشدداً على أهمية تجنّب تحايل المواقع الإلكترونية، التي تبدو قانونية ومصممة بحرفية، بهدف جمع معلومات خاصة من الزوار الذين ينقصهم الوعي. 
نصائح التسوق الإلكتروني 
وكان مصرف قطر المركزي قد قدم مجموعة من النصائح لعمليات الشراء عبر الإنترنت تضمنت ضرورة التحري عن التاجر قبل التسوق منه عبر الإنترنت، والشراء دائماً من مواقع متاجر وبائعي التجزئة حسني السمعة، موضحاً أن الشركات الموثوقة لا بد أن تسوق لعنوانها التجاري ورقم هاتف واحد على الأقل لخدمة العملاء أو لطلب المنتجات، مع أهمية الاتصال التليفوني إذا أمكن ذلك، وطرح الأسئلة لتتمكن من تحديد قانونية العمل التجاري، مع التحقق من أي شيء غير مألوف أو غير مهني أو في غير محله، والتحقق من الكمية قبل إتمام عملية الطلب، وعدم التجاوب أبداً أو فتح الروابط الإلكترونية أو المرفقات الخاصة بالرسائل الإلكترونية غير موثوقة أو معلومة المصدر.
وأوضح المركزي أن المواقع الإلكترونية الآمنة تستخدم تكنولوجيا التشفير لنقل الملفات من جهاز الحاسب الخاص للعميل إلى نظام الحاسب الخاص بالتاجر في الشبكة الإلكترونية، والذي بدوره يحافظ على سرية المعلومات، مثل تفاصيل البطاقة الائتمانية. ويمكن التعرف على المواقع الإلكترونية الآمنة من خلال النظر إلى «Https» في «URL» أو شريط العنوان (عند إدخال البيانات الشخصية أو المالية). ويعني ذلك سرية المعلومات المتداولة بين المتصفح الخاص والموقع
الإلكتروني الذي تحاول الشراء منه، وهذا بدوره يبقيه بمأمن من أعين المتطفلين، حيث لا تسمح للمواقع الإلكترونية الاحتفاظ بالمعلومات الخاصة بالبطاقة الائتمانية في ملف. 
 تحديث برمجيات النظام
وطالب المركزي بالتأكد من وجود قفل صغير الحجم في شريط العنوان، أو في الزاوية السفلية من الجهة اليمنى في نافذة العرض مع التأكد دائماً من وجود رمز القفل في المتصفح، مع العلم أن وجود الرمز يدل على قناة اتصال آمنة، ولكن لا يدل بالضرورة على شرعية الموقع الإلكتروني.
كما طالب مصرف قطر المركزي بالحفاظ على تحديث برمجيات النظام ومتصفح المواقع، من خلال تثبيت التحديثات الأخيرة للنظام، ولبرنامج متصفح مواقع الإنترنت، وذلك لضمان سلامة الإعدادات وفعاليتها العالية في الأداء.
وأكد المركزي أهمية فحص الأجهزة الإلكترونية، ومنها الجوال بشكل دائم للحفاظ عليه من التهديدات المتمثلة بالفيروسات viruses أو ملفات التجسس spyware أو الرسائل الإلكترونية التطفلية spam، وحماية المعلومات الشخصية، كما طالب بحفظ كل المعلومات المتعلقة بالمعاملات المصرفية ومراجعة كشوفك المصرفية بشكل دائم، مع الاحتفاظ بنسخة أو تدوين ملاحظة تعريفية بالبائع، ووصف المنتج، وكذلك الوقت والتاريخ والسعر المدفوع أو عروض الأسعار على المنتج، إضافة إلى الاحتفاظ بنسخ مطبوعة من شاشة تأكيد الطلبات، وكل التعاملات التي تمت عن طريق البريد الإلكتروني، والتحقق باستمرار بشأن المعاملات المصرفية المشبوهة، كما طالب المركزي بعدم الإفصاح عن المدفوعات في الإنترنت أو عن كلمة المرور الخاصة بالتسوق، فعلى سبيل المثال: الحساب الخاص في موقع PayPal
VISA verified أوMasterCard securecode 
البنوك والمؤسسات المالية تواصل التحذير 
وكانت البنوك والمصارف والمؤسسات المالية والخدمية في قطر قد حذرت من مشاركة هذه البيانات والمعلومات، وتوخي الحيطة من هذه الوسائل والمواقع الإلكترونية المشبوهة. وأكدت البنوك أنها لا تطلب تحديث البيانات من خلال هذه الوسائل، سواء الرسائل النصية، أو رسائل الواتساب أو الرسائل الإلكترونية (إيميلات) أو المكالمات التليفونية، وإنما يتم تحديث هذه البيانات من خلال التواجد المباشر لصاحب الحساب في الفرع الذي فتح فيه حسابه المصرفي، واللقاء المباشر مع موظفي خدمة العملاء داخل البنوك.

_
_
  • الفجر

    03:12 ص
...